رمز الخبر: ۲۹۷۲
تأريخ النشر: ۰۴ دی ۱۳۹۱ - ۱۹:۱۱
مقالة بمركز دراسات اميركي:
كان قائد الثورة الإسلامية في ايران آية الله السيد علي الخامنئي قد أعلن أنّ النهضة العالمية ضدّ أمريكا في طور النشوء، والصحوة الإسلامية التي حدثت مؤخّراً تؤيّد رأي قائد الثورة الإسلامية حول سقوط أمريكا في المنطقة، بل وأكثر من ذلك.
شبکة بولتن الأخباریة: كان قائد الثورة الإسلامية في ايران آية الله السيد علي الخامنئي قد أعلن أنّ النهضة العالمية ضدّ أمريكا في طور النشوء، والصحوة الإسلامية التي حدثت مؤخّراً تؤيّد رأي قائد الثورة الإسلامية حول سقوط أمريكا في المنطقة، بل وأكثر من ذلك.

وقام الباحث في معهد الشؤون العامّة والدولية (وودرو ولسون) بجامعة (برينستون) حسين موسويان، بتحليل أوضاع المنطقة وبيّن ضرورة التعاون المشترك بين إيران وأمريكا كونهما يعلبان دور الوسيط في المنطقة، وذلك في مقالة نشرها مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية تحت عنوان (فرصةٌ لتغيير أُنموذج العلاقات بين إيران وأمريكا).

يُذكر أنّ موسويان هو الناطق الرسمي باسم الوفد الإيراني الذي كان يجري مفاوضات نووية مع الاتحاد الأوروبي خلال الأعوام 2003م إلى 2005م.

وجاء في مقالته: المنطقة العربية في عصرنا الراهن تعجّ بالفوضى وعدم الاستقرار، فلسطين بالدم، العراق في النار، سوريا في الانفجارات، البلدان النفطية المجاورة للخليج الفارسي يشوبها القلق والخوف، لبنان في الغضب، أفغانستان في الخراب، إيران في بؤرة الخلافات الدولية.

وكذلك فإنّ القضايا التأريخية العالقة والخلافات التي لا زالت مستمرّةً بين بلدان المنطقة قد زادت من نطاق هذه الفوضى، والشوارع العربية منذ بداية الثورة التونسية ولحدّ الآن مسخّرةٌ من قبل الناس بهدف الخلاص من الأوضاع السياسية المزرية والنجاة من ثقافة الاستبداد.

يُذكر أنّ 84 بالمائة من العرب يعتقدون أنّ أمريكا وإسرائيل يهدّدان كيانهم، والولايات المتّحدة بصفتها قوّة عظمى لها مصالح بعيدة الأمد في هذه المنطقة، وقد أدّت سياساتها السلطوية المدمّرة إلى فقدان التوازن الاستراتيجي وحدوث صراعاتٍ داخليةٍ.

وبالطبع فإنّ تنامي الأفكار المناهضة لأمريكا في العالم العربي هو أمرٌ جليٌّ، وعلى الإدارة الأمريكية أن لا تنسى أنّ اعتمادها المفرط على الحكومات الدكتاتورية المستبدّة في العالم العربي لا يتناغم مع مصالحها بعيدة الأمد ومن شأنه زعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم بأسره. لذا فإنّ التغييرات التي تحدث اليوم تعدّ فرصةً لها كي تعيد النظر في سياساتها وتتّبع رؤيةً جديدةً حول المنطقة وإيران. ويجدر بواشنطن أن تسخّر جهودها لكسب شوارع الشرق الأوسط بدلاً من القصور الملكية والرئاسية حتّى تحقّق استراتيجية ناجحة، وذلك طبعاً يتطلّب إيجاد علاقات جديدة بالإسلاميين المعتدلين في البلدان الإسلامية، ولا سبيل لذلك سوى الحوار.

ومن الجدير بالذكر لو أنّ الثورات التي اندلعت مؤخّراً في المنطقة لا تدار بشكلٍ صحيحٍ، فمن شأنها أن تؤدّي إلى خلق الفوضى إلى حدٍّ يفوق التصوّر، لذلك يجب على إيران وأمريكا تغيير هذا السيناريو بصفتهما وسيطين في المنطقة عبر التعاون المشترك، وهذه السياسة لا تخدم مصالح الجانبين فحسب، بل تخدم مصالح المنطقة برمّتها. إذن يجب على واشنطن أن تعترف بدور إيران المشروع في المنطقة بشكلٍ رسميٍّ.

ومن الجدير بالذكر أنّ آية الله علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية في إيران قد أعلن عام 2000م أنّ النهضة العالمية ضدّ أمريكا في طور النشوء، وبالتأكيد فإنّ الصحوة الإسلامية التي حدثت مؤخّراً والتي أطلق الغرب عليها اسم الربيع العربي هي خير دليل على صحّة رأي قائد الثورة الإسلامية حول سقوط أمريكا في المنطقة، حيث أكّد على أنّ التطوّرات التي شهدتها المنطقة هي دليلٌ على اضمحلال سلطة أمريكا وعلامةٌ على وصول النظام الرأسمالي إلى طريقٍ مسدودٍ، في الوقت الذي يمكن لإيران والشعوب الإسلامية أن تلعب دوراً أساسياً في تحقيق أهداف القيم الإسلامية في شتّى أنحاء العالم. إنّ الهوية الإسلامية قد أصبحت أقوى من أيّ زمانٍ مضى وزلزلت سلطة أمريكا وإسرائيل في المنطقة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ البلدان العربية المطلة على الخليج الفارسي هي الأخرى تواجه رياح التغيير، إذ تحكمها بعض العوائل، وعلى مرّ عقودٍ من الزمن كانت تصارع أمواج التغيير، فالبحرين تعدّ نموذجاً لما ذكر. ولكنّ الغرب قد اختار الصمت قبال الهجمة العسكرية ضدّ الشعب البحريني في عام 2011م، والتي أدّت إلى قمع المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية ومقتل مئات المدنيين بشكلٍ مآساويٍّ.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :