رمز الخبر: ۱۲۳۹۳
تأريخ النشر: ۰۶ آبان ۱۳۹۴ - ۰۸:۱۰
اكد نائب القائد العام للحرس الثوري الايراني العميد حسين سلامي بان الوقت لم يحن لنكشف عن مستودعات صواريخنا الحديثة والمتطورة.

وقال العميد سلامي في تصريح للتلفزيون الايراني مساء الاثنين، انه وبعد انتهاء مرحلة الدفاع المقدس (في مواجهة الحرب العدوانية التي شنها نظام صدام ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الفترة 1980-1988)، فان افتراضنا الاساسي والاستراتيجي كان مبنيا على تطوير القدرات الدفاعية والهجومية على اساس الحرب مع تحالف من القوى العالمية والاقليمية.

واضاف، لقد تعايشنا دوما وواءمنا انفسنا مع هذه الحقيقة وهي انه ينبغي تعزيز قدراتنا الى مستوى مطمئن امام العدو اذ انه لا يمكن الوقوف امام القوى العالمية بالشعار والاحاسيس.

واكد العميد سلامي انه حينما تقوم صناعتنا الدفاعية بتصنيع صواريخ بمدى 2000 كم بهامش خطأ "صفر" فمعنى ذلك انه بامكاننا في هذا المدى العملاني استهداف اي قاعدة ثابتة ومتحركة بدقة مائة بالمائة وهامش خطأ "صفر".

واشار الى عرض المستودع الصاروخي للحرس الثوري تحت الارض اخيرا وقال، ان هذا المستودع هو احد اقدم مستودعاتنا ولم يحن الوقت لنكشف عن مستودعاتنا الصاروخية الكبيرة والحديثة.

واكد نائب القائد العام للحرس الثوري بان مسؤوليتنا هي تعزيز قدراتنا وليس بامكان احد ان يملي علينا شيئا وسنستمر في دعم المقاومة ومقارعة الاستكبار.

 

** نضمن تعزيز ركائز الدولة السورية

واشار العميد سلامي الى القضية السورية حيث سعى التحالف الاستكباري بقيادة اميركا ومواكبة بعض الدول الاوروبية وعدد من حلفائها الاقليميين ومنها السعودية لرسم مستقبل سياساتها في واحدة من ابرز نقاط جبهة المقاومة ضد الكيان الصهيوني واضاف، لقد سعت اميركا قبل 4 اعوام لاسقاط الحكم في سوريا ومن ثم التحرك نحو لبنان والعراق ونقاط اخرى الا ان ما يشاهد اليوم بعد هذا الصراع التاريخي والاستراتيجي هو ان ايا من اهداف واستراتيجيات هذا التحالف المدمر لم تتحقق وان الحكم في سوريا ما زال صامدا بقوة ويسعى لاستعادة موقعه السياسي.

واكد العميد سلامي بان استراتيجية الاميركيين في سوريا كانت بمثابة هجوم مضاد ضد الثورات الناجمة من الصحوة الاسلامية، اذ انهم وبعد مشاهدتهم لظروف المنطقة قرروا تطبيق خارطتهم السياسية الشاملة في قلب تطورات العالم الاسلامي.

واعتبر سوريا بانها ساحة مواجهة نظام الهيمنة للثورة الاسلامية واضاف، ان ما نشهده في سوريا ليس صراع القوى الكبرى مع الدولة السورية بل هو صراع بين جبهتي الاستكبار والمقاومة.

وصرح نائب القائد العام للحرس الثوري بان اميركا كانت تسعى وراء اجراءات متدرجة لجر التطورات بعد سوريا الى لبنان وحتى ايران.

واشار الى العدوان السعودي على اليمن كجزء من الجغرافيا الواسعة لمواجهة نظام الهيمنة للثورة الاسلامية، مؤكدا بان السعوديين الان امام حرب استنزاف لا نتيجة منها ولا منطق محددا لها وهي تستنزف قدراتهم وتفقدهم تركيزهم على دعم الارهابيين التكفيريين في سوريا والعراق واثارة الفتن في لبنان.

واكد العميد سلامي باننا نضمن تعزيز الركائز السياسية والنفسية والاقتصادية والعسكرية للدولة السورية التي ترابط في الخط الامامي لمقارعة اميركا والكيان الصهيوني.

 

** 4 مستويات لدور ايران في سوريا

واوضح بان هنالك 4 مستويات لدور ايران من الناحية العسكرية في سوريا واضاف، ان المستوى الاول هو المستوى الاستراتيجي اذ اننا ندعم في هذا المستوى الشعب والحكومة والجيش السوري وننقل لهم خبراتنا ونساعدهم في تحديث هيكلية وتنظيم الجيش السوري.

واضاف، ان الجيش السوري بحاجة الى مكمل دفاعي الا وهو التعبئة الشعبية ولقد ادخلنا خبراتنا هذه في اطار الجيش السوري وهو الامر الذي تم على اساس الاستشارة والتواجد الاستشاري.

وصرح بان المستوى الاخر هو المستوى العملاني حيث نقدم فيه الاستشارة والتوجيه للقادة العسكريين في الجيش السوري وحتى اننا نقوم بتدريب قادة مستوياتهم الوسطى، لذا فان هنالك بعض قادتنا الذين يقدمون المساعدة للقادة السوريين في البحث عن السبل العملانية.

وتابع العميد سلامي، ان المستوى الاخر هو المستوى التكتيكي حيث يقدم قادتنا الاستشارة للقادة الميدانيين في الجيش السوري، لافتا الى ان المستوى الرابع هو التقني والمتعلق بتوفير المعدات والتدريب لعمليات الصيانة والتصليح ذات الصلة.

واكد بان هذه الاجراءات تتم على اساس طلبات وتفاهمات لنا مع الحكومة السورية مبرمة بصورة رسمية.

 

** تكثيف التواجد الاستشاري الايراني رفع عدد شهدائها

وفي الرد على سؤال حول السبب في ارتفاع عدد الشهداء الايرانيين في الدفاع عن حرم اهل البيت (ع) في سوريا خلال الايام الاخيرة قال، اننا نولي اهمية استراتيجية واستثنائية لسوريا، اذ ان اجزاء كثيرة من العالم الاسلامي وسوريا مرتبطة بامننا القومي، لذا فان تواجدنا في سوريا يحظى بجوانب استراتيجية فضلا عن العقائدية.

واضاف نائب القائد العام للحرس الثوري، انه لو تركنا سوريا لوحدها امام الارهابيين التكفيريين، فانه علينا التصدي لهم في نقاط اخرى، لذا فانه وقبل عدة اشهر حيث وضعت الدولة السورية في جدول اعمالها اعادة هيكلة جيشها بمساعدتنا فقد طلبت منا مستويات استشارية لعمليات كبرى، لذا فان تدريب هذه الوحدات كان بحاجة الى زيادة تواجدنا الاستشاري لان الجيش السوري كان منهمكا بعملياته الميدانية وبناء عليه فقد ازداد تواجدنا كمّا ونوعا.

وقال العميد سلامي، انه ولهذا السبب ينبغي ان يقوم اصدقاؤنا (القادة المستشارون) بتفقد سوح المعارك لتقديم استشاراتهم المؤثرة وان يتعرفوا عن كثب على حقائق الميدان ليقدموا دعمهم بصورة افضل، اذ انهم لا يمكنهم الجلوس في الغرف وتقديم الدعم الاستشاري للجيش السوري، وبطبيعة الحال فان عدد شهدائنا ليس كبيرا لكنه ملحوظ اكثر مقارنة بالماضي.

واعتبر ان المستشارين الايرانيين في سوريا نوابغ قادرون على النفوذ في القلوب و"من جانب اخر وحينما كان الجيش السوري منهمكا باعادة هيكلته سارعت قوات من العراق وافغانستان ولبنان وباكستان لتقديم الدعم له".

 

** الجيش السوري يدير المعارك بجدارة

وفي جانب اخر من حديثه اشار الى دخول القوات الجوية الروسية ساحة العمليات الحربية في سوريا وقال، ان تاثيرات هذه الاجراءات الجوية تكون مؤثرة حينما تكون مدعومة بعمليات برية وبما ان هذا الامر يحدث الان فاننا سنشهد خلال الايام القادمة عمليات تكتيكية تؤدي الى نتيجة استراتيجية ولقد تحول ميزان القوى الميداني ويقوم الجيش السوري الان بادارة المعركة بجدارة.

واضاف نائب القائد العام للحرس الثوري، ان القوة الجوية الروسية كانت في البداية تشن غاراتها من دون عمليات برية للجيش السوري الا ان الجيش السوري دخل ساحة المعارك بصورة هائلة ويقوم حاليا  بتنفيذ عمليات ناجحة حتى من دون الدعم من المقاتلات الروسية.

 

** السبب في دخول روسيا المباشر للساحة السورية

وعن السبب في دخول روسيا مباشرة في القضية اشار العميد سلامي الى العلاقات التقليدية بينها وبين سوريا وتحالفها معها ومعارضتها لاميركا "الا ان السبب الاساس هو ان الروس شعروا بانه من المحتمل ان يتسلل الارهابيون الذين هم بيادق اميركا الى روسيا عبر باكستان وافغانستان وكذلك عبر سوريا وتركيا".

واضاف، ان الروس يرون بان 20 بالمائة من قادة داعش والالاف من الارهابيين هم من القوقاز واسيا الوسطى واذا لم ياتوا (الروس) الى سوريا اليوم ويدعموا الدولة فيها فانهم سيشتبكون غدا مع هؤلاء الارهابيين على حدودهم.

 

** زمام المبادرة بيد الجيش والحشد الشعبي في العراق

واشار العميد سلامي الى اوضاع العراق وقال، ان العراق هو كذلك بالضبط في ذات الخارطة والاستراتيجية التي فيها سوريا وبقدر ما نشعر بالحساسية تجاه التطورات في سوريا فاننا نشعر بذلك تجاه تطورات العراق ايضا، وينبغي على العراق التقدم في اتجاه المزيد من قمع الارهابيين وان يطهر ارضه من دنسهم.

واضاف، اننا نشهد اليوم تصعيد الهجوم على التكفيريين في العراق واصبحت زمام المبادرة الان بيد قوات الجيش والحشد الشعبي والامر على هذا المنوال في سوريا ايضا.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :