رمز الخبر: ۱۱۳۴۱
تأريخ النشر: ۰۱ مرداد ۱۳۹۴ - ۰۶:۰۴
تباينت آراء الخبراء والمتابعين بشأن الفيديو الذي نشرته كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس مؤخرًا، بمناسبة مرور عام على العدوان الإسرائيلي الذي استهدف قطاع غزة، ويظهر فيه رئيس أركان جيش الاحتلال آنذاك بيني غانتس، وهو في مرمى نيرانها.

ونشرت الكتائب تسجيلًا لكاميرات مقاتليها خلال العدوان على غزة، يظهر فيه غانتس خلال زيارته للمنطقة الحدودية الواقعة إلى الشرق من مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع، وهو يسير بصحبة عدد من الضباط والجنود تحيط بهم عدة عربات عسكرية. وأظهر التسجيل غانتس، وهو يتحرك في عدة اتجاهات في تلك المنطقة، وكاميرا المراقبة تتبع خطواته.
 

لا يكفي
وبيّن أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية البروفيسور عبد الستار قاسم، أن استهداف غانتس كان سيعطي الفلسطينيين دفعةً معنويةً كبيرة.
ورأى قاسم أن نشر الفيديو لا يكفي، مشيرًا إلى احتمال ألا تكون الكتائب من قامت بالتصوير.
ويعتقد أن عدم إقدام كتائب القسام على استهداف غانتس إذا كانت هي من قامت بتصويره فعلًا، نابع من تقييمها للأمور، وتفضيلها الإبقاء على حياته خوفًا من مجيء شخص أسوأ منه.
وقال قاسم: "هذا عدو معروف، صار له فترة في قيادة جيش الاحتلال، ويمكن التكهن بخططه العسكرية، وبما يمكن أن يتبناه في مواجهة المقاومة".
 

حسابات عقل
بدوره، توقع الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي أكرم عطا الله، أن إحجام كتائب القسام عن استهداف غانتس يأتي حفاظًا على مستوى معين من النار.
وقال عطا الله: "برأيي أن الكتائب لم تشأ رفع مستوى النار، وبالتالي تصعيد الصراع إلى مستوى غير مسبوق"، منوهًا إلى أن استهداف غانتس بالنسبة لـ"إسرائيل" يعني تجاوز الخطوط ما بعد الحمراء.
وأوضح أن كتائب القسام أجرت نوعًا من حسابات العقل؛ بحيث لا تريد رفع مستوى النار لأبعد ما هو مسموح، منوهًا إلى أن توازن القوة بين الجانبين لا يسمح بالانتقال لمرحلة اغتيال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي.
 

حكمها أمران
من جانبه، رأى الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، ثابت العمور، أن كتائب القسام كان بإمكانها اقتناص وقتل الجنرال غانتس، لكن حكمها أمران؛ الأول: التزامها بأنها حركة تحرر، وصاحبة حق، وملتزمة بما تمليه مقتضيات وقواعد الاشتباك.
أما الأمر الثاني – من وجهة نظر العمور – فهي تداعيات اغتيال غانتس ورد الفعل الإسرائيلي عليه، موضحًا أن كتائب القسام تجيد قراءة المشهد، وإجراء الحسابات المعقدة.
ولفت إلى أن الفيديو يدلل على وجود بنك أهداف لدى حركة حماس، في المقابل إفلاس الجانب الإسرائيلي من الأهداف، وتغليبه عقيدة القتل والإجرام ضد المدنيين العزل في قطاع غزة.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :