رمز الخبر: ۳۱۰۴
تأريخ النشر: ۱۱ دی ۱۳۹۱ - ۱۸:۳۴
اكد موقع المانيتور الاخباري الاميركي بأنّ تركيا عاجزة عن أن تكون محوراً استراتيجياً وليس بإمكانها تقريب وجهات النظر بسبب استبداد أردوغان.
شبکة بولتن الأخباریة: اكد موقع المانيتور الاخباري الاميركي بأنّ تركيا عاجزة عن أن تكون محوراً استراتيجياً وليس بإمكانها تقريب وجهات النظر بسبب استبداد أردوغان.

ونشر موقع "إلمانيتور" مقالاً للكاتب والصحفي التركي "جنكيز كاندر" حول أسباب عدم اتّفاق تركيا ومصر في مجال التعاون الاستراتيجي المشترك، وقد جاء فيه:

مضى عامان على "الربيع العربي" الذي انطلق من تونس وعصف بمصر وأدّى إلى سقوط حكومة مبارك بعد مظاهراتٍ شعبيةٍ سلميةٍ حيث كان هدفها الخلاص من الحكومات الدكتاتورية المستبدّة.

وفي خضمّ هذه الأحداث فإنّ تركيا قد علُقت بين الاستمرار والرحيل، فمذ تلك الآونة وإلى حدّ الآن من المتوقّع أن تتّخذ الحكومة التركية المرتبطة بحزب (التنمية والعدالة) استراتيجيةً جديدةً.

وقبل الصحوة العربية، فإنّ أوّل موضوعٍ كان مطروحاً في الغرب هو احتمال أو عدم احتمال طروء تغيير في تركيا. فتركيا كسفينة أضاعت مرساها في الغرب، لذا كانت تميل نحو البلدان الإسلامية العربية التي هي محطّ اهتمام الغرب، ولا سيما اللوبي الأمريكي الذي تغلغل فيه الإسرائيليون. ولكنّ هذا البلد لا يعتبر أنموذجاً مناسباً للبلدان الإسلامية، فالحكومات العربية التي شهدت تغييرات وأحداثاً لم تعترف بها كقوّةٍ إقليميةٍ أو أنّها على أقل تقدير لم تقلّد سياساتها، فسياسة هذا البلد قد تغيّرت فجأةً وابتعد هذا البلد عن ماضيه، إذ إنّ الحكومة التركية كانت دائماً انتهازيةً.

وبإمكان تركيا تعويض الفشل الذي واجهته في سياستها عن طريق التعاون مع مصر، وذلك باتباع مبدأ (حياة سياسية دون مشاكل) مع بلدان الجوار. فمحور تركيا ومصر يعكس أنموذجاً للتعامل الذي لا تُدرك نتائجه في الوقت الراهن، ولو أنّه شهد نجاحاً فسوف يؤثّر على جميع الأنظمة العالمية.

يُذكر أنّ محمد مرسي هو أوّل رئيس مصري حضر في المؤتمر الوطني لحزب التنمية والعدالة التركي بتأريخ 30 أيلول - سبتمبر ويدلّ خطابه الذي ألقاه هناك على بوادر إيجابية حول علاقات مناسبة بين البلدين. إلا أنّ مرسي وأردوغان يختلفان في وجهات النظر، فإنّ أردوغان في زيارته لمصر في العام الماضي مجّد العلمانية وانتقد الإخوان المسلمين والسلفيين. وبما أنّ تركيا عاجزة عن أن تكون مصدر إلهامٍ لأجل نزعتها العلمانية، فإنّ محمد مرسي والإخوان المسلمين قطعاً سوف لا يكونون مثل أردوغان.

فتركيا المقبلة على انتخابات في عام 2013م ستشهد شوارعها تظاهرات مناوئة للحكومة إذا ما استخدمت القدرة العسكرية التي اعتمدت عليها إلى الآن،؛ لذا فإنّ هذا البلد لا يعتبر أنموذجاً مناسباً لمصر، ومصر بدورها ليست أنموذجاً مناسباً للتعاون مع تركيا.

والسؤال الذي يطرح هنا، هو هل أنّ النزعة العسكرية التي تسير نحو نظام استبدادي في تركيا ومصر، ستكون مصدر قلق لأمريكا؟ والجواب قطعاً يرتبط بما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلاً.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :