رمز الخبر: ۳۰۶۲
تأريخ النشر: ۰۹ دی ۱۳۹۱ - ۱۲:۲۷
تتضح يوما بعد آخر، معالم نضوج اتفاق سياسي يحمله الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الابراهيمي انطلاقا من تطورات محادثاته في دمشق إلى زياراته المقررة بدءا من العاصمة الروسية وانتقالا إلى العواصم الدولية بهدف الحصول على تأييدها للخطة غير المتكاملة المعالم بعد.
شبکة بولتن الأخباریة: تتضح يوما بعد آخر، معالم نضوج اتفاق سياسي يحمله الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الابراهيمي انطلاقا من تطورات محادثاته في دمشق إلى زياراته المقررة بدءا من العاصمة الروسية وانتقالا إلى العواصم الدولية بهدف الحصول على تأييدها للخطة غير المتكاملة المعالم بعد.

خمسة أيام قضاها المبعوث الابراهيمي في دمشق، يبدو أنها أثمرت تطورا إيجابيا في خضم السعي للوصول إلى حل نهائي للأزمة السورية بشكل يحفط السيادة السورية ويمنع التدخل الأجنبي بشؤون دمشق، كما يحقق التطلعات الديموقراطية المشروعة للشعب السوري.

الخطة التي لم تكتمل معالمها بعد بات من الواضح أنها تتضمن، وفقا لما ألمح اليه الابراهيمي في مؤتمره الصحفي الأخير في دمشق، الخميس، تتضمن التأسيس لحكومة سورية انتقالية تضم أطياف المعارضة والنظام على أن ترعى انتخابات رئاسية في عام 2014، وهي البنود ذاتها التي تنص عليها المبادرة الإيرانية والتي أثمرت عن حراك سياسي يصار إلى تطويره في دمشق بين فرق المعارضة والحكومة السورية.

التقاطعات الواضحة بين مسعى الابراهيمي والمبادرة الإيرانية بدأت تأخذ على ما يبدو طريقها إلى أرض الواقع من خلال حراك معارضة الداخل في سوريا نحو تقريب وجهات نظرها مع السلطة، وفقا لما كشفت عنه رئيسة حزب "سوريا الوطن" المعارض مجد نيازي في تصريحات سابقة لوكالة أنباء فارس.

الابراهيمي ورغم الغموض في الخطة التي يعمل على انضاجها يبدو وحسب التسريبات الصحفية "متفائلا بنجاح مساعيه" وما يدلل على ذلك عقده مؤتمراً صحافياً تحدث عبره بشيء من الإسهاب حول تطورات هذه الخطة.

ملامح الغموض في خطة الابراهيمي تنحصر في نقطتين أساسيتين هما:

1. صلاحيات الحكومة الانتقالية؛ حيث لم يعرف إلى الآن، حجم المسؤوليات التي ستضطلع بها هذه الحكومة خصوصا من حيث التقاطع مع صلاحيات رئاسة الجمهورية في سوريا والتي يمنحها الدستور الحالي صلاحيات واسعة.

2. الإشراف على المؤسسة العسكرية، ومدى إمكانية تحكم الحكومة الانتقالية بها؛ في حين تشير التسريبات الصحفية إلى بقاء المؤسسة العسكرية تحت إشراف رئاسة الجمهورية السورية هو الغالب ضمن خطة الابراهيمي.

الابراهيمي والذي أعلن صراحة أن اتفاق جنيف هو البوصلة السياسية لحل الأزمة السورية، قد يسمع الرد السوري النهائي على خطته عندما يزور موسكو خلال الساعات القادمة، وهو ما يبدو واضحا من خلال الزيارة السريعة التي قام بها وفد وزاري سوري برئاسة نائب الخارجية فيصل المقداد بعد أن استقبلت القيادة السورية ممثلة بشخص الرئيس بشار الأسد الابراهيمي.

ملامح نضوج خطة الابراهيمي لا يبدو أنه قد يعرقلها رفض "الائتلاف السوري المعارض" الخطة والذي تم على لسان رئيس الائتلاف معاذ الخطيب، فقرارات الائتلاف ليست مستقلة بل تتبع ما يتم إقراره في العاصمة الأميركية واشنطن أولا ومن ثم دول المنطقة التي تتحكم بقرار الائتلاف، فحراك الابراهيمي الذي تشترك به واشنطن وموسكو قد يضمن دخول مختلف فرق المعارضة السورية فيه، وذلك فور تلقيها لإشارة من الجهات التي تتحكم بقرارها.

في ضوء هذه التطورات تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير خطة الابراهيمي ومهمته بشكل عام من خلال محورين أساسيين هما:

1. تعتبر زيارة الابراهيمي للعاصمة الروسية وكما سبقت الإشارة إلى أنها ستفضي لمعرفة المبعوث الأممي موقف دمشق مما طرحه على مسامع الرئيس الأسد قبل أيام أضف إلى ذلك تحديد اللقاء الثلاثي المنتظر بين روسيا وأميركا والابراهيمي والذي أعلنت الخارجية الروسية أنه سيعقد بعد عطلة الأعياد دون أن تحدد الموعد بدقة.

2. ستبقى كافة الجهود التي يقوم بها الابراهيمي مجمدة حتى تشكيل الجهاز الجديد للخارجية الأميركية في منتصف كانون الثاني من العام الجديد، والذي سيكون بزعامة السياسي المحنك جون كيري وفقا لما تم تسريبه في وسائل الإعلام.

المحلل السياسي السوري فراس حيدر رأى بأن الأزمة السورية باتت اليوم على مفترق طرق من خلال تقرير مصير مهمة الابراهيمي والتي ستنعكس بكشل حاسم على تطورات الأوضاع على أرض الميدان في سوريا.

حيدر قال في تصريح لوكالات الأنباء أن مصير الأزمة وفقا لهذا المفهوم ينحصر باحتمالين هما:

1.نجاح الابراهيمي بالتوصل إلى خطة تلزم كافة الأفرقاء الدوليين ويلتزم بها بناء على ذلك السوريين ومن معهم على الأرض من عناصر مقاتلة أتت من الخارج، وبذلك سينتج هدوءا على الأرض ووقفا للعنف بحيث تتوقف معها إراقة دماء السوريين.

2.فشل الابراهيمي بمهمته وإعلانه الاستقالة، الأمر الذي سينعكس بالشكل الذي يتصاعد معه العنف إلى درجاته القصوى، بانتظار حسم عسكري يبدوا أنه غير قابل للتطبيق على الأرض، ما قد يؤدي إلى حرب اقليمية وربما دولية نظرا لتورط مختلف الدول والجهات الدولية بما يجري في سوريا، وفقا للمحلل السياسي السوري.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :