رمز الخبر: ۱۲۳۳۷
تأريخ النشر: ۲۹ مهر ۱۳۹۴ - ۰۶:۱۳
اعتبر المستشار الإعلامي للأمين العام للحزب الديمقراطي السوري فاروق قلة أن القلق مشروع لدى أصحاب الدماء الساخنة أما الباردة منها كالروس مثلا فلا داعي للقلق في قواميسها وقد خرجت لتّوها من حرب باردة خاضتها بسخونة.

وقال فاروق قلة ، ليس ثمّة مبررات تجعل الروس قلقين حيال مواقف واشنطن واستراتيجيتها في مواجهة التنظيمات الإرهابية في المنطقة طالما داعش صنيعتها والنصرة مع أخواتها بالاستنساخ.

وتابع في حديث خاص لوكالة فارس :على أميركا إذا خرجت تلك التنظيمات عن طوعها فهي أصلا على اطّلاع مسبق وتقييم ساعي أو لعلّه لحظي لتلك المواقف سواء في السر السياسي أو العلن الدولي , وهنا تتدخل المصالح القطبية على خط معركة إعادة التوازن الدولي بتوسع رقعة المصالح ومن خلال إعادة ترتيب الأوراق دولياً وإقليميا, والولايات المتحدة الأميركية على يقين أن الفصائل المسلحة جميعها إرهابية فهي صناعة اعترفت نيويورك مرارا وعلى لسان كبار ساستها في البيت الأبيض أنها صناعة أميركية بامتياز ومسألة الاعتراف بهم أو عدمه ما هو إلا لعباً في الوقت الضائع يراد منه تكريس مبدأ المراوحة في المكان والزمان السياسي ريثما ينتهي الميدان من فرز الألوان وإلى أن يحين ذلك البيت الأبيض ينتهج أسلوب التضاد والمراوغة في السياسة والميدان لخلخلة الميزان.

وعن التحالف الروسي الإيراني العراقي السوري قال المستشار قلة أنه في السياق العام جاء نتيجة فشل التحالف الأميركي أما في الجزئيات والتفاصيل السياسية قياسا بما يجري في الميدان فإن الصورة أكثر وضوحا من ضبابية الأزمة السورية وتعقيداتها وقولا واحدا هو ان هذا التحالف أحبط المخططات الرامية إلى الإخلال بالتوازن الدولي فأعاد الوزنة إلى الميزان وأفشل تنفيذ الأجندة الصهيوأميريكية الرامية إلى :

أ- التقسيم على أساس طائفي وإيجاد مناطق عازلة.

ب- العمل على إحداث جغرافيا شتات دولية للشعب السوري .

ج- التوسع الإسرائيلي وضمان أمنه في الشرق الأوسط وبعدها يأتي توزيع الجوائز على الدول التي ساهمت في إعادة رسم الخارطة الجديدة بعد القيام بحرق الأوراق وتصفية الحسابات كمفتاح لشرق أوسط جديد.

حيث أن روسيا تزعمت مع إيران هذا التحالف كونها تعلم جيدا أنها إن لم تكافحه في سوريا فستجد نفسها مضطرة لمواجهته في موسكو.

وتابع قلة حديثه عن مجريات معركة حلب أن التفاؤل لم يجانب الشعب السوري طوال الخمس سنوات من الحرب عليه إلا أن ما يجري خرج عن نطاق التفاؤل إلى حيّز الواقع الملموس وما نراه الآن على الأرض تخطّى مراحل التشاؤم أو التفاؤل وما بينهما من تساؤل وذلك بمواجهة معطيات جديدة ميدانية قوامها ما سمّي بالربع ساعة الأخيرة والتي تعبّد الطريق لممر إجباري للأزمة السورية باتجاه الحل السياسي وصولا إلى جنيف3.

وتحدث المستشار الإعلامي عن انعكاسات الملف النووي الإيراني على المنطقة وخصوصا على سوريا قائلا: انعكاس هذا الملف واسع الطيف فهو ايجابي ليس على سوريا فقط إنما يتخطاها إقليميا ودوليا , والاتفاق يعني رفع الحظر عن طهران أي أن كافة مناحي الحياة أصبحت حرّة تحت سقف سيادتها وسياستها وليست مكبّلة بقيود الهيمنة الأوروبية والأميركية , كما أن العالم أصبح أمامها مشرّعا للأبواب , فالجمهورية الإسلامية الإيرانية باسترتيجيتها وأصدقائها وبرامجها واتفاقاتها كل هذا سينعكس ايجابيا على محور المقاومة ويُضاف إلى ما تملكه من إرادة ومقومات التطور.

ورأى قلة رأي أن المجتمع الدولي ليس بمتعامي عما يجري في اليمن وفلسطين بل يعمل وفق أجندة الولايات المتحدة الأميركية أما من يجب أن يوصف بالمتعامي فهم العربان الذين يسيرون كالقطيع في موكب المتعامين بلا مرشد أو بوصلة أو عصا بيضاء , فطالما أن المجتمع الدولي ينظر من خلال عيون ونظّارات أميركية وإسرائيلية فإن وجود الذرائع وسد الذرائع على ساحة الصراع الدائر سواء في اليمن أو فلسطين أو سوريا هو جزء من وسائط الحرب الأميركية الدائرة في الشرق الأوسط خدمة لمشاريعهم في نشر الفوضى الخلّاقة وصولا إلى الهيمنة الشاملة على مقدّرات الدول ذات السيادة وهذا المشروع أخفق بانتصار مشروع المقاومة بحلفائه في المنطقة.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :