رمز الخبر: ۱۱۳۳۳
تأريخ النشر: ۳۱ تير ۱۳۹۴ - ۰۶:۱۴
شهدت الاسابيع القليلة الماضية مزيدا من التطورات الميدانية لصالح محور المقاومة في المنطقة.

فمن الزبداني التي يسطر فيها الجيش السوري والتشكيلات الشعبية المساندة له والمقاومة اللبنانية أروع الملاحم والبطولات وإنكفاء الجماعات التكفيرية ومقتل العديد من قياداتهم هناك، إلى اليمن التي أثبت الجيش اليمني والشعب قوة صمودهم في عدن وغيرها من المدن بوجه آلة الحرب السعودية والجماعات التكفيرية، إلى العراق الذي صارت فيه الجماعات التكفيرية ومن يقف خلفها يدركون يوما بعد يوم فشل مشروعهم التدميري هناك بفضل وحدة الشعب العراقي حول خيار المقاومة، ليأتي الإتفاق النووي الإيراني تتويجا لهذه الإنتصارات لمحور المقاومة والممانعة بوجه أعداء المنطقة ومن يريد تفكيك وحدتها.

 

حرب إعلامية للتغطية على انتصارات محور المقاومة

في موازاة هذه الإنتصارات تعمل وسائل الإعلام السعودية المباشرة وغير المباشرة الممولة منها على الإيحاء بمجموعة من الأخبار التي تشير إلى تخبط لدى التشكيلات الشعبية المقاومة في المنطقة إن في اليمن أو سوريا أو العراق، وفي عرض موجز لهذه الحرب الإعلامية وأهدافها نعرض النقاط التالية:

 

اليمن

- الإدعاء: تعكف وسائل الإعلام السعودية خلال هذه الأيام على نشر مجموعة من الأخبار في الشأن المتعلق بسيطرة القوات السعودية على جزء كبير من مدينة عدن، مع إشارتها إلى أن الجيش اليمني وأنصار الله وفي مخطط لتعويض هذه الخسارة يعملان على تدمير البنى التحتية في المدينة.

- الحقيقة والهدف: الإدعاءات الإعلامية السعودية فنّدها الشعب اليمني بالوثائق والصور بأن مدينة عدن اليمنية لا زالت بأيدي اليمنيين وأن جل ما تمكنت الطائرات السعودية حتى الان من تحقيقه هو ضرب البنى التحتية في المدينة مستخدمة ضرباتها الجوية، وبالتالي هي أمام ضعف المقدرة على تحقيق أي هدف في إطار حملتها تريد الإيحاء بأنها حققت نصرا ولو وهميا لرفع معنويات حلفائها ومشروعها وبالتالي إضعاف الشعب اليمني وعزيمته، هذا بالإضافة إلى الأهداف الرامية بوضع الجيش اليمني وأنصار الله موضع المسائلة من قبل الشعب اليمني.

 

العراق

- الإدعاء: توحي وسائل الإعلام السعودية وتلك المنحازة لها أن الجيش العراقي وفي حملته ضد الجماعات التكفيرية بغية تطهير العراق منهم طلب هدنة مؤقتة من هذه الجماعات بهدف إستعادة قواه ولملمتها.

- الحقيقة والهدف: فيما تشير الوقائع الميدانية أن الجيش العراقي والتشكيلات الشعبية في وتيرة تصاعدية ومتسارعة من تحقيق الأهداف الرامية إلى دحر الجماعات التكفيرية والقضاء عليها، حتى أن الجميع بات يدرك شيئا فشيئا أن مخطط الجماعات التكفيرية في العراق قد فشل ولن يحقق أياً من أهدافه، وعليه تأتي هذه الحملة الدعائية بهدف المبالغة في قوة داعش المتهاوية وإضعاف المعنويات الشعبية المنتصرة وإيهامها أن لا مجال في خيار مقاومة هذه الجماعات، وبالتالي إيجاد انتصارات غير واقعية.

 

خلفيات الحملة الإعلامية السعودية ومحورها

- بعد الاتفاق الإيراني النووي مع مجموعة الدول ٥+١ والذي يعد إنتصارا كبيرا لسياسة محور المقاومة والممانعة بوجه الدول الغربية المستعمرة في المنطقة، وضع هذا الاتفاق الدول، التي اتخذت من سياسة الإنبطاح وترك خيار المقاومة سياسة لها، وضها في موقف القلق من أن الأيام القادمة ستشهد مزيدا من الإنتصارات لهذا المحور، وبالتالي تهديدا للمنافع والمصالح التي كانت على مدى الأعوام الماضية تستحوذ عليها سياسات الدول الإنبطاحية.

- إنهم أدركوا اليوم أكثر من أي وقت مضى صحة خيار المقاومة والممانعة كسبيل لتحقيق أمن البلاد والعباد، وعليه لمسوا القدرات التي يتمتع بها محور المقاومة في مواجهة الصعاب، ولذلك هم يشعرون أنهم وضعوا موضع الضعيف الخائب أمام شعوبهم، وأن الأيام القادمة ستشهد إنعدام الثقة بين الشعوب وحكوماتهم، ولذلك يبحثون الآن عن أي نصر ولو كان وهميا.

- الخسارة والهزيمة الميدانية أمام حركات المقاومة لن يكون من سبيل لتعويضها واستدراكها إلا إعلاميا، فالأمور خرجت عن سيطرتهم على أرض الواقع وعليه فقد ذهبوا إلى العالم المجازي الوهمي الذي بقي الحل الوحيد أمامهم.

 

نقطة الفصل للميدان

إلا أن شعوب المنطقة وأمام التضحيات الجسام التي قدمتها وما زالت تقدمها وعيت أكثر فأكثر حجم المؤامرة والمخطط المرسوم للمنطقة، ولذلك لم تعد الحيل الإعلامية والحرب النفسية التي تشن عليهم ولا حتى الضغوطات العسكرية أي تأثير لها على معنوية خط المقاومة والممانعة في وجه القوى الإستعمارية وأدواتهم في المنطقة من التكفيريين والأنظمة المتعاونة، إنما أخبار الميدان التي يطلع عليها الجمهور المقاوم لحظة بلحظة ويعرف تفاصيلها هي نقطة الفصل والختام.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :