رمز الخبر: ۲۸۴۲
تأريخ النشر: ۲۹ آذر ۱۳۹۱ - ۱۳:۰۶
مناع:
دعا هيثم مناع رئيس هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة في الخارج موسكو وواشنطن إلى العمل على تشكيل فريق عمل صلب محدود العدد والعدة يعمل على صياغة خطة قوية لحل الأزمة السورية يتم اعتمادها بعد عرضها على مؤتمر جنيف 2 مؤكدا ضرورة اشراك ايران و السعودية ومصر فيها.
شبکة بولتن الأخباریة: دعا هيثم مناع رئيس هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة في الخارج موسكو وواشنطن إلى العمل على تشكيل فريق عمل صلب محدود العدد والعدة يعمل على صياغة خطة قوية لحل الأزمة السورية يتم اعتمادها بعد عرضها على مؤتمر جنيف 2 مؤكدا ضرورة اشراك ايران و السعودية ومصر فيها.

وأوضح مناع في حوار مع قناة الميادين أن قرارات مؤتمر جنيف 2 يجب أن تكون ملزمة مؤكدا ضرورة حضور ايران و السعودية ومصر فيه وقال: إن موسكو تدعم هذا التوجه لكن واشنطن تعارض اشراك ايران .

وتابع ان لاميركا قدم في مشروع الحل السياسي وقدم أخرى في فكرة الحل العسكري نتيجة تأكيد حلفائها في المنطقة بأن الحل العسكري شارف على الانتهاء ولم يتبق إلا أيام أو أسابيع قليلة والتوجه نحو الحل السياسي يعتبر انقاذ للنظام السوري.

وأوضح أن هناك حوالي 350 ألف ضابط صف وضابط وجندي في الجيش السوري لا يزالون متماسكين مشيرا إلى أنه لا يمكن القضاء على هذا الجيش أو تحجيمه مذكرا بطلب كولن باول للحكومة السورية عام 2003 في هذا الصدد وفي أمرين آخرين هما اغلاق مكاتب فصائل المقاومة الفسطينية في دمشق وقطع العلاقات مع حزب الله.

* انتقاد للدورين القطري والتركي
وأعرب مناع عن اعتقاده بأن دور تركيا وقطر في الأزمة السورية أكبر من الدور المفترض في الحالات العادية وقال: حتى السعودية باتت تشكتي من افراط في الدور القطري والتركي وهذا ما تفصح عنه لبعض فئات المعارضة التي تزور الرياض وبعض الدبلوماسيين.

وحول الدور التركي اشار مناع إلى تصريحات وزير الخارجية التركي داوود أوغلو الأخيرة التي اعتبر فيها التركمان جزء طبيعي من الأمة التركية وقال: هذا يخلق مشاكل مع سوريا والعراق ومع دول آسيا الوسطى معتبرا أن هذه التصريحات اعتداء على مفهوم السيادة والمواطنة رافضا اعتبار أكثر من 70 ألف تركماني سوري مزدوجي الولاء.

مناع تحدث عن الائتلاف الوطني السوري الذي تشكل في الدوحة قبل عام ونصف تقريبا وقال: بعد ما حصل في ليبيا صار الموضوع سهلا يتم تشكيل مجلس وطني أو تحالف أو ائتلاف ومن ثم يتم العمل على تأمين الاعترافات به موضحا أن هذه الطريقة لا تبني وطنا ولا تعطي تمثيلا ودعا إلى الابتعاد عن هذه الأساليب والطرق. وأكد مناع أن هذا التحليل صحيح مستشهدا باعلان بعض الجهات انتهاء صلاحية المجلس الوطني السوري فكما صُنع تم انتهاؤه وقال: عندما تحصل على اعتبارك و قوتك من الخارج فإن الخارج هو من يحدد الحجم والرسم والطبيعة و المهمة لك موضحا أن هناك أزمة اسمها أزمة استقلال الارادة السياسية.

* رغبة بدور ايراني أكثر فاعلية
ودعا مناع إلى دور فاعل لكل من مصر والسعوية وايران لخلق نوع من التوازن الاقليمي الذي يسمح لسوريا المستقبل بأن تبني علاقات جيدة مع جيرانها جميعا دون أن تكون تحت مظلة واحد منهم فقط. مناع أشار إلى زيارته لطهران واطلاعه من قبل وزير الخارجية علي أكبر صالحي على المبادرة الإيرانية ذات النقاط الست موضحا أن هيئة التنسيق سجلت ملاحظاتها على المبادرة وسلمتها إلى ايران وروسيا.

وقال:نعتقد أن وزير الخارجية علي أكبر صالحي من أكثر الشخصيات ذكاء وحكمة في المنطقة ونتمنى أن يلعب دورا هاما وخاصة في الضغط على السلطات السورية لوقف حجم ودور الاتجاه المتطرف الذي يعتقد بالحسم العسكري.

وردا على سؤال حول انتقاد بقية المعارضة لايران واتهامها بدور سلبي في سوريا ودعهما للنظام السوري، قال مناع: انطلقنا منذ البدء أن لدينا فيتو واحد وهو ضد "اسرائيل" وما عدا ذلك فكل حكومة يمكن أن تكون صديقة للشعب السوري والثورة.. ذهبنا إلى الهند والبرازيل وجنوب افريقيا وإلى كل مكان كان واقفا إلى جانب السلطات السورية ونجحنا في تغيير مواقف أكثر من عشرين دولة وندرك أنه كان من الصعوبة تحقيق انجازات في مجلس حقوق الانسان على سبيل المثال لولا تحركنا، مضيفا: لقد أولينا أهمية للعمل الدبلوماسي منذ البداية لكسب مزيد من الدول الصديقة. وشدد مناع أن سوريا لسيت "ملعوب به" كما تريد عدة أطراف دولية واقليمية، موضحا أن سوريا كانت "لاعبا ً " في عهد حافظ الأسد ولا يمكن القبول أن تكون "ملعوبا بها " بعد "الثورة".وقال: انها نظرة ساذجة أن يقول أحدهم لا اذهب إلى طهران أو إلى موسكو أو ... وتسائل: هل هذا هو الحل ؟ هل يقبل أن نسد الطريق على العديد من الدول الفاعلة

والمؤثرة في الملف السوري ونتركها في محور السلطات السورية فقط ام أن علينا أن نذهب اليها ونسمع صوتنا ونرى ما يمكن تحقيقه من مكاسب لأجل الشعب والديمقراطية. واضاف: سمعنا من السيد صالحي ثلاثة أمور وهي بالتأكيد مكسب للثورة، سمعنا انه لا عودة للوراء في سوريا وأن الديمقراطية هي الحل وأن العنف يدمر المشروع الديمقراطي، موضحا انه لا خلاف بين وجهات النظر هذه ووجهات نظر هيئة التنسيق أو المنبر الديمقراطي أو جبهة الانقاذ أو ... وقال: وجهة النظر هذه تتقاطع معنا ولا نخجل منها كونها ايرانية فالايراني بالنسبة لنا ليس صفويا أو رافضيا أو نصيريا أو كل هذه التسميات التي تعود للعصور الوسطى وانما ايران دولة اقليمية نتعامل معها كدولة ونبحث عن تقاطعات نتعاون عليها ونتحدث عن خلافاتنا بوضوح واستقلالية.

* المتطرفون وعلى رأسهم قطر وتركيا هم أعداء الابراهيمي
وحول مهمة الأخضر الابراهيمي أوضح مناع أنه التقاه وشعر أن قلبه يتمزق على الألم السوري معربا عن ثقته بأن ما يقوم به الابراهيمي ليس عملا سطحيا أو انجازا لمهمة فقط بل أكثر من ذلك.

وأوضح أن أهم موضوع بالنسبة للأخضر الابراهيمي هو استقلاليته وقال: هو لايحتاج لا للمال و لا للجاه وبالتالي لا يمكن للنفط والغاز أن يشتريه ولا حتى الغرب، مضيفا: إنه الرجل المناسب تماما لأن أحد المشاكل الرئيسية هي المال السياسي.

وأكد مناع وجود أعداء للابراهيمي وهم أولئك المتطرفون الذين أعلنوا فشل مهمته عدة مرات وان كان بشكل غير مباشر فهم عندما يقولون أنه لا مجال للحل السياسي هذا يعني أن مهمته انتهت. واضاف: أول هؤلاء المتطرفين الأعداء للابراهيمي هم تركيا وقطر فهم لديهم وهم النصر العسكري الذي يحاولون بيعه للجميع.

وقال: لقد ذكر لي الأخضر الابراهيمي انه في أفغانستان شاهد كيف تداعت الاطراف المسلحة لكابول ، من يصل إلى هذا الحي أولا أو لذلك المعمل أو لذلك المكتب وانه حتى مقاعد الدراسة في المدارس سرقت وانه لا يتمنى أن يحدث هذا للشعب السوري وانما يسعى لحل حضاري ينقذ ما تبقى ويعيد البناء بأسرع وقت. وحول تفاصيل مبادرة الابراهيمي قال مناع: اعتقد ان الابراهيمي من الحذر بحيث يترك هوامش واسعة خاصة انه يعرف نقاط الاجتماع الروسية الاميركية بحكم علاقاته الجيدة مع الاثنين كما انه استمع الى كل الاطراف السورية واطلع بشكل ممتاز على الاوضاع الميدانية من خلال مساعده الذي تمكن من الوصول إلى أصعب الأماكن في سوريا.

وختم بالقول: نحن نثق أن المشكلة ليست في شخص الابراهيمي وفريقه وانما في الوقت وفي من يتآمر عليه، معربا عن اعتقاده بأن الاطراف الدولية ستصل إلى طريق مسدود بالنسبة للعسكرة وستصل إلى رهاب الانتشار.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :