رمز الخبر: ۲۷۵۱
تأريخ النشر: ۲۵ آذر ۱۳۹۱ - ۱۳:۱۲
شبکة بولتن الأخباریة: لوحة الاجرام الدموي البربري الوحشي التي رسمها بنو أمية في يوم عاشوراء بطف كربلاء من حصار ظالم بشع وتقطيع للأوصال والرؤوس الشريفة والمطهرة بدءً بالامام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام حفيد رسول رب العالمين وخاتم رسله صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك أخوته وأبنائه وأهل بيته وأصحابه الميامين المنتجبين ومن ثم داسوا بحوافر خيولهم تلك الجثامين الدامية تعبيرا عن حقدهم الدفين وكراهيتهم الشديدة للرسول الاكرم محمد المصطفى (ص) ورسالته السماوية دين الاسلام الحنيف، يعيد اليوم أحفاد بنو أمية الطغاة والفراعنة رسمها على صفحات التأريخ وبدعم وهابي - سلفي سعودي - اماراتي ولكن على أرض البحرين بدلا من العراق الجريح الذي مزقوا أوصاله وانتهكوا حرمة دماء أبنائه طيلة القرون الماضية خاصة خلال السنوات العشرة الأخيرة .

اليوم وفي ذكرى استشهاد الامام علي بن الحسين (ع) سيد الساجدين وزين العابدين شاهد فاجعة كربلاء وراوي أحداثها الدموية على يد الغدر الأموي الحاقد كما حل بوالده وجده وعمه عليهم السلام ، ذلك الامام الهمام الذي كان شاهداً على كيفية استباحة الحرمات وانتهاكها على أرض الطف في يوم العاشر من محرم الحرام عام 61 للهجرة بغدر الدعوة ووعيد النصرة لاصلاح الامة التي عادت الى جاهليتها القبلية ناكرة ومتنكرة للاسلام ورسوله الأمين (ص) ليعبدوا الأوثان ويستعبدوا العباد ويعيثوا في الأرض فسادا، يعود ليكون شاهداً هذه المرة على إجرام أحفاد بنو أمية بحق شيعته وأهل بيته ولكن في أرض ليست ببعيدة عن كربلاء الدم والشهادة وهي البحرين الدامية المظلومة التي يستبيح بها ابن زياد عصرها الحرمات دون خجل أو استحياء أو ندم .

فها هم أحفاد أمية ومرجانة يعيدون فعلة أجدادهم الطغاة الشنيعة بأهل البيت عليهم السلام بعد ان أسقطوا القرآن الناطق وسيف العدالة السماوية الامام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين شهيداً بسيف حقدهم وثأرهم لمن سقط في بدر وحنين وخيبر ونقضهم لميثاق الصلح مع الامام الحسن بن علي (ع) الذي سقط شهيداً عام 50 للهجرة بسم غدر معاوية بن أبي سفيان بعد نكرانه الاتفاق الذي وقعه مع الامام (ع) عام 41 للهجرة واخذ البيعة بحد السيف لابنه يزيد الزاني وشارب الخمر ، نرى اليوم حفيده ملك البحرين ينقض "ميثاق المنامة" والوعود التي أطلقها على نفسه عام 2000 مع كبار زعماء وقادة الشعب البحريني بالاصلاح والتغيير ليتمسك بالقبضة الحديدية ويعيث في البلاد فساداً متجاهلاً قوانين الخالق وحقوق العباد.

فها هم أحفاد أبي سفيان في السعودية والبحرين يستبيحون الدم البحريني الشريف بكل قساوة وبرود بأفعال قواتهم جيش الشام "درع الجزيرة" وميليشيات مرتزقتهم الاجانب في كربلاء البحرين بفتاوى وعاظ سلاطينهم الوهابيين وفي مقدمتهم "شريح القاضي" لعصرنا الحاضر "القرضاوي" لاستباحة حرمة دم الانسان المسلم ليعيدوا للذاكرة ما فعلوه ووعاظ سلاطينهم بالشام والكوفة محرم عام 61 واستباحوا بها حرمة حفيد الرسول (ص) وريحانته وسيد شباب أهل الجنة الامام الحسين بن علي عليهما السلام وأهل بيته واصحابه الاباة (س).

إن أحفاد أمية وسفيان في عصرنا الحاضر يتفنون  في أجرامهم الوحشي والبربري وبشكل عصري فيستهدفون المتظاهرين والمعارضين بالغازات السامة والرصاص الانشطاري "الشوزن" تلك الاسلحة المحرمة دولياً الى جانب اسلوب الدهس بالسيارات الحديثة والمتطورة ليقطعوا أوصال  وأجساد كل من يسقط على أرض المطاردة بين الظالم والمظلوم الذي لا يريد سوى الحرية والديمقراطية والعدالة الالهية بعجلاتها ويحاصروا المناطق الرافضة للظلم والفرعنة والجبروت والانصياع لغير الله سبحانه وتعالى ويحرمون عن أهلها الماء والكهرباء والخدمات الطبية والمواد الغذائية ليعيدوا للذاكرة ما فعله أسلافهم في طف كربلاء من حصار مميت على الصغار والكبار ليعيشوا أياماً سوداء دون معونة أو ماء ودهس للاجساد الطاهرة بحوافر الخيول مجسدين لوحة ماراثونية مروعة ما أفجعها ستبقى فريدة لا مثيل لها في تاريخ البشرية لما تعكسه من حقد دفين وضغينة ودموية وارهاب أموي. 

كما استباحوا حرمات المساجد فهدموا بيوت الله بجرافاتهم واحرقوا المصاحف بنار حقدهم كما هدم يزيد بن معاوية الكعبة بالمنجنيق واستباحة حرمة المسلمين وهتك الاعراض فيما تشهد معتقلات آل خليفة المنظر ذاته مع حرائر البحرين. كما واحرقوا ديار المسلمين بقنابلهم المحرمة دوليا كما احرق جيش يزيد وابن زياد خيام حريم رسول الله (ص) في كربلاء ظهر يوم عاشوراء.

ومثلما طعنوا العباس بن علي عليه السلام و الشهداء الاحرار في واقعة الطف بالاعمدة والقضبان الحديدية عاد أحفادهم في البحرين ذات الجريمة ليقتلوا محبي آل البيت (ع) صغاراً وكباراً نساءاً ورجالاً بالقضبان الحديدية وسيوف حقد مرتزقتهم الاجانب ، واستهدفوا الاطفال الرضع الابرياء الذين لم يبلغوا حتى الايام الستة من أعمارهم بالغازات السامة خوفا منهم ان يكبروا وينزلوا الى الشارع مطالبين بحقوقهم المشروعة في العدالة والمساواة والاصلاح والحرية والديمقراطية ، ليعيدوا للذاكرة فعلة أجدادهم السفاحين بطفل الامام الحسين (ع) عبد الله الرضيع وهو لم يبلغ الاشهر الستة من عمره لطلبه جرعة ماء تروي عطشه فذبح من الوريد الى الوريد بسهم الحقد الاموي.

هم يتجاهلون حقيقة ان الشعب البحريني الأبي يسير على نهج أبي الأحرار وسيد الشهداء الامام الحسين بن علي (ع) الرافض للظلم والاستسلام والتساوم والانحراف ولن يركن للفرعونية والدكتاتورية وسيثبت للتاريخ بانه على نفس الطريق فيحطم السيف بفيض دمائه وتتحكم مناحره بالقرار السياسي ليؤكد للعالم من ان هذا الشعب وفيٌ لدماء كربلاء وستبقى صرخته عالية في السماء تستغيث حتى تحقيق مطالبه المشروعة وسيرسم لوحات بارعة من العزة والفداء والاباء متمسكاً بنهج عاشوراء مهما كلفه ذلك ثمنا وسيقدم الغالي والنفيس من اجل اعلاء كلمة الحق والاصلاح كما فعلها امامهم ومقتداهم ومفتداهم الامام الحسين (ع) في كربلاء واخوته واهل بيته (ع) واصحابه المنتجبين(س) ورسموا لوحة لن تمحى من ذاكرة البشرية جمعاء على طول التاريخ، وكما قال الشاعر العراقي البارع المرحوم الجواهري:

فما أبصرت مبدعا كالحسين يخط الحياة بلا إصبع! 
ولا عاشق كأبي الفضل يجيد العناق بلا اذرع!!
ولا ساجدا وزين عابد أغرق الترب ماء الأدمع

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :