رمز الخبر: ۱۱۲۷۰
تأريخ النشر: ۲۵ تير ۱۳۹۴ - ۰۷:۱۷
قال المحلل والكاتب السوري المهندس ميشيل كلاغاصي إنه أخيرا ً تم الإتفاق المبدئي وحُدد موعد التوقيع في نهاية حزيران 2015 ومرت الأيام سريعة ً وجاءت اللحظات الحاسمة . إذ أصبح الإتفاق شبه منجز وطبعت مسودته وتمت صياعتها .. في حين اقتصرت نقاشات اليوم الأخير على بعض تفاصبل ملحق الإتفاق وظهرت بعض العراقيل التي وضعها الأميركيون .. لكن الإيرانيين تسلحوا ب "لاءات " مرشد الثورة الإيرانية.

وتابع في حوار خاص مع مراسلة وكالة فارس في سوريا أنه منذ عامين والملف النووي الإيراني يحتل صدارة العناوين .. وتقلّبت صفحاته على نار ٍهادئة تارة ً وعلى أتون ٍملتهب ٍ تارة ً أخرىوأوضح أن الملف قديم – جديد .. عمره يزيد عن ثلاثين عاما ً ولطالما شكّل تحقيقه هاجسا ً للإيرانيين وعانت فيه الأمة الإيرانية صعوبات ٍجمة .

لقد دفعت إيران أثمانا ًباهظة كي تصل عبره إلى امتلاك الطاقة النووية السلمية، متابعة ً تقدمها العلمي وبنائها الذاتي المتطور  ولا يستطيع أحدا ً أن يعتبره منة ً أو امتيازا ً و قد مُنح لها .

وأكمل: ها نحن اليوم نقف في اللحظات الأخيرة و الحاسمة لتوقيعه، على إيقاع حروب المنطقة و اجتياح الإرهاب المنظم للعديد من دول الشرق الأوسط .. تداخلت ملفاته وكثُرت ارتباطاتها بتعقيدات ملفات المنطقة .. وللحظات ٍ كثيرة شعر البعض أن الحلم سينتهي , بفضل التاّمر الخليجي – الإسرائيلي كتحالف ٍ شيطاني أدى إلى إحداث شرخ ٍ كبير في أولويات المنطقة وتحالفاتها إلى درجة أصبح فيها أعداء الأمس أصدقاء اليوم .. وتخلّى بعض العرب عن عدائهم لإسرائيل واستبدله بعدو جديد ألا وهو الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وبالرغم من كل الصعوبات والتحديات، حافظت إيران على علاقتها الاستراتيجية بحلفائها وتعاونت معهم في تشكيل محورا ً مقاوما ًمركزه قضية فلسطين ورأس حربته سورية .

وأضاف كلاغاصي: لقد خضع ملف إيران النووي للتدويل وتدخلت فيه الدول العظمى وتم تشكيل مجموعة من دول الدائمة العضوية لتكون الطرف المقابل في اتفاق ٍأممي يفرض شروطه وفق موازين القوى في المنطقة والعالم، وتعثرت المفاوضات مرارا ً لكن إيران كانت دائما ً تتحلى بالحكمة والتأني، مدعومة ً بالمستوى العلمي الباهر لعلمائهاوربحت أغلب الجولات العالقة .. وأصبح الهاجس الدولي وخاصة ً الأمريكي القبول بالتوقيع اليوم والذي يعتبر أفضل منه في الغد.اقتنع الطرف الأمريكي .. وواجه الصعوبات في إقناع شركائه وحلفائه في المنطقة.

ولم يستطع تبديد مخاوف الإسرائيليين و السعوديين – خاصة ً – و حدث شرخ ٌ – ظاهري – فيما بينهم , على الرغم من التأكيدات الأمريكية في كل مناسبة على ضمان أمن إسرائيل .
وقال:أخيرا ً تم الإتفاق المبدئي و حُدد موعد التوقيع في نهاية حزيران 2015 .. مرت الأيام سريعة ً وجاءت اللحظات الحاسمة . إذ أصبح الإتفاق شبه منجز وطبعت مسودته في 20 صفحة , وتمت صياعتها .. في حين اقتصرت نقاشات اليوم الأخير على بعض تفاصبل ملحق الإتفاق . ظهرت بعض العراقيل التي وضعها الأمريكان .. لكن الإيرانيون تسلحوا ب " لاءات " مرشد الثورة الإيرانية : 1 - :لا لتأخير رفع العقوبات و بشكل كامل . 2- لا لتفتيش المنشاّت العسكرية و الأمنية الإيرانية . 3- لا لإستجواب العلماء النوويين الإيرانيين . و يشعر الإيرانيون أن الهدف من أغلب المطالب الدولية تُخفي تحتها الرغبة في التجسس على أنظمة الدفاع الإيرانية , أكثر منها ما يتعلق بضمان التزام إبران بالإتفاق النووي . كاد الإتفاق أن يُوقع في موعده .. و لكن ما حصل و بشكل مفاجىء هو الإعلان عن تأجيل التوقيع ل \ 7 \ أيام , و على وقع تصريحات كيري ليلة 29 \6 " أنه من المبكر القول أن المفاوضات ستنجح " , وسط تأييد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية " يوكيا أمانو " .
وتابع كلاغاصي :في حين صرح ظريف " أن المحادثات بلغت مرحلة ً حساسة , و يمكن للإتفاق أن يتم " .. أما لافروف فقد أكد أن الإتفاق يسير بالإتجاه الصحيح , و أن التوقيع النهائي مسألة ٌ اجرائية . في الوقت الذي تحدثت تسريبات عن صفقات سرية حول الملف السوري .. أما على الجانب الإسرائيلي فتعالت تهديدات رئيس هيئة الأركان .. الذي سارع إلى تعيين فريقا ً لدراسة الخيار العسكري إزاء إيران . يبدو أن إيران قد حصنت موقعها التفاوضي كما يجب و لا يضيرها أن تتراجع خطوات صغيرة هنا أو هناك , في تفاصيل الإتفاق .. على طريق الوصول إلى هدفها و غايتها . تتالت التأجيلات .. و بالساعات .. وسط التكهنات و التوقعات , فيما بدا الإيرانيون هادئون و يعرفون طريقهم , وواثقون من نجاحهم .. لأنهم يدركون تماما ًإصرار قيادتهم في انتزاع حقوقهم , خاصة ً في هذا الملف.. وهذا ما أكده الرئيس بوتين, وعبّر عن ثقته بالتوقيع على الإتفاقفي حين بدا واضحا ً أن الغرب والدول المفاوضة بقيادة المايسترو الأمريكي , يتسابقون لإبرام العقود الإقتصادية والتجارية معها .. وهاهي القوة العظمى تسارع لإفتتاح مصرفا ً يعد من أكبر المصارف حول العالم .. لتمويل المشاريع والصفقات مع الجمهورية الإسلامية .
وختم بالقول: أصبح التوقيع وراءنا , هو بحكم الناجز .. ونحن بإنتظار إخراج ٍ هوليودي لصورة ٍ كبيرة يبتسم فيها الجميع ويلتقطون الصور التذكارة. نبارك سلفا ً للجمهورية الإسلامية الإيرانية دخولها النادي النووي السلمي. ونحيي الجهود وصبر الحكومة والشعب الإيراني وليس التوقيع على الملف النووي إلا ّ إعترافا ً ورضوخا ً اقليميا ً وعالميا ً للدور السياسي القادم للدولة الإيرانية في المنطقة و العالم .. أعتقد أن العالم يتجه إلى الهدوء و السلام في هذه المنطقة. لذا توجب عليه التعويل على الدول العاقلة  واستبعاد القوى الهوجاء والممالك الحاقدة والتي لم تقدم للعالم عبر العصور و رغم تخمتها المالية "النفطية" سوى الأحقاد والحروب والنسخ التكفيرية . لقد أكلوا على ظهر السعودية وتركوها كي تنظيف نفسها بنفسها.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :