رمز الخبر: ۲۹۸۶
تأريخ النشر: ۰۵ دی ۱۳۹۱ - ۱۱:۴۸
معهد هريتج:
كتب المحلل السياسي "جيمس فيليبس" من معهد "هريتج": ان الشرق الأوسط تحوّل مؤخّراً إلى ساحة خصومة استراتيجيّة يتعرض فيها أمن المنطقة والقيم الغربية ومصالح الولايات المتحدة القومية إلى هجمات متزايدة، ممّا يحرّض الأخيرة على عدم الوقوف مكتوفة اليدين.
شبکة بولتن الأخباریة: كتب المحلل السياسي "جيمس فيليبس" من معهد "هريتج": ان الشرق الأوسط تحوّل مؤخّراً إلى ساحة خصومة استراتيجيّة يتعرض فيها أمن المنطقة والقيم الغربية ومصالح الولايات المتحدة القومية إلى هجمات متزايدة، ممّا يحرّض الأخيرة على عدم الوقوف مكتوفة اليدين.

وقيّم الكاتب في مقاله احداث العالم العربي والاسلامي، وإطاحة الحكومات المستبدة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط عبر موجة انتفاضات شعبية بين عامي 2011 و2012، معتبرا انها خلّفت ردود أفعال غربية وعصراً جديداً من الديمقراطية، وقال: وُجِه هذا الربيع بنشوة غير مبرَّرة لدى معظم الأوساط الإعلامية والحكومات الغربية على خلفية تصوّر خاطئ سرعان ما تبدّد بعد سنتين.

واضاف: مع أنّ سقوط هذه الحكومات يمهّد للديمقراطية لكنه يتيح للأحزاب الإسلامية فرصة تنفيذ خططها. فأميركا ليست شرطي العالم ولا تستطيع فرض اسلوب العيش والحكم على شعوب المنطقة، لكنها تستطيع اتخاذ خطوات مؤثرة لضمان مصالحها.

ورأى الكاتب أن الإسلاميين يمثلون تهديداً ايديولوجياً للقيم الغربية لكنه يقول في تنظيم القاعدة: ليست القاعدة سوى جماعة إرهابية مستبدة تحاول استثمار الخلافات المحلية والإقليمية للترويج لأهدافها التي تغلفها بقشور إسلامية مدعية الدفاع عن الإسلام في حين أنها تقتل المسلمين والعرب أكثر من غير المسلمين والأميركيين.
وأشار إلى ما تشكله المعارضة السياسية الإسلامية من تحدّيات لأهم حلفاء أميركا في البحرين والاردن والكويت والمغرب والسعودية واليمن وقال: كانت هناك محاولات لسوق "الربيع العربي" لخلق تحوّل سياسي غير مسبوق لكنه تحوّل في معظم البلدان وبدرجات متفاوتة إلى "شتاء إسلامي!" مما يهدد المصالح الأميركية أكثر. فعندما استُعيض في مصر عن "مبارك" برجل من "الإخوان المسلمين" المناهضين للغرب فقدت الولايات المتحدة أهم حلفائها الاستراتيجيين.

وألمح فيليبس إلى فوز حزب "الحرية والعدالة" في مصر وحزب "النهضة" في تونس وإمكانية استحواذ الإسلاميين في ليبيا وغيرها على السلطة وأضاف: أينما جرت الانتخابات كان الفوز للأحزاب الإسلامية المناهضة للغرب والمستعدة ايديولوجياً لمعارضة السياسة الخارجية الأميركية، مما أثر سلباً على التعاون الأمني العربي، وأضعف أميركا، وقوّى الجماعات الإسلامية لاسيما في مصر وليبيا واليمن.

ورأى الكاتب أن الموجة الإسلامية تزيد أيضاً من احتمال وقوع حرب اخرى بين العرب والكيان الصهيوني وهو ما حمّس "حماس" والفصائل الفلسطينية على جر مصر لصراع توازن قوى مع الكيان وقال: معاهدات السلام التي وقّعها الكيان مع مصر والاردن (كأهم منجزات الدبلماسية الأميركية) يمكن أن تنهار مع تصاعد حدة التوتر بين العرب والكيان.

وأكد فيليبس على أنه من المؤكّد أن تحمّل الأحزاب السياسية الإسلامية والحركات المسمّاة بالمعتدلة التي وصلت إلى السلطة عبر الانتخابات أميركا والغرب ما تعانيه بلدانها من سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بعد الثورة.

وقارن في ختام مقالته بين الثورات الشعبيّة في الجمهوريات والمملكات العربية التقليدية وقال: من المحتمل جداً أن تشكّل مصر المسرح الرئيسي لنضوج الحركات العربية الثورية في المستقبل.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :