رمز الخبر: ۳۰۲۹
تأريخ النشر: ۰۷ دی ۱۳۹۱ - ۱۹:۲۰
تقرير تحليلي لمعهد الدراسات الاستراتيجية والدولية
أكّد معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية على أن دبلوماسية إيران في القوقاز ذكيةٌ، وأنّها مع روسيا تشكّل حلقةً تمنع تغلغل أمريكا في المنطقة.
شبکة بولتن الأخباریة: أكّد معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية على أن دبلوماسية إيران في القوقاز ذكيةٌ، وأنّها مع روسيا تشكّل حلقةً تمنع تغلغل أمريكا في المنطقة.

ونشر هذا المعهد مقالةً للباحث (ستيفان جي فلانغان) الخبير في الأمور الدبلوماسية والأمنية الوطنية تمحورت حول العلاقات بين إيران وتركيا وروسيا، حيث ذكرنا آنفاً جانباً منها وفيما يلي نذكر القسم الأخير.

يقول الباحث: خلال العقد الماضي فإنّ الكرملين اعتبر إيران شريكاً لشراء السلاح المتعارف، وكما نعلم فإنّ طهران مخالفة لسلطة للولايات المتّحدة الأمريكية وتركيا في آسيا المركزية والقوقاز، وموسكو لا تتّفق مع الغرب في كون إيران تشكّل تهديداً، وفي نفس الحين فإنّ الزعماء الروس يرون هذا البلد وسيلةً مفيدةً لقطع الطريق على أمريكا في المنطقة نظراً لمواقفها المناهضة للمشاريع الأمريكية. وكما هو معروف فإنّ روسيا تستغلّ نفوذها في البرنامج النووي الإيراني لإلحاق هزيمةً بأمريكا.

لقد وطّدت إيران علاقاتها مع الكرملين رغم الأحداث التأريخية غير المرضية لها مع روسيا وسياساتها تجاه الأقلية المسلمة، وهدفها من ذلك بالطبع هو مواجهة أمريكا والحيلولة دون بسط نفوذها في المنطقة.

وعلى الرغم من وجود خلافات بين إيران وروسيا، كالتزام الثانية بالحصار الذي فرضته الأمم المتّحدة عام 2010م وتأخير تدشين محطّة بوشهر النووية وإلغائها صفقة بيع منظومة الدفاع الجوّي ( 300 S)، والخلاف حول مسألة الوقود النووي، لكنّ هذه الخلافات لم تمنع من توسيع نطاق التعاون والاتّفاق على بعض وجهات النظر المشتركة، كمواجهة أمريكا ومسألة الدفاع الصاروخي والقضية السورية وسائر التطوّرات التي حدثت في الشرق الأوسط.

كما أنّ مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري بين الطرفين قد أصبح ثلاثة أضعاف، وهناك رغبةٌ في رفع مستوى هذا التعاون.

يُذكر أنّ إيران وروسيا تشتركان في نقطةٍ هامّةٍ للغاية، وهي جعل الغرب في موقفٍ حرجٍ.

واتّبعت إيران دبلوماسيةً ذكيةً وأكثر فاعليةً في القوقاز ومهّدت الطريق لتسهيل التعاون المشترك، كما فعلت بعد انتهاء الصراع بين روسيا وجورجيا في عام 2008م، والوساطة بين أذربيجان وأرمينيا حول أزمة ناغورمي قره باغ.

وعندما تأزّمت الأوضاع بين إيران وأذربيجان فإنّ الكثير من الباحثين السياسيين قد أكّدوا على أنّ طهران جنّبت روسيا مشكلةً في منطقة القوقاز. يتصوّر البعض خطئاً أنّ إيران تدعم المعارضين الروس، ولكنّ الحقيقة أنّ إيران لا تدعم معارضين سنّة سلفيين. والحاصل أنّ هذين البلدين يجتنبان أيّة مواجهةٍ في منطقة القوقاز ويتعاملان مع بعضهما وفق أصول المراعاة حول موضوع الطاقة في بحر خزر.

ومن المسائل المشتركة بين البلدين، الدفاع عن نظام الحكم في سوريا وعدم مسايرة الولايات المتّحدة وتركيا وبعض البلدان في دعم المعارضين، لذا فإنّ حلّ الأزمة السورية لا يكون مقدوراً إلا بمساعدة طهران وموسكو.

أمريكا وتركيا لهما مصالح وأهداف مشتركة، ولكن حلحلة النزاع في المنطقة لا تتحقّق إلا بتعاملهما مع إيران وروسيا. لذا فإنّ تعاون إيران وتركيا وروسيا من شأنه تمهيد الأرضية لأمريكا لتحقيق أهدافها في الشرق الأوسط والقوقاز وآسيا المركزية. فهذه البلدان الأربعة لو عملت متّحدةً فلا شكّ في أنّها ستكون قادرةً على تغيير الوضع القائم في المنطقة، بل وستؤثّر على العالم برمّته.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :