رمز الخبر: ۸۸۵۶
تأريخ النشر: ۰۲ دی ۱۳۹۲ - ۱۷:۰۳
كشف عدنان مفتي أحد أعضاء الاتحاد الوطني الكردستاني في العراق عن تفاصيل ما يجري داخل الاتحاد وتطورات الاوضاع على الصعيدين المحلي والاقليمي وأيضا الحالة الصحية للرئيس العراقي جلال طالباني الذي يخضع للعلاج والمراقية في ألمانيا. إليكم الجزء الأول من المقابلة.

بولتن نيوز: لسنوات طويلة ويعمل عدنان مفتي في السياسة في إقليم كردستان العراق. فقد اختار مفتي الاتحاد الوطني لكردستان العراق من أجل القيام بمسؤولياته ومهامه السياسية، حيث يقول إنه استطاع الانسجام مع قيادة جلال طالباني الرئيس العراقي الحالي. عدنان مفتي كان قريبا من طالباني خلال هذه السنوات إلا إن حزبه وفي ظل غياب طالباني وتراجع موقع حزبه في الانتخابات البرلمانية في كردستان العراق، يمر بأيام صعبة. ستكون الاجتماع القادم للحزب مهما وجوهريان من أجل المستقبل السياسي للاتحاد الوطني لكردستان العراق.

إلتقينا بعدنان مفتي في منزله في أربيل، حيث رد على أسئلتنا برحابة صدر وامعان.

في البداية، لو تطلعنا على الوضع الصحي للرئيس العراقي الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني وهو أمر مهم بالنسبة للعراقيين والأكراد ولا بل للشعب الإيراني أيضا.

لقد أصيب الرئيس طالباني بنوبة دماغية منذ نحو عام ومنذ أن انتقل إلى ألمانيا يخضع لمراقبة فريق أخصائي آلماني. ونحن نطلع على حالته الصحية من خلال عائلته والدكتور نجم الدين كريم الذي هو عضوا في المكتب السياسي بالإضافة إلى أنه أخصائي في الدماغ والأعصاب. وحسب ما يقولون فإن حالته الصحية تتحسن ولو أنه أصيب بنوبة أخرى قبل شهرين ولكن بعد هذه النوبة حالته مستقر وتميل إلى التحسن. إن آخر صوره التي تلقيناها تؤيد هذا الموضوع، بحيث أنه بات قادرا على الإطلاع على ما يجري حوله ويتابع أخبار كردستان والمنطقة ويشاهد التلفاز ويرصد أخبار المنطقة وتطوراتها وحسب الصور الجديدة، فإن يده اليمنى تتحرك بعض الشيء فقط وعلى الرغم من ذلك فإن الأطباء يقولون أن حالته الصحية باتت تتحسن وهو بحاجة إلى بعض الوقت فقط. ولا يرقد حاليا في المستشفى ويواصل بعض التمارين للعلاج الطبيعي من أجل استعادة قدراته في تحريك أطرافه.

 

يسأل الكثير أنه في ظل امكانية عرض بعض صور الرئيس، لماذا لا يتم عرض فيلما منه؟

نعم هناك الكثير الذين يتسائلون بهذا الصدد، ولكن هذا الموضوع بحاجة لموافقة الفريق الطبي وعائلته والدكتور نجم الدين كريم. من جهة أخرى، فإننا نرغب بعرض مثل هذا الفيلم وأكثر من ذلك، نرغب كثيرا في لقاءه وأتصور أنه سيتحقق الأمران معا.

في آخر لقاء جرى بين رئيس الوزراء العراقي وقائد الثورة الإسلامية في إيران آية الله السيد علي خامنئي، كان القائد قد سأل عن صحة الرئيس طالباني. في اي سياق يمكن وضع هذا الموضوع؟

ثمة علاقة جيدة بين الاتحاد الوطني الكردستاني والجمهورية الإسلامية في إيران ولها تاريخ طويل وعريق. ولا شك في أن من أسس لهذه العلاقة هو السيد جلال طالباني. وبالإضافة إلى ذلك، فإننا لدينا مصالح مشتركة مع إيران لوجود حدود ممتدة بين إيران والعراق. من جهة أخرى، فإن إيران وقفت إلى جانبنا في مواجهة قمع النظام البعثي وقيامه بمجزرة ضد الأكراد التي عرفت بالأنفال والعدوان الكيماوي على حلبجه وهذا التاريخ الطويل جعلنا أن نعطي أهمية كبيرة لهذه العلاقة. وكان يدرك طالباني أهمية هذه العلاقة ليس للاسباب الجغرافية فقط وإنما للأسباب السياسية والاجتماعية وإيران كانت تقدر جلال طالباني وجهوده ، إذ أن طالباني من القلائل الذين يستطيع أن يجمع العراقيين سنة وشيعة وأكرادا ومسيحيين ومن هنا نرى أنه ومنذ أن ألمت وعكة صحية بطالباني، لم يستطع العراقيون أن يتوافقوا فيما بينهم ولذلك، فإن الجمهورية الإسلامية تدرك جيدا أن العراق بحاجة لمام جلال ليواصل الحوار بين القوى والمكونات السياسية العراقية.

بعد غياب الرئيس طالباني، شاهدنا نوعا من التشتت داخل الاتحاد الوطني الكردستاني، إلى أي مدى تأملون في إنهاء مثل هذه الفرقة والتشتت وأن تحققوا نوعا من الانسجام السياسي بداخل الإتحاد؟

ليس الأمر جديدا، فالمواقف المتضاربة والمختلفة كانت قائمة منذ انشاء الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي ومنذ الانطلاقة، ظهرت ثلاثة تيارات ورؤى بداخل الإتحاد. وما كان يؤلف هذه المواقف في المرحلة الأولى من النضال ضد النظام البعثي وإحياء الحركة وفي المرحلة الثانية ايضا هو الرئيس طالباني الذي استطاع من التوفيق بين الأراء والمواقف.

في المراحل اللاحقة وفي 1999 اجتمعت هذه الأجنحة والتيارات في الاجتماع الأول للحزب وانطلق حزب تحت عنوان الاتحاد الوطني الكردستاني. وبعبارة أخرى، لم تبق لا الكوملة ولا الخط العام ولا الحركة، بل كلها تجمعت تحت مظلة الاتحاد. ولكن الخلافات والتوترات كانت قائمة وبشكل جزئي فقط.

بعد أن تولى مام جلال منصب رئاسة الجمهورية في العراق، ومن ثم ابتعاده عن كردستان والسليمانية، عادت من جديد التوترات والخلافات إلى أن انفصل بعض الأخوة من الحزب تحت قيادة نوشيروان مصطفى أمين وشكلوا حركة غوران. الحقيقة أن هذه الإنقسام والانفصال ترك أثرا كبيرا على أصوات الاتحاد الوطني في الانتخابات ولكننا نحن اليوم على أعتاب الاجتماع الموسع الرابع للاتحاد ، فمن جهة إبتعد مام جلال عن قيادة الحزب وتراجعت أصواتنا في الانتخابات البرلمانية ولكن نقيم أن انخفاض اصوات الاتحاد هو لفترة محددة ومعينة فقط وحسب ما نستطلعه من المواطنين فإنهم ليسوا راضين عن أداء الاتحاد الوطني فقد كان الفساد قائما وكانوا يشكون الفساد وعدم العدالة. من جهة أخرى، فإن الاجراءات بشأن توحيد الإدارة والحكومة وإقامة حكومة موحدة لم تتحق كما ينبغي ولا تزال هناك بعض المشاكل والنواقص. فقد استغلت المعارضة ولاسيما غوران مثل هذه المشاكل وتسبب بتشتت أصوات الاتحاد الوطني. إني وعلى ما أراه ، فإن العديد منن أعضاء الحزب صوتوا لباقي التجمعات والمجموعات لعدم رضاهم من الاتحاد ولذلك فإن هذا الأمر غير دائم واذا قام الاتحاد بإصلاح داخلي فإن اصواته ستعود. من هنا فإن الاجتماع الحزبي الموسع القادم يحظى بأهمية كبرى بحيث يجب اعادة الثقة بين الشعب والاتحاد.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :