رمز الخبر: ۱۱۹۱۴
تأريخ النشر: ۱۸ شهريور ۱۳۹۴ - ۱۹:۱۳
قالت عضو منظمة العفو الدولية سارة حشاش، إن "مسلك دول الخليج (الفارسي) العربية شائن تماما"، منتقدة "قطر والكويت والبحرين والسعودية والامارات لأنها لم تقبل رسميا أي لاجئ" (سوري).

وقالت وكالة "رويترز" في تقرير لها، الأثنين، "عندما اجتاح العراق الكويت عام 1990 سارعت بقية دول الخليج (الفارسي) إلى إيواء آلاف النازحين الكويتيين، وبعد 25 عاما لم يجد السوريون الذين شردتهم الحرب الأهلية مأوى يذكر لهم في أغنى دول العالم العربي".

وأضافت الوكالة "بالنسبة لدول الخليج (الفارسي) الغنية يبدو هذا التناقض في غاية القسوة"، مشيرة الى أن "العديد من هذه الدول يقدم الدعم لأطراف متحاربة في الصراع السوري وبالتالي فإن عليها أن تتحمل مسؤولية خاصة عن عواقب هذا الصراع".

وبينت الوكالة أنه "رغم أن دول الخليج (الفارسي) العربية لم توقع على أي اتفاقات عالمية رئيسية من الاتفاقات التي تحدد عدد العمال الوافدين بنسبة خمسة إلى واحد مقارنة بالسكان المحليين في كل من الإمارات وقطر حيث تشاهد أسر أوروبية وعمال من جنوب اسيا أكثر مما يشاهد المواطنون بالدشداشة الخليجية، فلا وجود في دول المنطقة لمخيمات اللاجئين"، مرجحة أن "لا يتغير هذا الوضع".

وتابعت الوكالة أنه "على مر السنين أصبحت السعودية تستضيف أكثر من نصف مليون سوري والامارات أكثر من 150 ألف سوري وساهم وجودهم وغيرهم من المهنيين الوافدين في تعزيز اقتصاد دول الخليج (الفارسي)"، مشيرة الى أنه "منذ تفجر الاضطرابات والحروب بعد انتفاضات الربيع العربي في عام 2011 تبنت هذه الحكومات نهجا أكثر تشددا بشأن قبول الفلسطينيين والسوريين والمسلمين الشيعة في علامة على مدى قلق هذه الدول من استيراد العدوى السياسية".

ومن جهتها، قالت عضو منظمة العفو الدولية سارة حشاش، ضمن التقرير، إن "مسلك دول الخليج (الفارسي) العربية شائن تماما"، منتقدة "قطر والكويت والبحرين والسعودية والامارات لأنها لم تقبل رسميا أي لاجئ، فيما تستضيف تركيا نحو مليوني لاجئ، ولبنان أكثر من مليون، بالاضافة الى دول أخرى مجاورة تعاني من اضطرابات استضافت مئات الآلاف".

وعلى الجانب الخليجي، قال رئيس تحرير صحيفة "العرب" القطرية عبد الله العذبة، إن "قطر بلد صغير يقدم تبرعات للاجئين في الأردن وتركيا وشمال العراق"، موضحا أنه "لا يستطيع، لأسباب لوجستية، أن يقبل أعدادا كبيرة من اللاجئين ولهذا يختار أن يقدم المدعم ماليا".

فيما قال الكاتب زيد الزيد في مقال له بصحيفة "الآن" الكويتية، أن "ما شهدناه في الأسابيع الأخيرة من حملات تعاطف وتضامن واسعة مع قضية اللاجئين السوريين من جانب حكومات وشعوب بعض دول القارة الأوروبية بعد حوادث غرق اللاجئين الأخيرة، يشعرنا ببصيص من الأمل"، مستدركا "لكنه يشعرنا بالأسى، في الجانب الآخر، ويجعلنا نتساءل عن غياب التعامل الرسمي من جانب حكومات الدول العربية بالقدر المسؤول الذي تفرضه أواصر القربى والمصير المشترك".

أضاف الزيد أنه "على الرغم من أن دولنا العربية أقرب جغرافيا لسوريا من دول أوروبا، وبالتالي سهولة تقديم المساعدات للاجئين، إلا أننا نشهد صمتا مخزيا ومستنكرا".

الى ذلك، قال أستاذ العلوم السياسية في الامارات عبد الخالق عبد الله، إن "أعداد الأجانب كاسحة هنا لدينا 90% فهل تريد أن تحول السكان المحليين إلى أقليات في بلادهم؟ هم بالفعل كذلك".

وكانت عدة دول اوربية أعلنت عن موافقتها وترحيبها بقبول الاف اللاجئين السوريين خلال الايام الماضية.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :