رمز الخبر: ۳۰۰۵
تأريخ النشر: ۰۶ دی ۱۳۹۱ - ۱۹:۳۹
عوائق العلاقات بين إيران وأمريكا - القسم الثالث
أكّد معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشننطن على أنّ سياسات الضغط التي تتّبعها أمريكا ضدّ إيران لم تكن ناجعةً مطلقاً، بل إنّ نتائجها كانت عكسيةً.
شبکة بولتن الأخباریة: أكّد معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشننطن على أنّ سياسات الضغط التي تتّبعها أمريكا ضدّ إيران لم تكن ناجعةً مطلقاً، بل إنّ نتائجها كانت عكسيةً.

وفي تحليل سياسي حول العوائق الموجودة في طريق العلاقات الإيرانية الأمريكية بقلم (هوشنك أمير أحمدي) أستاذ جامعة روتغيرز ومدير مجلس الأمريكيين والإيرانيين، حيث ذكرنا في القسم الأول ما يتعلّق منه بسياسات أمريكا الخاطئة تجاه البرنامج النووي الإيراني، وفي القسم الثاني ذكرنا اقتدار الشيعة في إيران وتصريحات قائد الثورة الاسلامية في ايران . وفي هذا القسم سوف نذكر جانباً ممّا ورد في هذه المقالة حول فشل الإدارة الأمريكية في تغيير النظام الحاكم في إيران وضرورة التعاون المشترك بين الجانبين للاستفادة من الفرص المتاحة.

يقول الباحث: الاجراءات التي اتّبعتها أمريكا بغية تغيير النظام الحاكم في إيران تعدّ من العوامل الأساسية الأخرى في احتدام الأزمة بين البلدين. فمنذ هروب الشاه من طهران، أصبح هدف أمريكا الاستراتيجي في إيران هو إسقاط النظام الحاكم.

وهناك أمورٌ قد أدّت إلى تقوية سوء ظنّ إيران بالإدارة الأمريكية، منها: خطابات جورج بوش المناهضة لطهران والتي وصف بها إيران بأنّها (محور الشرّ)، التصريح بمبادئ الحرب الوقائية ضدّ إيران، دعم أمريكا للمجاميع المعارضة بغية تضعيف النظام الحاكم، وفرض حظر شديد ضدها.

يعتقد قائد الثورة الاسلامية في ايران أنّه عند مواجهة مخاطر الأعداء واستهتاره، لا ينبغي التراجع مطلقاً. فالمقاومة هي رؤيةٌ سائدةٌ بين حكّام إيران، سواءٌ في ذلك علماء الدين منهم أم غيرهم، فهم يعتقدون أنّ تعليق البرنامج النووي سوف يؤدّي إلى تقديم ايران تنازلات اخرى ، وأنّ أمريكا تريد امتيازاتٍ أكثر في هذا الصدد.

أمّا المؤيّدون لسياسة الجزرة والعصا فيذهبون الى انه ما دام الحصار يهدّد كيان الحكومة الإيرانية، فإنّ إيران سوف تكون مجبرةً على الاستسلام لمطالب الغربيين.

ولكنّ هذا الموضوع ليس صحيحاً لعدّة أسبابٍ، منها أنّ إيران لو تعرّضت للخطر فسوف تتّخذ إجراءاتٍ انتقاميةً. فالحكومة الإيرانية تتبّع سياسة (مقابلة التهديد بالتهديد)، وقد تتّخذ إجراءاتٍ أخرى، كزعزعة الأوضاع في العراق وإغلاق مضيق هرمز.

كما يرى البعض أنّ الحظر في نهاية الأمر سوف يؤدّي إلى انضمام المؤيّدين للحكومة إلى الحركة الخضراء وتأسيس ائتلافٍ قادرٍ على إسقاط النظام. ولكن حتّى لو فرضنا صحّة هذا الأمر، فإنّ مراحل تنفيذه سوف تستغرق زمناً طويلاً. إلا أنّ استمرار الحظر لفترةٍ طويلةٍ قد يؤدّي إلى خلق مشكلةٍ أخلاقيةٍ للولايات المتّحدة، وهي انتهاك حقوق الإنسان.

ومن الجدير بالذكر فإنّ الاعتقاد بكون الضغوط المالية والاقتصادية - كالحظر النفطي - سوف تجعل إيران عاجزة عن تطوير برنامجها النووي، هو خطأ فادحٌ؛ لأنّ اقتصاد هذا البلد مرنٌ إلى حدٍّ كبيرٍ رغم اعتماده على النفط. وعلينا أن لا نغفل عن أنّ صناعة قنبلةٍ نوويةٍ قد تكون أمراً ميسّراً حتّى لبلدٍ فقيرٍ، كما هو الحال في باكستان وكوريا الشمالية.

وفي خضمّ هذه الأوضاع، من الممكن أن يكون قادة إيران غافلين عن أنّ الرئيس الأمريكي يخضع لضغوطٍ من قبل الكونغرس والرأي العام والمجاميع التي لها مصالح خاصّة. كما أنّ قادة أمريكا ليس لديهم اطلاعٌ واسعٌ على التطورات السياسية التي تحدث في إيران، ويصعب عليهم فهم السبب الكامن وراء الآراء المتناقضة حول موضوعٍ ما رغم وجود قائدٍ محوريٍّ في البلاد.

النتيجة إذن هي فشل سياسة الضغط المتّبعة ضدّ إيران، وكذلك فإنّ الحظر سوف لا يغيّر رؤية الحكومة الإيرانية، وبالتالي يجب على الطرفين استغلال الفرص المتاحة بغية تحسين الأوضاع وتوطيد العلاقات.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :