رمز الخبر: ۱۱۸۵۷
تأريخ النشر: ۱۲ شهريور ۱۳۹۴ - ۲۱:۵۶
أكد قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي وجوب رفع الحظر الغربي عن إيران لا تعليقه، محذراً من أن استمراره سيؤدي إلى تقويض الاتفاق النووي.

واعتبر القائد ان تعليق الحظر فقط  يتعارض بشكل كامل مع دواعي خوض الجمهورية الاسلامية الايرانية للمفاوضات لان الهدف من المفاوضات هو رفع الحظر تماما.

ولدى استقباله اليوم الخميس رئيس واعضاء مجلس خبراء القيادة، الذي اختتم أعمال دورته الثامنة عشرة على مدى يومين، اعتبر سماحته مجلس الخبراء بانه المظهر الكامل للسيادة الشعبية الاسلامية ومدعاة لهدوء واستقرار المجتمع.

وضمن توصيته الاكيدة لجميع المسؤولي للتحرك والسعي في اطار منظومة الفكر الاسلامي والحذر من الانصهار في ادبيات نظام الهيمنة، شدد قائد الثورة على ان المهمة الاساسية لعلماء الدين والمفكرين الجامعيين والمسؤولين اليوم هو ابداء الحساسية ازاء مخططات الاعداء ومعرفتها ورسم مستقبل البلاد الوضاء والمفعم بالامل والتقدم في اطار معالم منظومة الفكر الاسلامي والاستفادة من طاقات وقدرات الشباب وطاقات البلاد الواسعة.

واستعرض قائد الثورة النقاط المهمة لبرنامج العمل المشترك الشامل والظروف التي تعقب ذلك، وقال، اذا ما قبلنا  في المفاوضات النووية باعطاء بعض الامتيازات فان ذلك كان من اجل رفع الحظر عن البلاد والا فما الداعي من حضورنا في المفاوضات، فقد كان بامكاننا مواصلة عملنا وان نرفع عدد اجهزة الطرد المركزي في فترة قصيرة من 19 الف جهاز الى 50 او 60 الف جهاز للطرد المركزي وان نواصل التخصيب بمستوى 20 بالمئة ونرفع وتيرة نشاطنا البحثي والتنموي.

واكد قائد الثورة الاسلامية انه اذا كان من المقرر ان لا يجري رفع الحظر فلا مجال اذا للتعاطي في هذا المجال ومن هنا يجب ان يجري البت بهذه القضية.

وخاطب قائد الثورة المسؤولين بالقول: لا تقولوا ان تصريحات الاميركيين هذه تطلق من اجل اقناع منافسيهم في الداخل، وبالطبع اننا نؤمن بان الصراع الداخلي في اميركا امر حقيقي وانهم يختلفون فيما بينهم ونحن نعرف سبب ذلك ولكن ما يجري الاعلان عنه رسميا يستلزم الرد واذا لم نرد فان ذلك يعني اننا نقر اعلان الطرف المقابل.

كما اشار قائد الثورة الى تصريحات ساسة اميركا القاضية بتعليق الحظر، مؤكدا اننا شددنا منذ البداية على ان يجري رفع الحظر وليس تعليقه.

وقال سماحته، اننا كنا نعتقد برفع الحظر بشكل فوري ولكن الاخوان هنا فسروا القضية بشكل ما ونحن بدورنا لا نعارض ذلك ولكن على كل حال يجب ان يجري رفع الحظر، فاذا كان من المقرر ان يجري تعليق الحظر فاننا بدورنا سنتخذ الاجراءات التي يجب القيام بها على مستوى التعليق وليس على مستوى اجراء اساسي.  

واوضح سماحته ان الطرف المقابل يقول ان رفع بعض الوان الحظر ليس بيد الادارة الاميركية ونحن نقول ارفعوا الحظر الذي بيدكم وبيد الدول الاوروبية .

واعتبر قائد الثورة ان قسما اخر من التصريحات السيئة لساسة اميركا بانها تصريحات خارجة تماما عن اطار موضوع الاتفاق النووي وقال، ان مسؤولي الادارة الاميركية يتحدثون عن ايران على شاكلة البريطانيين في القرن التاسع عشر وكانهم متاخرين عن ركب العالم قرنين من الزمن في الوقت الذي تغيرت الدنيا وان القوى الكبرى لم تعد تملك قدرة وجراة القيام بتلك الاعمال وفي المقابل ايضا تواجه الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تتمتع بقدراتها المعروفة وغير المعروفة التي ستتكشف حين العمل فايران ليست مثل البلد الفلاني المتخلف حتى يجري التعاطي معها بالشكل الذي يريدون.

وعلق قائد الثورة على واحدة من التصريحات المتغطرسة للاميركيين بالقول ان المسؤولين الاميركيين يقولون اننا نتوقع من المسؤولين وحكومة الجمهورية الاسلامية ان تقوم بعمل مختلف ! .

واضاف، ان العمل المختلف من وجهة نظرهم هو المختلف مع سجل ومنهج الجمهورية الاسلامية، بان يتم تجاوز القيم الاسلامية والتخلي عن التزام الاحكام الاسلامية، ولكن مثل هذا الامر لن يتحقق ابدا فلا الحكومة ولا البرلمان ولا المسؤولين يفعلون مثل ذلك ابدا وان من يريد ان يفعل ذلك فان الشعب والجمهورية الاسلامية لن يقبلا منه ذلك.

وفي معرض تناوله احد مصاديق توقعات الاميركيين قال سماحته ان من جملة سياسات اميركا في المنطقة، القضاء على قوات المقاومة بشكل كامل والهيمنة الكاملة على سوريا والعراق ويتوقعون ان تدخل الجمهورية الاسلامية هذا الاطار ولكن مثل هذا الامر لن يحدث ابدا.

واشار الى احد التصريحات الاخرى المثيرة للحساسية لساسة اميركا وقال انهم يزعمون بان برنامج العمل المشترك الشامل منح الاميركان فرصا في داخل ايران وخارجها وفي المنطقة .

وخاطب سماحته المسؤولين في الحكومة وسائر الاجهزة بالقول مؤكدا انه على المسؤولين في الحكومة وباقي الاجهزة المختلفة ان لا يسمحوا لاميركا بان تنتهز هذه الفرصة في الداخل ابدا كما ينبغي ان نسعى لسحب هذه الفرص من يد اميركا في الخارج ايضا لانهم كلما اقتربوا من نيل هذه الفرص فمن المتيقن انهم سيجلبون المزيد من المحن والتخلف للشعوب.

واشار قائد الثورة الى تاكيد المسؤولين سواء على صعيد السياسة الخارجية وغيرهم على حظر التفاوض بشكل كامل مع الجانب الاميركي ما عدا الموضوع النووي وقال ان سبب هذه المعارضة هي توجهات اميركا التي تقف في الطرف النقيض مع الجمهورية الاسلامية الايرانية.

وقال قائد الثورة الاسلامية: انني اعتقد وقد ابلغت رئيس الجمهورية ايضا بانه ليس من المصلحة ان نتجاهل مجلس الشورى الاسلامي في قضية دراسة برنامج العمل المشترك الشامل.

واشار قائد الثورة الى المحاولات الواسعة والدعاية المكثفة لجبهة الاستكبار بهدف املاء ادبياتهم ومصطلحاتهم المزيفة على المسؤولين واصحاب القرار في الدول وقال: في ادبيات نظام الهيمنة نجد ان مفاهيم نظير الارهاب وحقوق الانسان لها معان خاصة، ففي هذه الادبيات لا تعد الهجمات المستمرة على مدى ستة اشهر ضد الشعب اليمني وقتل الابرياء من ابناء غزة ارهابا كما لا يعد قمع الشعب البحريني بسبب مطاليبه بامتلاك حق التصويت انتهاكا لحقوق الانسان.

وقال سماحته: في ادبيات نظام الهيمنة يعد الدفاع المشروع للمقاومة في لبنان وفلسطين ارهابا فيما لا تعد اجراءات الدول المستبدة القريبة في علاقتها من اميركا في المنطقة انتهاكا لحقوق الانسان.

وتابع: في هذه الادبيات لا يعد ارهابا، اغتيال العلماء النوويين وهو ما اعترف به الصهاينة صراحة تقريبا واقرت بعض الدول الاوروبية بدورها في دعم هذه الاغتيالات.  

واكد ان تزييف مثل هذه المفاهيم والتوقع من الجميع ان يتحدثوا في اطار هذه الادبيات هي واحدة من المؤشرات البارزة للاستكبار وقال: في المقابل نجد الجمهورية الاسلامية التي تمتلك منظومة فكرية اسلامية مازالت تتمتع بجاذبية ونضارة بالعالم بعد مضي سنوات طويلة.

واستعرض قائد الثورة تفاصيل منظومة الفكر الاسلامي قائلا "ان رفض الظلم والاستكبار والاستبداد واعتماد العزة الوطنية والاسلامية والاستقلال الفكري والسياسي والاقتصادي هي من اجزاء هذه المنظومه الفكرية ولاسيما اهمية الاستقلال ودوره في الثقة بالنفس وتقدم اي شعب" مردفا القول "ان الاستقلال جزء من الحرية، لذا فان من يرفضون الاستقلال هم في الواقع يرفضون الحرية".

واعتبر قائد الثورة شعار "الاستقلال والحرية والجمهورية الاسلامية" بانه يتضمن العلاقة المنطقية لهذه المفاهيم الثلاثة وقال ان الاستقلال الشامل والحرية الفكرية والعملية هما ضمن المنظومة الفكرية الاسلامية واسس الجمهورية الاسلامية وان مثل هذا النظام الفكري يمهد الارضية للثقة بالنفس والحركة المتنامية نحو الامام لكل شعب.

واعتبر سماحته نهج الحياة الاسلامية والحداثة والتلاحم الوطني بانها من باقي اجزاء المنظومة الفكرية الاسلامية وقال ان الشعب الايراني طيلة 36 عاما الماضية وبسبب حركته في اطار هذه المنظومة الفكرية استطاع تحقيق تقدم كبير رغم العقبات الجمة.

واوضح ان الافق الذي تتطلع اليه الجمهورية الاسلامية هو بناء ايران متقدم من الناحية العلمية والصناعية  بنفوس تصل الى 150 او 200 مليون نسمة ويتمتع بالقضايا الروحية والمعنوية بعيدا عن الهيمنة.

وقال ان بلوغ الجمهورية الاسلامية الايرانية هذه المكانة لا تطيقه جبهة الاستكبار وما جميع المؤامرات والمحاولات لمواجهة الجمهورية الاسلامية في ايران الا للحيلولة دون بناء مثل هذا المستقبل.

واكد سماحته ان ظهور مثل هذه الدولة الاسلامية سيكون مقدمة لزوال الاستبكار والكفر واضاف انه يجب على الشعب الايراني لاسيما الشباب وعلماء الدين والمفكرين الجامعيين ان يتحركوا في اطار المنظومة الفكرية الاسلامية وان يبدي الجميع بمن فيهم المسؤولين الحساسية واليقظة ازاء مخططات الاعداء ومؤامراته .

واكد قائد الثورة انه لا ينبغي ان ننخدع بابتسامة العدو او احيانا بمساعدته القصيرة الامد او في موضوع خاص بل يجب ان نعرف دوما كنه مخططاتة ومؤامراته.

واكد قائد الثورة من جديد ان العدو والاستكبار العالمي ليس موضوعا وهميا بل حقيقة قائمة وان اكبر مصاديقه الادارة الاميركية والشركات والكارتلات الاقتصادية الصهيونية التي تدعمها.

واشار سماحته الي نقاشات الايام الاخيرة حول دور مجلس الشوري الاسلامي في دراسة خطة العمل المشترك الشاملة قائلا ان الابعاد الحقوقية والقانونية لهذا الموضوع يجب ان تدرس على يد خبراء القانون لكن من وجهة النظر العامة، ارى وقد اخبرت رئيس الجمهورية بذلك بانه ليس من المصلحة ان يتم تجاهل مجلس الشورى الاسلامي فيما يخص دراسة هذه الخطة.

وشدد سماحته على ضرورة ان يتدخل المجلس في دراسة خطة العمل المشترك الشاملة وقال في الوقت ذاته: اني لا اقدم رؤية معينة الى المجلس فيما يخص كيفية دراسة الخطة ورفضها او التصديق عليها، وممثلو الشعب هم من يجب ان يتخذوا القرار بهذا الشان.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :