رمز الخبر: ۸۸۸۹
تأريخ النشر: ۰۳ دی ۱۳۹۲ - ۱۷:۱۵
بولتن نيوز: كشفت مسؤولة في أحد الأحزاب الكردية في سوريا والتي تزور أربيل حاليا، عن قضايا تتعلق بتطورات الأوضاع على الساحة السياسية السورية والمواقف الخفية التركية والامريكية والعراقية بشأن التطورات التي تجري في شمال شرق سوريا.

بولتن نيوز: سينم محمد التي يعرفها الجميع باسم سينم شيركاني إحدى النساء الكرديات السوريات اللواتي يساهمن في التطورات السياسية على الساحة الكردية في سوريا. سينم شيركاني تترأس حاليا المجلس الوطني الكردي السوري القريب من الحزب التضامن الديمقراطي (ب. ي. د). كما إنها إحدى أعضاء الشورى الأعلى الكردي في سوريا الذي تأسس لإدارة المناطق الكردية السورية وفقا لاتفاق أربيل.

تجري سينم شيركاني حاليا وبرفقة وفد في أربيل مشاورات مع سائر المجموعات الكردية السورية لإنهاء الخلافات تمهيدا لمشاركة كردية فاعلة في مؤتمر جنيف 2 المزمع عقده 22 يناير / كانون الثاني المقبل. غير أنها تكشف عن معارضة أمريكية وعربية لمشاركة الأكراد بشكل مستقل في المؤتمر العتيد وتؤكد أنه إذا كان الأمر كذلك، فلا معنى للمشاركة في المؤتمر. وتتحدث شيركاني عن الجهات المتطرفة في سوريا والتي تعتبرها تهديدا ليس لسوريا فقط وإنما لمنطقة الشرق الأوسط بأسرها.

في بداية الحديث، لو تحدثينا عن اجتماعات أربيل التي تأجلت لمدة يومين ، ما هي أسباب التأجيل ودوافعه؟

قبل كل شيء لابد لي أن أقول إنا كأكراد سوريا بحاجة إلى دعم الجميل ولاسيما الأكراد في كل مكان. أما بشأن اجتماعات أربيل، وكما تعلمون فإنه برزت بعض المشاكل والخلافات بين الأحزاب الكردية السورية وحكومة إقليم كردستان العراق وجاءت هذه الاجتماعات لإنهاء هذه الخلافات. من جهة أخرى، يجب أن أقول فإن الجهة المقابلة لنا في سوريا أي المجلس الوطني السوري هي مجموعة مؤلفة من 13 الى 15 حزبا لا توافق بينهم في الرؤى والأفكار . نحن كنا قد وقعنا على اتفاقية أربيل مع المجلس الوطني لأكراد سوريا والمجلس الوطني لغرب كردستان لكنهم لم يستطيعوا أن يكونوا في مستوى انتفاضة الشعب الكردي ولذلك خرجوا من النضال تدريجيا. غير أننا ومن أجل الحفاظ على مناطقنا أعلنا تشكيل إدارة محلية. اليوم وبعد نحو ثلاث سنوات يرى الجميع أننا كنا على الطريق الصحيح.

في المقابل، هاجمنا الجيش الحر وجبهة النصرة وداعش. هم يريدون منا أن لا يكون لنا أي تواجد في سوريا كأكراد وعلى ذلك، فان مواجهتنا في المناطق الكردية السورية هو حرب وجودية. إما أن ندافع عن أنفسنا وإما أن تتم تصفيتنا وقمعنا. لان في ظل هذه الظروف تأتي الجماعات المتطرفة والسلفية وداعش الى مناطقنا ويقومون بذبح المواطنين.في كل الأحوال، فإننا واجهنا مشكلة في هذا الصدد مع المجموعات الكردية وحكومة اقليم كردستان العراق قامت بإغلاق الحدود. بعد الاتفاق بين حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردي في العراق، تمت دعوتنا لمناقشة المشاكل.

ما هي ابرز محاور محادثاتكم الأخيرة في أربيل؟

نحن نقف على أعتاب مؤتمر جنيف 2 وعلى الاكراد أن يكون بصوت واحد في المؤتمر هذا . نحن نقول يجب أن يحضر الأكراد بشكل مستقل في المؤتمر لكن الجهات المعنية لم توافق على هذا الأمر حتى الآن.ومع كل الأسف، نرى موقفا مضادا للأكراد. يقولون لا يحق لنا أن نطرح قضية الأكراد في سوريا وهذا أمر خطير جدا. اذا ما لم نستطع الدفاع عن حقوقنا في هذا المؤتمر، فما معنى المشاركة فيه؟ رفش المشاركة الكردية وطرح القضية الكردية جاءت من جانب المعارضة العربية وهذا يدل على أن من هم في المعارضة لا يؤمنون بالديمقراطية. نحن لا نستطيع أن نثق بمثل هؤلاء وأن نقبل بأن يمثلونا. على ذلك، فإنا أكدنا بأننا لا ندخل ضمن هذه المعارضة.

القضية التي نعكف عليها حاليا هو أن نشارك كأكراد في مؤتمر جنيف 2 وهذا ما لم نتوافق عليه حتى الآن. نحن نريد أن نشارك باسم المجموعة العليا الكردية في المؤتمر ولكن الأميركيين لا يقبلون بذلك.

لماذا الأميركيون يرفضون مثل هذا المطلب؟

الاميركيون والاتراك لديهم موقف موحد ويقفون في محور واحد ولا يريدون أن يشارك الاكراد كمحور واحد في المؤتمر لانهم يعلمون أن ذلك سيؤثر على أكراد تركيا. اذا ما لم تطرح قضايا الاكراد في المؤتمر فلا مبرر لمشاركتنا في المؤتمر. نحن نقول أن يكون مؤتمر جنيف 2 من أجل حل القضية السورية بطريقة ديمقراطية وقضية أكراد سوريا لا تخرج عن هذا الاطار. هذا ما نطالب به.

لا زلتم متهمون من جانب المعارضة العربية والامريكان بأنكم على اتصال مع النظام في سوريا ولذلك لستم متفقين معهم.

مع الأسف هذه دعاية مضادة لنضالنا في سوريا. المحور الذي نتبناه نحن في سوريا هو المحور الثالث وهو المحور الديمقراطي لحل مشاكل سوريا بشكل ديمقراطي. نحن لا ندافع عن نظام البعث كما لا ندافع عن المعارضة المتطرفة التي لا تزال مليئة بالافكار الشوفينية ضد الاكراد. محورنا هو محور ديمقراطي يجب أن يتم دعمه. شعبنا أي الاكراد في سوريا ايضا قمعوا من جانب النظام كما أن المعارضة لا تريد الاعتراف بحقوقنا. هذه افكار قديمة. كيف لنا ان نثق بهم. فلذلك كل تلك المزاعم هي دعاية مضادة لنا.

تدعم حاليا الولايات المتحدة ودول عربية المجموعات المتطرفة مثل داعش والنصرة. اليس مثل هذا الدعم خطيرا لمستقبل سوريا؟

لاشك في ان ذلك خطير جدا. الجماعات المتطرفة الاسلامية تتلقى دعما من بعض الدول ومن تركيا لإسقاط النظام ولازالة الاكراد ولذلك يهاجموننا ونحن رأينا ان هذه الجبهة خطيرة جدا وليست على الطريق الصحيح. نحن لدينا تجربة سريكاني ولكن دافعنا عن شعبنا في سوريا.

هل التقى بكم رابرت فورد مسؤول الملف السوري في الولايات المتحدة حتى الآن؟

لم يلتق بنا حتى الآن. نحن طلبنا اجراء لقاء ولكنه لم يقبل بذلك. نحن نعتقد أن ندخل في حوار مع كافة الاطراف السوریة. لان مسار الاحداث في سوريا قد خرج عن اطاره الصحيح ونحن نأمل بأن تعود الامور الى مجاريها وهذا يشمل الامريكيين ايضا. مع الاسف لم تقبل الولايات المتحدة بذلك وتقول انكم تؤيدون النظام في حين نحن قلنا اننا لسنا في محور الهجوم بل في محور الدفاع. نحن نتصدى للنظام او اي جهة تهاجمنا. نحن رأينا ان المتطرفين الاسلاميين هاجمونا من الحدود التركية بالقذائف والدبابات ونحن تصدينا لهم. تركيا والتي كانت تدعم المتطرفين الاسلاميين رأى الجميع أنها قد تبنت سياسة خاطئة.

هل تعنين انه قد طرأ تغيرا في السياسة التركية الحالية في هذا الصدد؟

كانت سياساتهم في دعم الجماعات المتطرفة الاسلامية خاطئة. تركيا وان كانت لا تريد دعمهم كما مضى، ولكن لا تريد التجاوب في القضايا التي تتعلق بالاكراد. هم رفضوا الادارة المحلية التي شكلناها في حين انهم قبلوا بالامارة الاسلامية التي اوجدها المتطرفون السنة ويتبنون الصمت ازاء ذلك. يقبلون بالادارة المتطرفة في حلب ولكنهم يرفضون الادارة المشتركة المكونة من 35 منظمة مدنية. المعارضة ايضا تدعم المجموعات المتطرفة وهذا امر خطير.  نحن اليوم ايضا نواجه مشكلة في الدخول الى هذه المعارضة.

اذاما قوبل طلبكم بالرفض ماذا سيكون موقفكم النهائي بالنسبة لمؤتمر جنيف 2؟

مطلبنا صريح وهو ان نشارك تحت عنوان وفد كرديي مستقل او وفد كردي ضمن المعارضة وان نطرح قضايا الاكراد في المؤتمر. كما ان نحن نختار اعضاء وفدنا. الحقيقة ان اشخاص مثل عبد الباسط سيدا لا يمثل اكراد سوريا ونحن لا نقبل بذلك. فالامر مهم بالنسبة الينا. الجميع يسعى للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 ومع الاسف لم نتافق بهذا الشأن حتى الآن. بالتوازي فاننا نتباحث من اجل تفعيل الهيئة الكردية العليا ولازلنا نجري المفاوضات في هذا الشأن.

ما هو موقف الحزب الديمقراطي الكردي في العراق بهذا الشأن؟

هم يدعموننا ويؤيدوننا وقد قالوا لنا في الاجتماع انهم لا يتدخلون في شؤوننا وان نجلس ونتفاوض ونتوصل الى اتفاق. نحن نريد أن يمارسوا بعض الضغط على بعض المجموعات الكردية للتوصل الى اتفاق. لان البعض لا يريد تحقيق مثل هذا الامر. الاجتماع قد تأجل لمدة يومين ولكننا نسعى ان نستعيد المفاوضات وان تزيد حكومة اقليم كردستان العراق من دورها الايجابي في هذا الصدد.

ما رأيك حيال الموقف الايراني بشأن سوريا؟

اولا نحن نأمل أن تهتم ايران بشكل أكبر بأكرادها ولا يكون لها موقف ضد الاكراد في سوريا. الحقيقة ان لايران دور مهم في تطورات سوريا. ايران هي احدى الاطراف في سوريا ومن الضروري ان تشارك في مؤتمر جنيف 2 لكنا نرى ان البعض مثل السعودية يقول انه لا يجوز مشاركة ايران في المؤتمر في حين ان السعودية تدعم الجماعات المتطرفة السنية في سوريا ولذلك اذا شاركت دولة مثل السعودية في المؤتمر فما السبب في عدم مشاركة إيران اذن؟ الجميع يعلم ان الحرب في سوريا هي حرب بالنيابة والجميع متورطون ولذلك يجب ان يشارك الجميع لحل القضية فورا واذا ما لم تشارك بعض الاطراف فان القضية ستطول.

مؤخرا اجرى صالح مسلم زيارة الى روسيا. هل الموقف الروسي بشأن الاكراد في سوريا موحد مع الموقف الامريكي؟

لا. ليس لهم موقف موحد. فالموقف الروسي ايجابيا أكثر. نحن وفي لقاء مع نائب وزير الخارجية الروسي رأينا ليونة اكثر منهم وقالوا اننا ندعم مشاركة كردية مستقلة في مؤتمرجنيف 2 ولكن لم يقبل الاميركيون بذلك حتى اللحظة. الموقف الروسي كان جيدا حتى الان ونأمل أن يواصلوا الطريق معنا وهذا يعود لنا ويجب أن نثبت حقوقنا في جنيف 2.

خلال حديثك تطرقتي الى المتطرفين الذين يأتون من بريطانيا وسائر الدول الاوروبية الى سوريا. ما هي غاية الغرب من وراء ذلك؟

هم يريدون الاقتتال في سوريا وان تتحق تصفية صعبة على يد الجماعات الاسلامية في حين يجب ان يعلم الجميع ان هؤلاء المتطرفين سيعودون يوما ما الى الدول الاوروبية وسيكون ذلك خطيرا للغرب والدول الغربية. تعزيز المتطرفين ومساعدتهم سيجعل المنطقة ان تدفع ثمنا باهظا ازاء ذلك.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :