رمز الخبر: ۸۸۹۷
تأريخ النشر: ۰۴ دی ۱۳۹۲ - ۱۹:۳۹
بولتن نيوز يناقش
قبل انطلاق العام الجديد، استهل رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجروان بارزاني زيارة إلى بغداد، يلتقي خلالها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وعدد من الشخصيات الشيعية في النجف الأشرف.

بولتن نيوز: قبيل بداية العام الجديد، أجرى رئيس حكومة إقليم كردستان زيارة إلى العاصمة العراقية بغداد لأجراء محادثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

ومن المقرر أن يجري الجانبان خلال اللقاء محادثات بشأن التعاون الأمني وموازنة إقليم كردستان للعام الجديد والتوافقات النفطية للإقليم مع تركيا وباقي القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ويجري هذا اللقاء في الوقت الذي تربط الجانبين علاقات إيجابية ويسعى الجانبين إلى إذابة الخلافات وطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة من العلاقات بين بغداد وأربيل.

وبعيدا عن الاتفاقات التي قد تجري بين الجانبين خلال اللقاء المرتقب، غير أن مجرد قيام نيجروان بارزاني بزيارة بغداد تمثل خطوة هامة وإلى الأمام في العلاقة بين السلطة المركزية وحكومة الإقليم وسوف تكون تمهيدا لتحالف كردي شيعي في العام الجديد لنشهد من خلاله فرصة ذهبية للجانبين.

من جهة أخرى، فإن السلطة المركزية في بغداد وقبيل بدء الزيارة بادرت بعرض صورا فضائية للهجوم على مقر الارهابيين ، ما يدل على أن السلطة المركزية جادة في التصدي للمجموعات الإرهابية التي تستغل هذه الأيام بعض مناطق البلاد لتستهدف النظام السياسي في كل من العراق وسوريا.

يأتي هذا في وقت قد أعلنت فيه الأجهزة الأمنية في حكومة إقليم كردستان العراق من جهوزيتها واستعداداها لتعاون في هذا المجال وأن إجراء اللقاءات للتعاون الأمني بين الجانبين سيكون من شأنه فتح صفحة جديدة للتعاون ، إذا أن التهديد الأمني قد تعدى بعض المدن والمحافظات في البلاد وأصبح يهدد العراق بأسره.

وبالإضافة إلى لقاء رئيس الوزراء العراقي، يعتزم بارزاني إجراء لقاءات ومحادثات مع بعض المكونات الشيعية وعلى أعتاب بداية هذه الزيارة، أعلن مسعود بارزاني أن لا مانع في زيارة النجف الأشرف.

تحمل كل هذه الرسائل والمؤشرات مضمونا فحواه أن التحالفين الشيعي والكردي يقفان على أعتاب اتفاق جوهري لأربعة أعوام مقبلة في العراق وهذا من شأنه أن يعزز التعاون لا على المدى القصير فقط ، وإنما يؤسس لعراق جديد على أساس التحالف الشيعي والكردي والتوافق بين الاحزاب السياسية السنية، ولو أن بعض قيادات المكونات السنية أن العراق سيشهد انتخابات دموية. وهذا أمر طبيعي أن تحاول المجموعات المتطرفة أن تصل إلى السلطة من خلال نهر الدماء وترغب في أن تجري الانتخابات العراقية القادمة في أجواء أمنية مشددة ومتوترة كي لا يستطيع الائتلافات الشيعي والكردي أن يصلا إلى سدة الحكم.

يبدو أن الأكراد وبقيادة بارزاني في ظل غياب جلال طالباني والشيعة قد وجدوا طريقهم في إستقرار العراق وأمنه وأنهم ومن خلال تجاوز الصعوبات يريدون أن ینسوا ثمانية عقود من الديكتاتورية وإن كانت التهديدات الأمنية كثيرة.

وفي هذا الصدد، فإن تعزيز البنى التحتية السياسية في العراق وتوطيد العلاقات بين بغداد وأربيل سيكون السبيل الأمثل للتصدي لعودة الديكتاتورية في العراق. وفي ظل هذا الحسابات، فإن يمكن النظر إلى لقاءات نيجروان بارزاني مع رئيس الوزراء نوري المالكي وقادة الاحزاب والمكونات الشيعية، بأنها أكثر من مجرد لقاء روتيني، لا سيما وأن قضايا جوهرية ومفصلية مثل تصدير نفط الإقليم إلى تركيا في طريقها نحو الحل.

ومن خلال التعاون بين أربيل وبغداد سينفتح الطريق أمام إيجاد تحالفات منطقية للتصدي للإرهاب ، خاصة وأن الحكومة العراقية أظهرت خلال الأيام القليلة الماضية أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الإرهاب والإرهابيين.

كما سيعزز هذا التعاون والانسجام النمو الإقتصادي في البلاد الذي بحاجة إلى التنمية الإقتصادية. إن المفاوضات بين بغداد وأربيل هي الطريق الرئيسي للإستقرار في العراق ومن الضروري أن تشجعه الأطراف والقوى الإقليمية. ولا ننسى هنا أن غياب طالباني أظهر أن هناك قلائل من الشخصيات تستطيع تحقيق الإستقرار في العراق، فلذلك لابد من التوجه بالتحية والتقدير لشخصيات مثل المالكي وبارزاني التي تريد حلحلة مشاكل العراق سليما.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :