رمز الخبر: ۳۱۰۲
تأريخ النشر: ۱۱ دی ۱۳۹۱ - ۱۸:۳۲
معهد "كارنغي":
أكد معهد "كارنغي" الاميركي للسلام الدولي ضرورة اشتراك قوّةٍ ثالثةٍ للإشراف على الشأن السوري، وأهمية طرح رؤية مؤثّرة من قبل المعارضين حول تقاسم السلطة واشتراك مختلف الفئات المعارضة السورية في جميع مراحل المفاوضات واتّخاذ القرار.
شبکة بولتن الأخباریة: أكد معهد "كارنغي" الاميركي للسلام الدولي ضرورة اشتراك قوّةٍ ثالثةٍ للإشراف على الشأن السوري، وأهمية طرح رؤية مؤثّرة من قبل المعارضين حول تقاسم السلطة واشتراك مختلف الفئات المعارضة السورية في جميع مراحل المفاوضات واتّخاذ القرار.

نشر معهد "كارنغي" مقالة بقلم "يزيد الصائغ" جاء فيها: لا بدّ من حضور قوّة ثالثة تقوم بالإشراف على شؤون سوريا لإنهاء الأزمة. فالمعارضة ترغب بشكل كبير في السماح للأوضاع لكي تسير نحو الأمام بنفسها، كونها تعتقد بأنّ بشار الأسد سوف "يسقط قطعاً في المستقبل القريب".

وبغضّ النظر عن كيفية رحيل الرئيس السوري بشار الأسد وزمان إنهاء الحرب الداخلية في البلاد، فإنّ الظروف سوف تكون آنذاك أكثر تعقيداً وستشهد البلاد عدم استقرارٍ إلى حدٍّ كبيرٍ،وهذه الظروف قطعاً ستعصف بالائتلاف الوطني أيضاً. فهذا الائتلاف قد اعتمد على دعم البعض، كرئيس الوزراء السابق (رياض حجاب) والجنرال (مصطفى طلاس) الذي لجأ في الصيف الماضي إلى فرنسا. ولكن هناك الكثيرون ممّن يطمحون للإمساك بزمام الأمور في هذا البلد، نظراً لوجود مليون ونصف المليون موظّف حكومي، فضلاً عن القوات العسكرية والأمنية التي لا تخضع لأوامر وزارة الداخلية، وأيضاّ أعضاء حزب البعث المتغلغلين في النظام الإداري في البلاد.

المسؤولون الموالون للنظام السوري والضباط الذين لم يلتحقوا بالائتلاف الوطني لحدّ الآن، من المحتمل أن يتصارعوا مستقبلاً على إدارة البلاد؛ ولكنّ حزب البعث بدوره قد يسعى لإزالة التوتّر الموجود مع الفئة العلوية.

أمّا مجموعة أصدقاء سورية، روسيا وإيران، فسوف تحاول عدم السماح بسقوط سوريا وتدميرها، وكذلك ستضمن عدم استعمال الأسلحة الكيمياوية. فهذان البلدان من شأنهما أن يكونا قوّةً ثالثةً في سوريا للإشراف على الأوضاع ويساهمان في نقل السلطة بشكلٍ مستقرٍّ.

إنّ جميع الإجراءات التي اتّخذها الائتلاف الوطني السوري لكسب اعتماد المؤسّسات الحكومية لم تكن ناجعةً حتّى الآن، ففي الرابع عشر من كانون الأول - ديسمبر أعلن رياض حجاب تأسيس لجنة وطنية للعمال في المؤسّسات الحكومية يديرها من العاصمة القطرية الدوحة. ولم يشارك في المراسيم الافتتاحية لهذه اللجنة سوى 26 شخصاً من المسؤولين الهاربين.

يُذكر أنّه من بين 70 كرسياً للائتلاف الوطني، لم يُخصّص سوى كرسيٍّ واحدٍ للاجئين غير العسكريين السوريين الذين تركوا الحكومة والتحقوا بالمعارضة!

تقاسم السلطة في الحقيقة ليس بإمكانه التسريع في إسقاط النظام، بل من شأنه كسب ثقة المؤسّسات الحكومية والجيش والمسؤولين السابقين والأحزاب، وبالتالي التعامل معهم لتحقيق أهداف الحكومة الجديدة. وفي حال عدم دعم الشعب السوري للمعارضة، فإنّ مراحل ما بعد الأسد ستشهد مشاكل كثيرة في مجال تحقيق العدالة وإعادة حقوق الضحايا وإحياء الخدمات العامّة وإعادة إعمار البلاد وإنعاش اقتصاده. وهذه الأمور هي الأزمة المستقبلية التي ستعصف بسوريا.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :