رمز الخبر: ۸۸۲۷
تأريخ النشر: ۲۵ آذر ۱۳۹۲ - ۱۶:۲۶
أكّدت مصادر من مسيحيي 8 آذار أن رئيس الجمهورية اللبنانی ميشال سليمان «يعمل للتمديد إلى حد الابتزاز» معربة عن قناعتها بأنه «سيعمل على فرض حكومة أمر واقع تابعة لـ14 آذار مع دعم سعودي مفتوح»، فيما نُقل عن مراجع بارزة في حزب الله أن التهديد بالفراغ ليس مناورة، وأن العماد ميشال عون مرشّح قوى 8 آذار.

ينظر التيار الوطني الحر ومسيحيو الثامن من آذار الى انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة على أنها «فرصة تاريخية» للخروج عن المسار الذي سلكته الاستحقاقات الرئاسية منذ ما بعد توقيع اتفاق الطائف. في رأي هؤلاء، «منعطف انتخابات رئاسة الجمهورية سيكون ترجمة لما سيكون عليه مستقبل المسيحيين في لبنان والشرق»، وهاجسهم «أن يتوقف انتاج الموقع المسيحي الأول عبر تسوية خارجية تترجم، دائماً، بالإتيان برئيس مسيحي ضعيف يخضع لاملاءات الطرفين الإسلاميين القويين، السني والشيعي، وخصوصاً تيار المستقبل».

ويرى هؤلاء أن «الفريق المؤيد لخط الممانعة وللمحور الدولي ــــ الاقليمي الجديد أمام فرصة تاريخية لانتخاب رئيس مسيحي قوي». وحتى لو وصلت الأمور الى حدّ انعقاد جلسة الانتخاب، من دون اتفاق مسبق على مرشح ذي حيثية شعبية وسياسية مسيحية، فإن هذا الفريق «سيحول دون انعقاد غالبية الثلثين، لأن التسوية لن تكون بعد الآن على حساب رئاسة الجمهورية».

الاستحقاق الرئاسي الذي بات حديث الساعة، و من المقرر أن تنطلق ساعة الصفر له في 25 أيار/ مايو 2014، لم يوضع بعد على نار حامية بين حلفاء الصف الواحد في 8 آذار على رغم دعوة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في حديثه التلفزيوني الأخير، هذا الفريق الى الاتفاق على اسم موحّد للرئاسة. إلا انه مدار بحث دائم في أي لقاء بين هؤلاء، ولو بشكل غير رسمي، كما في العشاء ـــــ الخلوة الذي استضافه رجل الأعمال حسن خليل في منزله الخميس الماضي، وحضره الوزراء جبران باسيل ونقولا صحناوي وسليم جريصاتي وفادي عبود والنائب هاغوب بقرادونيان، والنائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، والوزير السابق يوسف سعادة، والمدير العام السابق للأمن العام جميل السيد، والزميل جان عزيز.

وقد توافق المجتمعون على أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان «يعمل بكل ما أوتي له للتمديد إلى حد الابتزاز، والتهديد بأنه لن يترك البلاد لحكومة تسيطر عليها 8 آذار، ولذلك فإن هناك قناعة بأنه سيعمل على فرض حكومة أمر واقع». كما أنه «عكس ما يعلن، غير متحمّس لصيغة 9 ــــ 9 ــــ 6، بل سيؤلف حكومة يزعم أنها حيادية، لكنها ستكون حكومة مواجهة تابعة لـ14 آذار، مع دعم سعودي مفتوح إلى الحد الأقصى». ورأى هؤلاء أن «الغرب لا يزال معنياً بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار في لبنان، لكنه، في الوقت نفسه، معني بعدم ترك البلاد تحت إدارة حكومة ذات أرجحية لـ8 آذار قبل ظهور بوادر التسوية السورية، وبالتالي فإنه لن يعير اهتماماً لمواجهة سياسية لا تطيح بالحد الأدنى من الاستقرار».

في النتيجة، أجمع المجتمعون على أن «خيار التمديد مرفوض في شكل قاطع حتى ولو أدى إلى الفراغ الكامل»، أما في حال مضي رئيس الجمهورية في خيار فرض حكومة الأمر الواقع، فإن فريق الثامن من آذار سيعتبرها «حكومة تحدّ»، و«حكومة فتنة»، و«سيرفض تسليم الوزارات التي في حوزته إلى وزراء لن ينالوا ثقة المجلس النيابي».

إلا أن المجتمعين توقفوا عند إمكانية تأثير التسويات الدولية والإقليمية في هذا الملف، وبرز تساؤل حول موقف الفريق الشيعي في ضوء أي ضغوط اقليمية، وهل يكرر هذا الفريق، في استحقاق الرئاسة، موقفه من التمديد لقائد الجيش؟

وفي هذا السياق، نُقل عن مراجع بارزة في حزب الله بأن «هناك قناعة لدى الحزب وحركة أمل بعدم وجود مرشح غير العماد ميشال عون»، وبأن «الفراغ في موقع الرئاسة خيار جدي، وواهم مَن يعتقد بأن التهديد بالفراغ مناورة. وهو أفضل من التمديد للرئيس الحالي أو الإتيان برئيس ضعيف مسيحياً». أما التخويف من الانعكاسات الأمنية للفراغ «فلن يكتب له النجاح لأن حزب الله لن ينجرّ، تحت أي ظرف، الى فتنة في الشارع، وهذه المسألة باتت وراءه». وتضيف هذه المراجع أن «هناك إدراكاً بأنه ستكون هناك محاولات لاستغلال الحساسية الشيعية ــــ السنية للاتيان برئيس للجمهورية لا يعبّر عن حيثية مسيحية، ومعروفة مسبقاً الأساليب التي ستستخدم لتسويق ذلك ومن سيقف وراءها، ولكنها محاولات لن يكتب لها النجاح».

كما سمع المجتمعون من الوزير السابق يوسف سعادة تأكيداً بأن المرشح الأول لتيار المردة هو العماد ميشال عون. وكرر سعادة ما ذكره النائب سليمان فرنجية في مقابلته التلفزيونية الأخيرة من أنه «إذا كانت حظوظ العماد عون بالفوز بالرئاسة تبلغ ولو واحداً في المئة فإن فرنجية غير مرشح».

المصدر: الاخبار اللبنانية

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :