رمز الخبر: ۸۸۴۶
تأريخ النشر: ۳۰ آذر ۱۳۹۲ - ۱۵:۳۳
بولتن نيوز: شهدت مدينة السليمانية في اقليم كردستان العراق انفجارا أدى الى إصابة خمسة رجال شرطة ومدني بجروح وذلك في اللحظات الأخيرة من ليلة يوم السبت. الانفجار وقع في منطقة سرجنار والتي تعد مكانا يتخذه السياح والمسافرون لقضاء ليلتهم.

بولتن نيوز: شهدت مدينة السليمانية في اقليم كردستان العراق انفجارا أدى الى إصابة خمسة رجال شرطة ومدني بجروح وذلك في اللحظات الأخيرة من ليلة يوم السبت. الانفجار وقع في منطقة سرجنار والتي تعد مكانا يتخذه السياح والمسافرون لقضاء ليلتهم.

وحسب ما أفاد المكتب الاقليمي لبولتن نيوز في اربيل، وقع الانفجار في وقت شهدت مدينة كركوك في أسابيع قليلة ماضية اشتباكات عنيفة بين عناصر الأمن والشرطة المحلية ومنفذي الهجوم، فبعد أربعة وعشرين ساعة من المواجهة والملاحقة قضوا على العناصر المسلحة الارهابية واحترق بالتالي مقر تجمعهم في مبنى مجوهر مول التجاري.

فنظرة عابرة الى قبل وبعد إعتداء الارهابيين على المبنى التجاري تدلنا على تداعيات ترويج الارهاب في المنطقة والذي لا يخلف سوى الخراب والويلات.

مقالنا يهدف للكشف عن موضوع استهداف الارهابيين أمن اقليم كردستان العراق. لعل عدد الهجمات الانتحارية على اقليم كردستان تضاعفت بالنسبة لما عاهدتها في السنوات الماضية، ولو بات بالفشل معظم هذه المحاولات الارهابية بسبب اتخاذ الاجراءات الامنية المشددة هناك. أما ما جرى في الأشهر الاخيرة من الهجمات الارهابية المستهدفة تعكس واقعا مريرا آخر وهو انعدام الامن والاستقرار في كل أنحاء العراق بكل الاطياف والشرائح وليس في الاقليم فقط.

فتغيير الهيكلة السياسية في العراق بعد سقوط صدام وتشكيل حكومة عراقية جديدة مبنية على الائتلاف الكردية والشيعية أصبح ذريعة بيد فلول النظام البعثي السابق الذي حكموا ثمانين عاما على الشعب ليخلقوا تحديات أساسية أمام الهيكلة الجديدة.


واتجهت عناصر حركة القاعدة الارهابية الى العراق ووطأت أراضيه فقتلت الكثير من المدنيين العزل. ما إن بدأت الازمة السورية حتى اعتبر أمراؤها الرئيس السوري بشار الاسد عميلا غربيا واستباحوا دم العلويين في سوريا معتبرين انها طريق الى الجنة.

وبعد فترة لجأت القاعدة الى اتخاذ استراتيجيات اجرامية جديدة واسعة النطاق لتشمل كل انحاء سوريا والعراق حيث من الصحيح القول ان القاعدة انتقلت من افغانستان الى العراق وسوريا.

اتصف الارهاب التكفيري بثلاثة ميزات طيلة ثلاث سنوات ماضية وهي أن كل الدول العربية التي تنفي بكل قدرة ارتباطها بهذا التنظيم الارهابي طفت على السطح وقامت بدعمها الشامل. 2- زودت الدول العربية الارهاب التكفيري بكل أنواع الاسلحة لاسقاط النظام في سوريا. 3- لجأت الاوساط الغربية الى الصمت مقابل تزويد وتوسيع الارهاب الذي هدد أمن المنطقة أكثر من أي وقت مضى.

وتزامنت تلك المساعدات مع ظهور جيل جديد من الإرهابيين إلى ساحات القتال، ميزتهم الأساسية هي العنف وعدم الرحمة وحسب ما يقول نيجروان بارزاني فإن هؤلاء يقومون بالعمليات الإنتحارية من أجل أدنى غاية.

وكان بولتن نيوز ومنذ أن أكدت الدول الاوروبية أنها تسلح الجماعات المعارضة في سوريا، أعلن أن تلك الأسلحة ستقع في يد الإرهابيين وأن جبهة الإرهاب ستتعزز بشكل كبير وهذا ما حصل فعلا.

وفي خضم هذه التغيرات على ساحة الإرهاب، كان إقليم كردستان العراق المنطقة الآمنة في هذا البلاد، ما دفع بالشركات والمستثمرين بالتوجه والإستثمار هناك، إلا أننا نرى اليوم أن الإقليم أيضا أصبح هدفا للإرهابيين وقد نشهد في مستقبل قريب تطورات أمنية على ساحة الإقليم. بعبارة أخرى، فمع تصاعد قوة الإرهاب تصبح مناطق أخرى من العراق ساحة للإرهاب والإرهابيين وهذا ما نشهده اليوم، حيث نرى أن كردستان العراق قد دخل في أولويات المسلحين والإرهابيين.

وبشأن أهداف تلك الهجمات الإرهابية وغاياتها في استهداف كردستان العراق، لابد من القول إن الإرهابيين لا يطيقون تطور وتقدم الأكراد في العراق ويحاولون من خلال تلك الإستهدافات أن يوصلوا رسالة إلى الأكراد، مفادها أن عليهم تفادي مرافقة التركيبة السياسية في العراق وسوريا. هنا لا نستبعد أن يحصل تغيرا استراتيجيا في الترتيب السياسي لدى الأكراد. غير أنه ومن دون أدنى شك فإن المحاولات من أجل زعزعة الأمن في المنطقة ستشهد تطورا كبيرا وملحوظا.

وفي مواجهة مثل هذه التهديدات، لابد من إيجاد حزام أمني إقليمي قوي والتعاون الاستخباري لدى الأجهزة الأمنية في العراق وكردستان العراق. تشير تصريحات الأخيرة للناطق الرسمي باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق تشير إلى تصاعد التعاون مع بغداد، ما يدل على فهم ضرورة مثل هذا التعاون والتكاتف.ومن الطبيعي أن السلطة المركزية في العراق والحكومة في أربيل عليهما أن يعززا التعاون الأمني بعيدا عن كل العصبيات والتوجهات الخاصة.


لقد استطاع الأكراد في العراق وعلى مدى السنوات الماضية أن يحققوا تجربة ناجحة بشأن تحقيق الأمن ، حيث يستطيعون أن يساعدوا ويساهموا في استقرار باقي نقاط العراق من خلال تطبيق تلك التجارب كي لا يكون الأمن والإستقرار مجرد أمنية لدى سائر مناطق العراق.

وفي هذا السياق، لا بد من الإستعانة بدول المنطقة بما فيها إيران التي تواجه نفس التحديات، لأنها تعتبر أمن كردستان العراق ودولة العراق بشكل عام من أمنها ومن الطبيعي أن تتخوف بشأن اتساع رقعة انعدام الأمن إلى داخل أراضيها.

لقد بات إيجاد الحزام الأمني المشترك بين إيران والعراق وإقليم كردستان العراق وحتى تركيا، ضرورة ملحة ، قد تجعل هذه الدول أن تدفع ثمنا باهظا إن لم تهتم بمثل هذا الشأن.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :