رمز الخبر: ۳۰۱۰
تأريخ النشر: ۰۶ دی ۱۳۹۱ - ۱۹:۵۵
مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في أمريكا
لقد أدرك الخبراء الاستراتيجيون الأمريكان الدور الهامّ الذي يلعبه الدين وعلماء الدين في المعادلات السياسية بإيران والمنطقة، إلى جانب المصادر الطبيعية الواسعة والموقع الجغرافي الاستراتيجي، في قدرة إيران على المقاومة قبال الحظر.
شبکة بولتن الأخباریة: لقد أدرك الخبراء الاستراتيجيون الأمريكان الدور الهامّ الذي يلعبه الدين وعلماء الدين في المعادلات السياسية بإيران والمنطقة، إلى جانب المصادر الطبيعية الواسعة والموقع الجغرافي الاستراتيجي، في قدرة إيران على المقاومة قبال الحظر.

نشر مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في أمريكا مقالةً بقلم حسين موسويان تمحورت حول تحليل أوضاع المنطقة وضرورة التعاون المشترك بين إيران وأمريكا بصفتهما وسيطين أساسيين في المنطقة، وحملت عنوان (فرصةٌ لتغيير واقع العلاقات الإيرانية الأمريكية).

يقول الباحث في هذه المقالة: السياسات الازدواجية للإدارة الأمريكية والحكّام العرب في البلدان المجاورة للخليج الفارسي، قد أدّت إلى صحوة الشيعة في شتّى أرجاء العالم.

لقد أدرك قادة إيران أنّ أمريكا أصبحت أضعف من السابق وهي الآن تواجه خطر الإنهيار الاقتصادي، وما يسرّع من هذا الإنهيار المشاكل الاقتصادية والفشل المتوالي في أفغانستان والعراق، وكذلك التظاهرات الواسعة التي شهدتها البلاد في وول ستريت.

يقول قائد الثورة الإسلامية آية الله الخامنئي حول ذلك: أمريكا وإسرائيل تفقدان أيّ دعمٍ عامٍّ في العالم، وحتّى في البلدان التي تسند إسرائيل بسبب تعصّبها وضعفها نرى أنّ عدداً كبيراً من شعوبها وإن لم يكونوا مسلمين فهم يخالفون هذين البلدين.

ولا أحد يرفض أن دفاع إيران عن حكومة بشار الأسد قد وجّهت ضربةً لإيران، فهذا البلد كان قادراً على لعب دورٍ أكثر فاعليةً عن طريق الدفاع عن الديمقراطية والانتخابات الحرّة العادلة في سوريا.

ومن ناحيةٍ أُخرى، فإنّ السياسات الازدواجية التي تتبعها أمريكا وحكّام البلدان العربية المجاورة للخليج الفارسي قد وجّهت ضربةً لهذه البلدان أيضاً. وهذا الأمر كذلك أدّى إلى صحوة الشيعة في شتّى أنحاء العالم الإسلامي مطالبين بإنهاء العنف ضدّ شيعة البحرين. يُذكر أنّ الأقليّات الشيعية في بلدان مجلس تعاون الخليج الفارسي قد انتفضوا وطالبوا بإجراء إصلاحاتٍ، كما حدث في المنطقة الشرقية التي تزخر بالنفط في السعودية.

إيران التي يبلغ عدد سكانها حوالي 75 مليون نسمة فإنّها تلعب دوراً أساسياً في أحداث المنطقة، وللأسف فإنّ الإدراة الأمريكية تعتقد أنّ الربيع العربي والحصار المفروض على إيران والنزاعات الداخلية المتنامية سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، من شأنها أن تزلزل مكانة إيران في المنطقة وتقلّل من نفوذها.

يقول (توم دونيلتون) المستشار الأمريكي في مجال الأمن الوطني: هذه حكومة لا تقدّم أيّ شيءٍ للجيل الشابّ الذي هو في طور النموّ، وتعتمد على العنف والإرعاب لحفظ سلطتها، وهذه هي النسخة التي أدّت إلى حلول الربيع العربي... إنّ إيران قد فشلت في مساعيها لاستثمار الربيع العربي.

وبالطبع فإنّ التقييم القاصر من شأنه حرمان إيران وأمريكا من فرص التعاون والعمل على توسيع نطاق السلم والتطوّر في الشرق الأوسط.

ومن الجدير بالذكر أنّ الحصار الحالي لا يمكنه أن يسبّب ضغطاً على إيران أكثر ممّا شهدته في حربها مع العراق، لذا يجب على الإدارة الأمريكية أن تُدرك بعض الأمور، منها الموقع الإقليمي (الجغرافي الاستراتيجي) الهامّ، حيث إنّ جلّ المصادر النفطية في الشرق الأوسط تقع في الخليج الفارسي وبحر قزوين، وإيران تُشرف على هاذين الموقعين. وكذلك فإنّ رجال الدين الشيعة في إيران هم أقوى حزبٍ فكريٍّ سياسيٍّ في العالم، وهذا الأمر قد ساعد على صمود إيران أمام أمريكا والغرب وحلفائهم، كالسعودية وإسرائيل منذ اندلاع الثورة الإسلامية في عام 1979م وحتّى عصرنا الراهن. فأقوى حزبٍ فكريٍّ سياسيٍّ في العالم لا يتجسّد في الحزب الجمهوري أو الديمقراطي الأمريكيين، ولا يتمثّل حتّى في الحزب الشيوعي في الصين أو روسيا؛ بل يتجسّد برجال الدين الشيعة في إيران، وهذا الأمر قد أدّى حيرة السياسيين الغربيين وبعض الخبراء الإيرانيين.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :