رمز الخبر: ۸۷۹۸
تأريخ النشر: ۱۷ آذر ۱۳۹۲ - ۱۸:۰۹
بولتن نيوز يرصد اغتيال الصحافي الكردي العراقي كاوه كرمياني
بعد اغتيال احد الصحافيين في إقليم كردستان العراق، أصبحت هذه الظاهرة تأخذ منحى خطيرا تهدد الصحافيين في هذه المنطقة الحساسة من العراق.

بولتن نيوز: إستهدف مجهولون الصحفي الكردي العراقي كاوه كرمياني الخميس الماضي أمام منزله ولفظ أنفاسه بعد نقله إلى مستشفى في مدينة كلار جنوبي مدينة سليمانية في إقليم كردستان العراق، ما أثار احتجاجات واسعة لاسيما بين الصحفيين والمثقفين في معظم مدن كردستان العراق. كما أدانت منظمة مراسلون بلا حدود ومنظمة حقوق الإنسان هذا العمل الإجرامي والإرهابي. وكانت مطالب أغلبية الصحفيين الأكراد العراقيين تتمثل في وضع حد لإراقة دماء الصحفيين وتعهد حكومة إقليم كردستان بتنفيذ هذا المطلب. وردا على هذا المطلب، قامت حكومة إقليم كردستان العراق بتشكيل لجنة خاصة لمتابعة الموضوع.

    ويطرح مقتل هذا الصحفي الذي سبقه مقتل صحفي آخر، المزيد من التساؤلات منها الأسباب وراء عدم وجود أي رادع لاستهداف الصحفيين والمراسلين في كردستان العراق.

ووفقا لآخر الإحصائيات في كردستان العراق، فإن نحو 4 آلاف صحفي ومراسل يعملون في هذا الإقليم، إما في إطار حكومي أو ضمن وسائل الإعلام التي تنتقد أداء الحكومة هناك، حيث تعززت نشاطات الصحفيين في مراقبة أداء الحكومة، بحيث أصبح الصحفيون أحد أهم المراقبين على أداء حكومة إقليم كردستان العراق. وقد ألقت هذه المراقبة لأداء الحكومة بظلالها على نشاط كافة المؤسسات والمنظمات في الإقليم، بحيث وضع المراسلين والصحفيين في مواجهة حكومة الإقليم في بعض الأحيان. من هنا وبعد أن أصبحت بعض المجموعات لا تطيق أداء ونشاط بعض المراسلين والصحفيين في كردستان العراق، إتجهت نحو التخلص من هؤلاء الصحفيين بشكل مباشر.

لقد أدى تزايد عدد وسائل الإعلام الكردية في كردستان العراق إلى زيادة عدد المراسلين والصحفيين في هذه المنطقة العراقية وتجد اليوم حكومة كردستان العراق نفسها أمام العديد من الصحف والجرائد والمجلات والمواقع الالكترونية، تنتقد أغلبيتها وبشدة أداء الحكومة هناك.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن بعض الجهات والمجموعات التي في معظمها مسلحة، لا تطيق الإنتقادات التي يتبناها الصحافيون وليس هناك أيضا قانون يحدد إطار النشاطات المهنية في كردستان العراق، كل ذلك يؤدي إلى اختراق حدود الصحفيين من جانب بعض مجموعات الضغط، وعدم وضوح إطار عمل الصحفيين والمراسلين في خوض بعض القضايا والأمور.

يمكن القول وبكل جرأة أن العمل الصحافي الكردي في كردستان العراق يميل وبشدة نحو التطرف والراديكالية وبكل تأكيد فإن مثل هذه الامر يهدد العمل الصحافي وحكومة إقليم كردستان العراق في نفس الوقت.

إن اللجوء إلى القمع وتكتيم المعارضين أمر مدان ومستنكر وتزايد مثل هذه المواجهات سيأخذ بالعمل الصحافي نحو المزيد من العنف وسوف لن يكون المظهر الوحيد لهذا الموضوع مجرد قتل المراسلين والصحافيين بل أن الخطاب الإعلامي والصحافي سيأخذ منحى متطرفا وستكون له نبرة عنيفة أيضا.

وفي الواقع، فإن الطابع الراديكالي والتطرف في العمل الصحافي يتجه ليغير الواجهة الدولية لكردستان العراق ويتجه الوضع نحو عدم شعور الصحافيين بالأمان في كردستان العراق. إن تبني موقف الصمت وعدم الاهتمام بملفات الإغتيالات قد أديا إلى إيجاد حالة من الشعور بعدم الإستقرار في كردستان العراق من منظار إقليمي ودولي.

يرى الصحافيون وخبراء وسائل الإعلام أنه من الصعب أن نأمل بخلق ثقة متبادلة بين حكومة إقليم كردستان العراق والصحافيين، طالما لا توجد هناك قوانين تؤطر وبشكل شفاف وواضح حدود نشاطات العمل الصحافي وبالتالي لا يوضع حد للحصول على السلاح في الإقليم.

إن انعدام الثقة سيؤدي إلى ابتعاد الصحافيين الأجانب عن كردستان العراق أو على الأقل سيجعل من الإقليم منطقة غير مأمونة للصحفيين.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :