رمز الخبر: ۸۸۴۷
تأريخ النشر: ۳۰ آذر ۱۳۹۲ - ۱۶:۵۴
بولتن نيوز: عادة ما تميل وترغب مختلف الدول بتبادل طلاب الجامعات والتعاون الثقافي وهذا ما يدفع بتلك الدول إلى تخصيص مبالغ هائلة في هذا الصدد. خلال السنوات الماضية بادرت الحكومة في إقليم كردستان العراق بتخصيص ملايين الدولارات في إطار تعزيز مواردها البشرية من خلال إيفاد الطلاب الجامعيين إلى مختلف دول العالم.

 بولتن نيوز: عادة ما تميل وترغب مختلف الدول بتبادل طلاب الجامعات والتعاون الثقافي وهذا ما يدفع بتلك الدول إلى تخصيص مبالغ هائلة في هذا الصدد. خلال السنوات الماضية بادرت الحكومة في إقليم كردستان العراق بتخصيص ملايين الدولارات في إطار تعزيز مواردها البشرية من خلال إيفاد طلاب الجامعات إلى مختلف دول العالم.

وفي هذا السياق، تحاول مختلف جامعات العالم باستقطاب طلاب كردستان العراق من أجل الاستفادة من فوائد الميزانية الكبيرة المخصصة لهذا الشأن وأن يكون الطلاب الأكراد العراقيين سفراء ثقافيين لتلك الدول في كردستان العراق مستقبلا.

وفي إطار التعاون الثقافي بين إقليم كردستان العراق والجمهورية الإسلامية في إيران، بادرت عدة وفود بزيارة الإقليم. وكان ضمن هذه الوفود، ممثلون من مختلف المنظمات والمؤسسات وفي هذا السياق، جرى قبول بعض الطلاب الأكراد العراقيين في جامعة أرومية في محافظة آذربايجان الغربية وتم منح تأشيرات الدراسة ليواصلوا دراستهم في إيران، إلا أنه وبعد عامين أو ثلاثة أعوام ، حيث بات تلك الطلبة على أعتاب التخرج والعودة إلى العراق، أكدت لهم الحكومة أنه لا يحق لهم الدخول إلى إيران.


يقول أكرم جبار إبراهيم وهو طالب ماجستير في قسم الفقه والقانون الإسلامي بجامعة أرومية، يقول أنه بدأ دراسته اعتبارا من مطلع يونيو/ حزيران 2011 في جامعة أرومية بعد توافقات ثقافية بين إقليم كردستان العراق وإيران ، بيد أنه اليوم وبعد أن أصحبت على أعتاب مناقشة أطروحة الماجستير، جرى منعي من دخول البلاد، دون أن تكون لدي أية مشاكل قانونية أو قضائية.

ولكن ليس جبار إبراهيم هو الوحيد الذي يواجه هذه المشكلة، فصديق كمال إبراهيم هو طالب آخر قد جاء إلى مكتب بولتن نيوز في أربيل، مؤكدا أنه زميلا لأكرم وقد واجه نفس المشكلة. يؤكد هذان الطالبان أنه وحسب البروتكولات الثقافية كانوا يدخلون البلاد ويملكون تأشيرة الدراسة في إيران.

فهري ئومر وهو طالب دكتوراه في الأدب الفارسي بجامعة أرومية يعاني من نفس المشكلة ، فبعد أربعة أعوام من الدراسة في إيران ، لا يستطيع اليوم إنهاء دراسته، وهو يناشد اليوم قائد الثورة الإسلامية في إيران ومجلس الوزراء بحل هذه المشكلة التي هي تتنافى والتفاهمات الثقافية بين الطرفين.

بالإضافة إلى هؤلاء، فهناك طلاب آخرون منهم هاوجين محيي الدين جليل طالب ماجستير في قسم الزراعة في جامعة أرومية، خالد إسماعيل طالب الماجستير في قسم التاريخ والسيدة جوان محمد علي طالبة في قسم الأدب الفارسي قد تخلفوا عن دراستهم بسبب المشكلة ذاتها. كل هؤلاء ومن خلال الذهاب إلى المكتب الإقليمي لبولتن نيوز في أربيل، ناشدوا قائد الثورة الإسلامية في إيران ورئيس الجمهورية حسن روحاني لحل مشاكلهم وتسهيل عودتهم إلى الدراسة. يؤكد هؤلاء الطلبة أنهم ليست لديهم أية مشاكل قانونية أو قضائية من أجل الدراسة إلا أن مثل هذا الأمر قد أصابهم بالإحباط وخيبة الأمل.


إن وجود مثل هؤلاء الطلبة الذين يدرسون في أقسام مثل الفقه أو اللغة والأدب الفارسيين ، يخدم المصالح الثقافية واللغة والأدب الفارسي ولا ينبغي أن يتم التعامل معهم على هذا النحو، حيث قد يؤدي إلى أن يصاب المتقدمين بمثل هذه الطلبات بخيبة الأمل. وفي هذا الصدد، ينبغي احترام البروتوكولات الثقافية بين الجانبين بالإضافة إلى إحترام حقوق هؤلاء الطلاب.

وفی هذا السياق، نواجه بعض الأسئلة نطرحها هنا:

أولا: إذا كانت لدى هؤلاء الطلبة مشاكل قانونية من أجل إكمال دراستهم، فكيف تم منعهم من دخول البلاد بعد عامين أو أربعة أعوام؟ ولماذا لم يتم منعهم منذ بداية الأمر؟

ثانيا: هل كان ينبغي بسلطات كردستان العراق أن ترسل طلابها لدراسة أقسام دراسية مثل الفقه والقانون الإسلامي إلى السعودية أو من الأفضل أن يوفدوا هؤلاء الطلاب إلى إيران للدراسة والتعلم؟

ثالثا: إذا كانت مثل هذه الأجواء قائمة، فكيف لجامعاتنا أن ترسل وفودا إلى إقليم كردستان العراق ، داعية الطلاب الأكراد للدراسة في إيران وتدفع تكاليف باهظة في هذا الصدد؟

رابعا: إذا كانت دراسة الطلاب الأكراد ممنوعة في المحافظات الحدودية، فكيف للطلاب الأتراك والآذريين الإتيان من تركيا وجمهورية آذربايجان للدراسة في جامعات المحافظات الحدودية؟

خامسا: إذا كانت هناك قوانين قد وضعت في هذا الصدد، لا يجوز تطبيق هذه القوانين على الطلاب السابقين وحتى إذا تطبيقها ضروري، لابد من إيفاد هؤلاء الطلاب وبإحترام تام إلى سائر الدول، الأمر الذي لم يتم تطبيقه بالنسبة لهؤلاء الطلاب.

بعد الحديث مع هؤلاء الطلاب، نستبعد أن يكون مقبولا مثل هذا التعامل معهم ، حيث يدخلون ضمن الوفود الثقافية لمختلف الدول ولا توصي التعاليم الدينية وإرشادات قائد الثورة الإسلامية بمثل هذه التصرفات. من هنا، يناشد بولتن نيوز وهؤلاء الطلاب قائد الثورة الإسلامية ومجلس الوزراء لدراسة مشاكل هؤلاء الطلاب بشكل خاص وأن يتم إعطاء إجابة واضحة لهم بهذا الصدد، لكي لا تواجه عملية خلق الثقة بين الجانبين أية مشاكل وان نشهد تعزيزا كبيرا في مجالات التعاون الثقافي بين الجانبين.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :