رمز الخبر: ۸۸۰۰
تأريخ النشر: ۱۹ آذر ۱۳۹۲ - ۱۵:۲۵
مكافحة الارهاب ضرورة لإنشاء ائتلاف جديد محوره إيران
لقد ألقى اتفاق جنيف النووي بظلاله على الجو السياسي في الشرق الاوسط،والحقيقة أن ايران هي إحدى الجهات الفاعلة والمؤثرة على تطورات المنطقة حتى قبل اتفاق جنيف.

على الرغم من أن اتفاق جنيف النووي خيم على الأجواء السياسية الحالية في الشرق الاوسط أما في الواقع هو أن ايران تعتبر إحدى الجهات الفاعلة والمؤثرة على تطورات المنطقة حتى قبل اتفاق جنيف وفكان دورها الفاعل من الأسباب التي جعلت الغرب وخاصة امريكا يعترف بدور ايران الحيوي في الشرق الأوسط الجديد.

وافاد مكتب بولتن نيوز في أربيل بالعراق أن الارهاب الدولي يهدد مستقبل الشرق الاوسط بشدة. ويزداد الارهاب الدولي الذي اتخذ منحى جديدا له قوة وانتشارا بسرعة مذهلة بحيث اذا لم تعالج القضية على الفور لتتفشى الاعمال الاجرامية للقاعدة أكثر وتحصد أرواح المدنيين الأبرياء أكثر من ذي قبل.

الجزء الاول: تركيا

سعت دول كثيرة في المنطقة والعالم لترميم العلاقات مع ايران خلال الشهر الماضي بعد الاتفاق النووي، فاحدى هذه الدول هي تركيا ولم يلبث حتى زار وزير خارجيتها داوود اوغلو طهران ساعيا الى خطف كأس السباق في الأسواق الايرانية من منافسيه الأوروبيين.

لم تنحصر هذه على أهداف تركيا فخلال السنوات الماضية اقتربت أنقرة كثيرة من الدول العربية في التطورات الاقليمية فاتجهت لدعم بعض الجماعات والجهات الخاصة على أن تكسب دورا مركزيا في المنطقة. أما تجربة سوريا أثبتت لتركيا أنه من الأوان لاتخاذ اي قرار ودفعت ثمن هذا التعجيل.

على هذا الأساس سعى أوغلو من خلال زيارته لطهران والدعوة من الرئيس روحاني لزيارة أنقرة لتبعد عن الانسياق العربي الذي يروج الفكر الارهابي التكفيري وترجع الى مسار المعادلات الاقليمية الايجابية. فبهذه الخطوة حاولت أنقرة لتطبيع علاقاتها مع بغداد بعد أن كانت باردة.

سيتحول تطبيع العلاقات مع بغداد بمركزية طهران، تركيا الى لاعب اساسي ايجابي بل اكثر من ذلك يتفادى حدوث أي مشكلة محتملة بخصوص نقل الطاقة من كردستان العراق الى الاراضي التركية.

فتركيا ذاقت مرارة الفشل في اتجاهها نحو دعم التيارات العربية المتطرفة ولم تتحقق طموحاتها في لعب دور اقليمي فاعل.

وكشف يس مجيد أحد المستشارين الاعلاميين لرئيس وزراء العراقي نوري المالكي يس مجيد لكاتب المقال حول سحب الثقة عن المالكي أنه لما قدم بعض أطراف سياسية المشروع ، فاردوغان يقول مؤكدا أن إسقاط المالكي في العراق يأتي قبل إسقاط الحكومة السورية.

هذه كانت جزء من السياسات التي اتخذتها تركيا في الآونة الأخيرة والتي تؤشر الى عدم نجاحها. وفي مواقف أخرى اتخاذ سياسة الصفر مع دول المنطقة أدى الى تصعيد التوتر مع هذه الدول. وعلى هذا الأساس يمكن القول ان تغيير الاتجاه التركي حول تطورات المنطقة يحكي عن النزعة لتشكيل ائتلاف جديد في المنطقة.

الجزء الثاني : زيارة المالكي الى طهران

زار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طهران الاسبوع الماضي والتقى بالمسؤولين الايرانيين.

وقد أكد في زيارته على تننمية العلاقات الاقتصاجية والتجارية الثنائية حيث يعبر عن أن حكومة المالكي حصلت على دعم طهران للحفاظ على استقرار سياسي واقتصادي في بلاده. خاصة أن حكومته أصبحت معرضة لتهديدات الارهاب الدولي وحصد أرواح الكثير من مواطنيها.

ان لجوء القاعدة في العراق والشام (داعش) الى أساليب وأنماط ارهابية أخرى يؤكد استهداف ارهابيي القاعدة والتكفيريين البنية التحتية الاقتصادية والسياسية في العراق بشدة.

لو كانت تسمية القاعدة في العراق "الدولة الاسلامية للعراق" حتى يوم أمس ، اليوم يدعى "بالدولة الاسلامية في العراق والشام" وتسعى من خلال تلقي الدعم المادي من الدول العربية واللجوء الى حرب بالوكالة لانعدام الأمن في المنطقة متحدية البنيات التحتية للحكومة في العراق وسوريا.

ولهذا تعتبر زيارة نوري المالكي الى طهران انحيازا اقليميا لضرورة تشيكل جبهة موحدة ضد الارهاب قبل أن تكون تأييدا لرئاسته الثانية في انتخابات 2014.

الجزء الثالث : اقليم كردستان العراق

اذا كانت تعقد دول المنطقة اجتماعات حول أكراد العراق فانهم اليوم يؤدون أدوارا اساسية حول الائتلافات الاقليمية. يحظى اقليم كردستان العراق خاصة في الحقل الاقتصادي والطاقة مكانة مرموقة عند أنقرة فالأخيرة تدفع أي ثمن حفاظا على توافقها الاستراتيجي مع الاقليم ودون أن تعكر أجواء العلاقات مع بغداد وطهران. غير أن تركيا تنوي اعطاء أدوار فاعلة لأكراد العراق لمعالجة مشاكلها التي تواجهها مع أكراد داخل أراضيها.

وحول علاقات ايران مع الاكراد، تجدر الاشارة الى زيارة الوفود الايرانية الى اقليم كردستان ما أثمرت عن عدم انقسام الأكراد بعد الانتخابات البرلمانية الاخيرة التي اجريت في كردستان العراق.

يبدو أن دور ايران في استقرار المنطقة أثار غضب الارهاب الدولي ما دفعه الى تحدي أمن المنطقة وتهديده. ولعل هجمات داعش الارهابية الى كركوك يعتبر مثالا حقيقيا لهذه الهجمات والتي حاولت لتحذر الاكراد من الدخول في السياسات العربية. كما تندرج هجمات الارهابيين الى اربيل واكري ضمن هذه المجموعة والتي احبطتها القوات الأمنية التابعة لاقليم كردستان.

الجزء الرابع: الجمهورية الاسلامية الايرانية

تتجلي دور ايران الحيوي في مكافحة الارهاب الدولي الذي استهدف امن واستقرار المنطقة أكثر من ذي قبل. وعلى هذا الاساس ازدياد قدرة ايران في المنطقة تنبع من تحريض لاعبي المنطقة بأي شكل لمواجهة الارهاب.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :