رمز الخبر: ۸۸۵۷
تأريخ النشر: ۰۲ دی ۱۳۹۲ - ۱۸:۳۷
في مقابلة حصرية مع بولتن نيوز، يكشف عدنان مفتي أحد أعضاء الاتحاد الوطني الكردستاني عن تفاصيل التطورات على الساحتين الكردية والعراقية ويتحدث عن ضرورة بقاء منصب رئاسة الجمهورية العراقية للاكراد دون نقله لغيرهم.

في ظل غياب طالباني، إلى أي مدى تأملون أن يتحقق ما تحدثتم به؟

هذا يتعلق بالموعد الذي تجري فيه الاجتماعات الموسعة للاتحاد وبرأيى فإن الموضوع ليس بالأمر الصعب، إذ أن ذلك لصالح كافة المؤسسات وأعضاء الحزب كي يعيدوا بناء أنفسهم من أجل الحفاظ على وحدة الصف داخل الاتحاد واذا ما تحقق ذلك وإذا ما أصبح الاتحاد هو الغاية، فإن ما تحدثت به سيتحقق وفي غير ذلك، سيكون الأمر صعبا.

إلى أي مدى يساهم الإيرانيون في خفض حدة الخلافات داخل الاتحاد؟

لم تكن لدي اجتماع مباشر مع الايرانيين ولكن قد أتى وفد إيراني إلى كردستان العراق مؤخرا وعقد اجتماعا مع كافة الاحزاب الكردية بما فيها الاتحاد الوطني الكردستاني ووفقا لما سمعته، فإن الإيرانيين قلقون من زيادة التوتر ويؤكدون على ضرورة انهاء الخلافات في الاتحاد ويريدون الوحدة والهدوء والاستقرار في المنطقة وهذا يخدم مصالح الجانبين الكردي والايراني كي تبقى الحدود هادئة وأن يؤثر التوتر سلبا على الداخل الايراني. بالإضافة إلى ذلك، فإن الاتحاد مهم للعراق، لأنه استطاع أن يكون حزبا لخلق التوازن في العراق وأن التوتر داخل الاتحاد يزيد من حدة التوتر في العراق أيضا.

في ظل هذه الظروف والوضع الصعب الذي يواجه الاجتماع الحزبي الموسع القادم للاتحاد، ألست نادما من قرارك بالمشاركة مستقلا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة؟

إني شخصيا لست نادما عن قراري هذا وصوت لهذا الموضوع أيضا. قد يتصور البعض أن الاتحاد لو تحالف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني في الانتخابات لما حصل ما نراه اليوم ولكن في الواقع أن لا بد أن يطلع الاتحاد على موقعه ووزنه ليخطط من أجل المستقبل. نحن عرفنا اليوم أين نقف وما هو موقعنا، لقد حصلنا على 350 ألف صوت ولكن حقيقة الاصوات هو أمر آخر. على الاتحاد اليوم أن يعمل بشكل أفضل. علينا أن لا ننسى أيضا أن الجزء الأكبر من أصوات الاتحاد الوطني خارج المحافظات الثلاث. للاتحاد الوطني الكردستاني أصوات ودعم كبير في محافظات مثل كركوك وديالى ومن هنا فإن ذلك سيساعد في حلحلة مشاكل حصد الأصوات للاتحاد.

هذا يعني أنك تعتقد أننا سنشاهد عودة الاتحاد الوطني الكردستاني بكل ثقله في الانتخابات البرلمانية العراقية القادمة؟

يتعلق ذلك بالاجتماع الحزبي الموسع للاتحاد واذا تمكنا من العمل بشكل جيد في الاجتماع فإن الامر سيتحقق وسنشاهد عودة الحياة الى الاتحاد.

بعد الانتخابات الاخيرة وفي ظل الظروف التي تحدثت عنها، هل لك أن تصف لنا علاقة الاتحاد بالحزب الديمقراطي الكردي في العراق؟

لقد أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني أنه يلتزم بالاتفاق الاستراتيجي مع الاتحاد الوطني ويعرف جيدا أن وضع الاتحاد بحصوله 18 مقعدا في البرلمان ليس سيئا. هناك حقيقتان في التعاطي مع المكونات السياسية في كردستان العراق: الانتخابات والقاعدة الحزبية لبعض الاحزب مثل الاتحاد الوطني الكردستاني، حيث أن حزب مثل الاتحاد الوطني حزب تاريخي وله جذور تاريخية وله قوى وبيشمركه والعديد من الأنصار. حتى هذه اللحظة فإن حكومة الاقليم بحاجة لدعم الاتحاد الوطني من أجل اكمال والاستمرار في العملية السياسية ولا يمكن أن تنجح من دونه ومن هنا، فإن الحزب الديمقراطي الكردي في العراق يدرك هذه الحقيقة جيدا وقد أكد التزامه بالتفاهم الاستراتيجي وأن الاتحاد سيكون أحد أركان وأعمدة الحكومة المقبلة.

ولكن الحقيقة هي أن موقع الاتحاد الوطني لن يكون كما كان عليه سابقا
هذا صحيح. لأن الحزب الديمقراطي الكردي أيضا لن يكون كما كان سابقا، إذ أن المعارضة قد أكدت أنها ستشارك في الحكومة القادمة وهذه المشاركة ستكون على حساب الاتحاد والحزب الديمقراطي وفي نفس الوقت، فان هذا التعاون الاستراتيجي سيتواصل بين المكونين لتشكيل الحكومة. إن الحزبين بحاجة إلى مرافقة وتعاون المعارضة بل إنهم بحاجة لبعضهم البعض وعلاوة على القضايا الداخلية مثل موقف الاكراد من السلطة المركزية ، فإن سياسة الاكراد تجاه دول الجوار وبغداد تتطلب مثل هذا التعاون والتكاتف.

اذن هل يمكن ان نتوقع أن يشارك الاكراد في الانتخابات البرلمانية العراقية من خلال قائمة موحدة؟

قد لا يكون ممكنا مثل هذا الامر. ولكن بعد الانتخابات نستطيع أن نصبح لجنة موحدة في البرلمان. وقانون الانتخابات في العراق يقلل امكانية الائتلاف الشامل بين الاكراد لاسيما واننا لم نستطع أن نقدم لائحة موحدة في الانتخابات. معضلة الاكراد تكمن في كركوك لان المنافسة شديدة ومحتدمة هناك وفي ظل هذا الاوضاع فإننا سنخسر اصواتنا في هذه المحافظة ولكن في اربيل والسليمانية ودهوك سوف لن نخسر الاصوات

 اذا ما فشل الاكراد في كركوك ان يتوافقوا، فكيف يمكن ان يطالبوا بحل مشكلة العراق في حين اننا نعرف ان كركوك هو نسخة مصغرة من العراق.

ليس الوضع هكذا بالضرورة . اذا تباحثنا بشكل جيد في هذا الصدد لما واجهنا مثل هذه المشاكل. ولكن اعتقد أن الاكراد اما في مستوى كركوك واما في مستوى العراق، فإنهم يستطيعون التوافق فيما بينهم. وايضا لهم موقف موحد بشان القضايا الوطنية. وفيما يتعلق بالقضايا الاستراتيجية للاكراد فاننا توافقنا حتى مع المعارضة ولذلك نستطيع أن نشكل جبهة موحدة من جديد.

حتى اللحظة جلال طالباني هو رئيس جمهورية العراق. ولكن بع الانتخابات في العراق سيطرح الموضوع من جديد على الطاولة لاسيما وان اهل السنة يطالبون بمنصب الرئاسة. هل الاكراد مستعدون للتخلي عن هذا المنصب؟

إني أتصور أنه يجب أن يكون منصب رئاسة الجمهورية للاكراد. يتكون العراق من شعبين هما الكرد والعرب. وأحد المناصب المهمة في البلاد هو رئاسة الجمهورية الذي يجب ان يكون للاكراد. اذا توحد الاكراد استبعد أن يستطيع احد أن يسلب منهم هذا الحق. لان في هذه الحالة سيدخل العراق في حالة اللاعدالة. ولكن اذا ما لم نتوحد فقد يطالب الاخرون بهذا المنصب كما طالبوا به سابقا. غير ان هذا شأنا سياسيا وفي نفس الوقت حقا طبيعيا للاكراد في العراق ان يكون منصب الرئاسة لهم دون غيرهم.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :