رمز الخبر: ۱۲۱۴۳
تأريخ النشر: ۱۱ مهر ۱۳۹۴ - ۰۶:۱۳
ذكرت مصادر عسكرية ان 12 عنصرا من تنظيم "داعش" قتلوا في غارات جوية شنتها طائرات حربية روسية اليوم الجمعة على مدينة الرقة معقل التنظيم في سوريا.

من جانبها قالت وكالة أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها إن طائرات سوخوي-34 دمرت مقر قيادة ومعسكر تدريب تابعين لتنظيم "داعش" في سوريا.

وأضاف متحدث باسم الوزراة أن الضربات دمرت بالكامل البنية التحتية في منطقة لم يسميها تستخدم لإعداد "الإرهابيين".

وفي وقت سابق ذكرت مصادر اليوم الجمعة إن طائرات حربية روسية قصفت بلدة القريتين الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" على بعد 130 كيلومترا شمال شرقي العاصمة السورية دمشق وذلك فجرا.

وكان التنظيم انتزع السيطرة على القريتين من أيدي القوات الحكومية في أغسطس آب الماضي.

وكانت روسيا قد بدأت بشن غارات على المجاميع المسلحة في سوريا منذ الاربعاء الماضي بعد منح مجلس الاتحاد تفويضا للرئيس فلاديمير بوتين بنشر قوات خارج البلاد وطلب الحكومة السورية من موسكو الدعم الجوي.

وانتزعت موسكو زمام المبادرة بشكل نهائي في سوريا من واشنطن، التي تواجه مأزقا مستديما أيضا في العراق، حيث لا تقدم فعليا في محاربة الإرهاب ولا نجاح.

ولعله لذلك وافقت الحكومة العراقية (حليفة الولايات المتحدة) على مشاركة روسيا في هذه العملية، وسمحت بعبور الطائرات الروسية أجواءها، ووافقت على إقامة مركز معلوماتي في بغداد مع الروس والسوريين والإيرانيين لمحاربة "داعش" في سوريا وربما فيما بعد في العراق.

ومن الطبيعي فإن هذه الضربات، التي مهد لها الكرملين بتدريبات عسكرية في روسيا تواصلت منذ شهرين، ليتم توجيهها إلى مواقع التنظيم الإرهابي بعد حضور بوتين جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ولقائه أوباما، قد أثارت استغراب ودهشة وغضب السياسيين الغربيين ومعهم الأتراك والسعوديون والإسرائيليون، الذين يرون في الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وأنها قائدة العالم، ولا سيما أن الغرب كان ينام على وسادة من حرير، بعد محاولته إغراق روسيا في المستنقع الأوكراني، الذي تملص منه بوتين بإعادة القرم إلى الوطن الروسي الأم عام 2014، والتي كانت إشارة واضحة إلى وجود قطب دولي آخر يعزز مواقعه ليس في البحر الأسود فحسب بل وفي العالم.

أما بعد توجيه الضربات الجوية الروسية إلى معاقل "داعش" في سوريا فقد تلقى المجتمع الدولي رسالة واضحة بأن عهد أحادية القطب في العالم قد ولى إلى غير رجعة، وأن قطبين يوجدان من جديد في العالم، فقد كانت هذه خطوة روسيا الأولى في الدفاع عن مصالحها بعيدا عن حدودها وحدود جيرانها من الدول، والتي لا يتدخل فيها الأمريكيون.

قبل ذلك وعلى مدى 25 عاما لم يكن ممكنا القيام بخطوة مماثلة من دون موافقة أو توجيه من الولايات المتحدة: ففي ليبيا أطاح الأوروبيون معمر القذافي تحت قيادة واشنطن عام 2011، وقصفت قوات الناتو صربيا وانتزعت منها كوسوفو عام 1999، وغزت القوات الدولية أفغانستان عام 2001 تحت راية الولايات المتحدة. أما العراق فدمره الغزو الاميركي قبل انسحابه منه عام 2011.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :