رمز الخبر: ۳۰۹۵
تأريخ النشر: ۱۰ دی ۱۳۹۱ - ۱۳:۳۱
بين التفاوض والأحكام القضائية وتعدد اللجان والهيئات التي تحاول استردادها، كثر الجدل حول أموال مصر التي نهبها رموز النظام السابق فيما فتح الوزير المستقيل محمد محسوب النار على التباطؤ في هذا الملف عندما كشف اسرار جديدة من داخل الحكومة عن سبب فشل الحسم حتى الان.
شبکة بولتن الأخباریة: بين التفاوض والأحكام القضائية وتعدد اللجان والهيئات التي تحاول استردادها، كثر الجدل حول أموال مصر التي نهبها رموز النظام السابق فيما فتح الوزير المستقيل محمد محسوب النار على التباطؤ في هذا الملف عندما كشف اسرار جديدة من داخل الحكومة عن سبب فشل الحسم حتى الان.

ورغم قيام الثورة منذ اكثر من عامين وتعدد الحكومات وكثرة الوعود بإسترجاع الاموال المهربة بالداخل والخارج ورغم تغير الخريطة السياسية وانتخاب رئيس للجمهورية واقرار دستور جديد للبلاد، إلا أن ملف استعادة الأموال لا يزال عند نقطة الصفر ولا يوجد حتى الان تقدير لحجم تلك الأموال ولم يعلن عن خطط وآليات لاستردادها فى وقت يعاني فيه الاقتصاد المصري حاليا من ازمة وزيادة في عجز الموازنة العامة وانخفاض مؤشرات الاقتصاد بصفة عامة.

وكانت الحكومات المصرية المتعاقبة قد طلبت من الولايات المتحدة الأميركية وعدة دول أوروبية بتجميد أموال مسؤولين عملوا فى ظل نظام الرئيس السابق حسني مبارك وعقب ذلك، قرر الاتحاد الاوروبي تجميد ارصدة مبارك وزوجته سوزان ونجليهما علاء وجمال وعدد من الشخصيات البارزة فى النظام السابق.

وأشارت تقارير لصحيفة غارديان البريطانية وتقارير هيئات النزاهة والشفافية الدولية ان اموال آل مبارك موزعة بين عدد من البنوك السويسرية، والبريطانية، والأميركية، والآخرى فى ملكية عقارات فى لندن، ونيويورك، ولوس أنجليس، ومنتجعات فى شرم الشيخ، والغردقة، وأسهم فى بورصات لندن وأميركا والخليج الفارسي وبعض بورصات آسيا. ويبدو حصرها صعبا فى ظل توزعها بين أموال سائلة وإيداعات وسبائك ومشروعات عقارية وقصور وعمارات فى مدن أميركا وبريطانيا.

وفي وقت سابق عرضت وسائل الإعلام مستندات خاصة بالشركات التى أسسها أبناء مبارك وأعوانه على مدى الأشهر الستة الأولى بعد الثورة ولاحظت أن هؤلاء استغلوا التسهيلات فى فروع المصارف العربية فى حى المال بلندن، وسجلوا فيها الإيداعات عبر شركات قابضة.

وأكدت مجموعة من القانونيين أن الظروف السياسية في مصر سواء الصراع السياسي والتظاهرات على الارض والصراع بين الاحزاب وبين السلطة التنفيذية والقضائية وعدم ادراك الحكومات المتعاقبة في مصر لملف الاموال المنهوبة اهم اسباب عدم استرداد تلك الاموال حتى الان.

قال محمد منيب عضو جبهة الانقاذ والمركز التنفيذي للتيار الشعبي ان السبب الرئيسي في عدم استرداد الاموال المنهوبة حتى الان يتمثل في عدم وجود من يبحث عن تلك الاموال سواء من النظام الحالي او المجلس الاعلى للقوات المسلحة مشيرا الى ان من نهب وسرق الاموال كان موجودا وسافر عبر المطارات المصرية وأمواله كانت موجودة في البنوك المصرية مضيفا ان انشغال النظام الحالي بتمكين افراد جماعة الاخوان من الحكم في الدوله وانشغالة بالاحداث السياسية يعتبر عائقا امام استرداد تلك الاموال.

واكد السيد حامد المحامي وعضو لجنة الحريات بنقابة المحامين ان السبب الرئيسي في تأخر استعادة الاموال المنهوبة من مصر هي حالة الفوضى التي تعيشها من خلال المظاهرات والاعتصامات موضحا ان هناك بعض الدول التي اعلنت انها لن ترجع الاموال الى مصر ومن تلك الدول سويسرا التى ارجعت السبب الى عدم الاستقرار السياسي للدولة.

وشدد على انه لابد من الاستقرار في البداية وبناء المؤسسات كي يتم بدء اجراءات استعادة الاموال المهربة، فيما حمل حامد، محمد البرادعي وحمدين صباحي، وعمرو موسى وجبهة الانقاذ مسئولية عدم الاستقرار في مصر بسبب دعواتها المتكررة للتظاهر والاعتصام على حد تعبيره.

واضاف عمرو علي الدين المحامي وعضو هيئة الدفاع عن أسر الشهداء فى قضية "موقعة الجمل"، ان عدم استرداد الاموال المنهوبة يرجع الى تعاقب الحكومات الغير مدركة للأزمة فضلا عن تخويف بعض القيادات من التعدي على السلطة القضائية واقحامها في السياسية.

واضاف علي الدين ان حملة البراءات التي حصل عليها افراد من النظام السابق تعتبر عائقا امام عودة الاموال المنهوبة، مشيرا الى انه لابد ان يقوم النائب العام المصري بمخاطبة الادعاء العام في الدول الاوروبية الموقعة غلى الاتفاقية للتحفظ على الاموال ومن ثم ان يكون هناك حكم محكمة بشكل نهائي.

وأوضح انه لابد من وجود قرار سياسي في مثل تلك الامور يساعد على اتخاذ قرار بعد اصدار حكم قضائي مؤكدا ان مسار السلطة التنفيذية والسلطة القضائية مختلف لذلك لابد ان يظهر امام الدول الاوروبية فواصل واضحة بينهم وان نتيجة الصراع الذي حدث بينهم في الفترة السابقة ادى الى ذلك.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :