رمز الخبر: ۸۸۰۳
تأريخ النشر: ۱۹ آذر ۱۳۹۲ - ۱۹:۰۸
في حوار خاص مع بولتن نيوز:
أكد السفير السوري في طهران عدنان محمود في مقابلة مع بولتن نيوز أن مستقبل سوريا ستحدده صناديق الإقتراع ، كاشفا عن غرفة عمليات في الأردن، تديرها المخابرات السعودية للقيام بعمليات إرهابية داخل سوريا.
في الوقت الذي كانت تتحدث كافة المواقع ووكالات الأنباء عن قرب الهجوم الأميركي على سوريا، نفى بولتن نيوز مثل تلك التكهنات والتنبؤات، مؤكدا أن الولايات المتحدة قد فشلت في لعبة سياستها الخارجية.

وقد تناول موقع بولتن نيوز الأزمة السورية ومواضيعها من خلال نشر المقابلات والتحليلات والأنباء في أسرع وقت، متقدما على العديد من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية.

من هنا وهذه المرة أجرى موقع بولتن نيوز مقابلة حصرية مع سعادة السفير السوري في طهران، عدنان محمود للإطلاع على رؤيته وتحليل بشأن تطورات الأوضاع في بلاده.

بولتن نيوز: إلى أى مدى يستطيع مؤتمر جنيف أن يساعد في حلحلة الأزمة الجارية في سوريا؟

يجب أن تكون مكافحة الإرهاب الركيزة الأساسية لمؤتمر جنيف. فعلى الدول التي تدعم الإرهابيين، تمويلا وتسليحا أن توقف هذا الدعم. هذا الموضوع يجب أن يكون الغاية الرئيسية لمؤتمر جنيف. وأقصد هنا بالتحديد قطر وتركيا والعربية السعودية. لا ننسى هنا أن على الغرب أيضا أن يوقف دعمه للإرهابيين والجماعات المسلحة. ومن ثم يمكن إطلاق الحوار السوري السوري. ولا يمكن القبول بأي شروط مسبقة في هذه المرحلة. كما لا نقبل التدخلات الأجنبية في الشؤون السورية. إذ أن مستقبل سوريا تحدده صناديق الإقتراع فقط. هذه هي الشروط الضرورية للحوار الوطني بين القوى السياسة السورية. يجب أن يتأسس مؤتمر جنيف 2 على أساس هذه المحاور والمواضيع، كي نستطيع التوصل لحل سياسي للأزمة السورية وهذا يجب أن يكون لخدمة مصالح الشعب السوري، لأن التحدي الرئيسي الذي نواجهه اليوم ويهدد سوريا هو خطر الإرهاب.

إن الجماعات التكفيرية والإرهابية ترتكب المجازر ضد المواطنين الأبرياء وتستهدف البنى التحتية والإقتصاد وتعتدي على مقدسات الشعب السوري ويهدمون الكنائس والمساجد، كما قاموا بحفر مزار صحابي الرسول الأعظم وهذا ما يجب على الحكومات العربية والغربية أن تتحمل مسؤولياتها حيال ذلك. هذا الخطر لا يهدد سوريا فقط بل هو تهديد للعالم بأسره ونيران الإرهاب في العراق ولبنان هي امتداد لهذا الإرهاب.

ومع كل ذلك، فإن الجيش العربي السوري قد حقق إنجازات كبيرة ولا ريب أنه يتلقى الدعم من الشعب السوري. لقد استطعنا أن نوجه ضربات قاسية للجماعات الإرهابية في النبك وريف دمشق وحلب واليوم قد أصبحت الظروف الإقليمية لصالح الشعب السوري. إن دعم الجمهورية الإسلامية في إيران لسوريا يأتي في سياق حل الأزمة السورية ومكافحة تطرف الجماعات الإرهابية. نحن ندعو دول المنطقة أن توقف دعمها للتکفیریین تمویلا وتسلیحا.

بولتن نيوز: كيف ترى دور الجمهورية الإسلامية في سوريا والأحداث الجارية في سوريا؟

نحن نقدر الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدعمها لسوريا ونتوجه بالشكر الخاص لقائد الثورة الإسلامية في إيران والشعب والحكومة الإيرانيين وأيضا رئيس الجمهورية ومختلف المؤسسات والمنظمات الإيرانية. نحن نرى أن الإتفاق النووي الأخير كان مهما للإستقرار والأمن في المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذا الإنتصار هو تأكيد على الحق الصريح لإيران في الطاقة النووية السلمية. هذا الإتفاق سيترك آثارا كبرى على المنطقة بأسرها وفي الحقيقة فإن السياسة الرشيدة للجمهورية الإسلامية في إيران هو من أجل الحفاظ على السلم والأمن الإقليمي. أيضا على الدول الغربية أن تلتزم بتعهداتها وأن تتحرك نحو إلغاء العقوبات الجائرة وأن تحترم إيران. سياسة الجمهورية الإسلامية تقوم دائما على أساس الثوابت الأخلاقية والإنسانية ولها الدور الرئيسي في حل المشاكل الإقليمية وأتصور أن هذا الدور سيعزز مستقبلا. الإنتصارات التي حققتها الجمهورية الإسلامية كانت على أساس الشعار العقلاني وهو الليونة البطولية التي تبناه قائد الثورة الإسلامية والمتضررون من هذا هم الذين يذكون نار الفتن وعلى رأسهم الكيان الصهيوني. هنا أؤكد أن انتصارات إيران هي لصالح محور المقاومة في المنطقة.

بولتن نيوز: ما هو دور حزب الله اللبناني في سوريا؟ وكيف تقرأ خطاب السيد حسن نصر الله في عاشوراء؟

حزب الله هو حزب مقاوم لديه قاعدة شعبية كبيرة في لبنان والمنطقة وفي الحقيقة فإن استهداف سوريا هو استهداف كل المقاومة. من هذا المنطلق، فإن دور حزب الله في الدفاع عن لبنان والمقاومة هو دور محور للمقاومة في المنطقة. لدى حزب الله حضور محدود في سوريا وفي الحدود المشتركة فقط ، إذ يكون في حالة استنفار دائم هناك. دور حزب الله يدخل في هذا الإطار والسيد حسن نصر الله قد أكد أن الجيش العربي السوري هو من يقوم بالعملية في ريف دمشق والقلمون. وطبعا لا ننسى أن الجماعات التكفيرية تهدد حزب الله بشكل دائم وبإستمرار.


بولتن نيوز: كيف تقرأ أحدث التطورات الأمنية في سوريا وهل هناك معطيات بشأن عمليات الجيش السوري؟

بدأت الجماعات التكفيرية في سوريا بالإنهيار وتواجه خسائر مستمرة ، كما ليس لديها أية قاعدة شعبية في سوريا.في الحقيقة إن  من يقوم بالحرب الارهابیه علی سوريه هي فروع  القاعدة وشبكاتها من التنظيمات الارهابية  كداعش وجبهة النصرة وغيرها وان ما يسمى الجيش الحر لم يبق منه سوى الاسم  والمجموعات الارهابية والتكفيرية  تتلقى ضربات قاصمه من الجيش العربي السوري في مختلف المناطق في سوريه.. أيضا جيش الدفاع الوطني يقف إلى جانب الجيش السوري وقد حقق إنتصارات استراتيجية كثيرة. إن المجازر الوحشية التي ترتكبها الجماعات التكفيرية في سوريا لا مثيل لها في التاريخ. هم يقتلون النساء والأطفال وحتى الرضع ويذبحون العوائل والأسر وفي الحقيقة إنهم أعداءالإنسانية والإسلام وهذا ما يظهر كذب مزاعم الدول الغربية. تلك الدول تشارك في قتل الشعب السوري من خلال دعمها للإرهابيين وفي نفس الوقت تدعي أنها تحمي الشعب السوري. إن أردوغان غارق في دماء الشعب السوري لأنه يدعم التكفيريين ويسمح لهم بالدخول إلى سوريا عبر الحدود وقد أطلق لهم معسكرات للتدريب. طبعا علينا أن نميز بين الحكومة والشعب التركي ،إذ تربطنا علاقات تاريخية بالشعب التركي وقد أعلن الشعب التركي مرارا وتكرار معارضته لمواقف أردوغان حيال سوريا.

هنا لا ننسى الدور الذي يقوم به بندر بن سلطان رئيس المخابرات السعودي في دعم الإرهابيين وتنسيق بعض الدول العربية مع الصهاينة. فإنهم أقاموا غرفة عمليات في الأردن ، حيث يعملون على تدريب التكفيريين ويقدمون لهم المعلومات ويوفرون لهم السلاح ويمولونهم. ولكن وبعون الله قد فشلت كل تلك المخططات، وأقصد هنا أن المعادلات في الخلايا الإرهابية قد تغيرت وقد أدى ذلك إلى مقتل الآلاف من الإرهابيين الذين أردوا الدخول إلى سوريا.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :