رمز الخبر: ۱۱۸۵۲
تأريخ النشر: ۱۲ شهريور ۱۳۹۴ - ۰۶:۵۱
أكدت الأمينة العامة للمركز العربي لتوثيق جرائم الحرب هالة الأسعد إن استهداف قريتي كفريا والفوعة بريف إدلب جريمة حرب، توجب تحرك المجتمع الدولي لإنقاذ القريتين، لأن مصير 40 ألف مدني أهم من كل المصالح السياسية والاقتصادية لأي دولة في العالم.

الأسعد وفي حديث خاص لوكالة أنباء فارس أكدت إن حقيقة التنظيمات الإرهابية تتجلى في حصار المناطق، وما تحاول جبهة النصرة وبقية الميليشيات الوصول إليه في كفريا والفوعة هو التطهير العرقي، وهي جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وعلى المجتمع الدولي الذي يدعي إنه يعمل على حماية الإنسان في كل مناطق العالم، وشكل تحالفاً من 60 دولة لضرب داعش بقيادة الولايات المتحدة كما يدعي، أن يقوم بعمليات تحقيق فعلية، وتفك الحصار عن القريتين، وذلك من خلال ممارسة ضغوط دولية حقيقية وفاعلة على الناظمين التركي والقطري، خاصة وإن أنقرة هي من سعت لإفشال المفاوضات التي كانت قائمة على أساس الزبداني مقابل كفريا والفوعة.

وأشارت الأمينة العامة للمركز العربي لتوثيق جرائم الحرب، إلى أن الحالة الإنسانية في كفريا والفوعة اليوم باتت مطلباً ملحاً وعاجلاً لضمان نزاهة المؤسسات الدولية العاملة في المجال الحقوقي والإنساني، وما يجري اليوم من تجاهل دولي، وصمت مطبق من كل العالم، يفسر حالة الاستنفار الدولي لإثارة قضية مناطق أخرى من الأراضي السورية حينما كانت العمليات العسكرية السورية تقترب من إعادة السيطرة عليها.

وأشارت الأسعد إلى أنه حينما حاصر الجيش السوري الميليشيات في حمص القديمة، أو بابا عمرو في مدينة حمص شهدنا تحركا دولياً كبيراً لإدانة العملية العسكرية السورية بحجج إنسانية، وكان الخوف في الواقع كما أكدته وسائل إعلام أوروبية حينها، على ضباط مخابرات أجانب وقعوا في الحصار في تلك المناطق أثناء تخطيطهم لشيء ما لسوريا، ولكن في كفريا والفوعة لا يوجد إلا سوريين، والإنسان السوري بالنسبة لأعداء دمشق غير مهم بالمطلق، وهذا ما تثبته الوقائع في قضية كفريا والفوعة.

وشددت على إن مصداقية المجتمع الدولي في التعامل مع الملفات الإنسانية ما هي إلا كذبة، وإن كانت الحكومات الداعم للإرهاب في سوريا هي نفسها المتحكمة في مجلس الأمن ومسار عمل المؤسسات الدولية فلا يمكن أن ننتظر أي عمل جدي من هؤلاء، ﻷن هذه الدول هي دول قائمة على الإرهاب، ويمكن وصفها بأنها دول إرهابية بكل معنى الكلمة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

وختمت الأمينة العامة للمركز العربي لتوثيق جرائم الحرب حديثها بالتأكيد على إن ملف كفريا والفوعة واحد من أخطر الملفات الإنسانية في العالم في الوقت الحالي، وعلى المجتمع الدولي أن يعمل على فك الحصار فوراً عن هاتين القريتين المهدتين بأكبر جريمة تطهير عرقي في تاريخ المنطقة الحديث.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :