رمز الخبر: ۱۱۲۱۱
تأريخ النشر: ۱۹ تير ۱۳۹۴ - ۱۴:۵۷
تقدم مشاهد القتل بالمجان في اليمن صورة مصغرة عن عالم غارق في التوحش، وزمن لا يعرف معنى للرحمة. الأخبار عن تزايد أعداد الشهداء من أطفال وغيرهم واستهداف المدنيين في بيوتهم وأسواقهم الشعبية، لم تحرك مشاعر ملايين المسلمين في شهر الخير! كما أنها عرّت المجتمع الدولي الذي لا يجيد الا توظيف ملف "حقوق الانسان" في صراعاته السياسية.

ليس غريباً أن يخرج الكاتب الفلسطيني عبدالباري عطوان ليقول إن قبائل العصر الجاهلي كانت أكثر رحمة من قبائل القرن الواحد العشرين، فالأولى لم تنقض ميثاقها غير المكتوب يوماً لناحية وقف الحروب وحقن الدماء في "الأشهر الحرم"، أما الثانية فلم يلزمها أي ميثاق عرفي أو أخلاقي أو حتى الوازع ديني، بل انها تحايلت على الدين لتشرعن حروبها وتُزيّن مشاهد القتل... تحت عناوين شتى!

حتي اليوم تسجل احصائيات ضحايا العدوان سقوط أكثر من 3254 شهيداً و أكثر من 7650 جريحاً، منذ بدء العدوان السعودي على اليمن في 26 آذار/ مارس، وحتى يوم أمس الاول (الاثنين)... تتمادى السعودية في قتلها للمدنيين دونما حرج، وتمضي في حربها ضد الشعب اليمني المسلم الأعزل إلا من إرادته الصلبة وعنفوانه.

 احصائية اعداد الضحايا والأضرار منذ بدء العدوان وحتى 2 تموز/يوليو الجاري

 

أعداد الشهداء، وبينهم مئات الأطفال الشهداء، لم تحرج لا المملكة ولا زمرة المطبلين لها... وفي انفصام عن الواقع المر، خرج الملك سلمان بن عبد العزيز مهنئاً الشعب السعودي والأمتين العربية والاسلامية بحلول شهر رمضان المبارك، فيما قذائف طائراته الحربية لم تراعٍ حرمة للشهر، تلاحق الآمنين في بيوتهم وفي أسواقهم الشعبية.

وفي استهداف ممنهج للأسواق الشعبية في اليمن ارتفع عدد الضحايا المدنيين جراء المجازر المتنقلة بين محافظات حجة ولحج وعمران ليسجل 140 شهيدا حتى يوم امس الاول (الاثنين)، واكثر من مئتين وخمسين جريحا جميعهم من المواطنين الذين كانوا يتسوقون في الليالي الرمضانية. كما أودت قذائف الحقد السعودي بحياة 19 يمنياً آخرين.

هذه المجازر تحصل على مرأى ومسمع المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ، ووسط صمت مطبق لهيئة الأمم المتحدة،  إلا عن التعبير عن القلق بين فترة وأخرى، في موقف يكشف زيف ما ترفعه هذه الهيئة الدولية من شعارات حول السلم والأمن الدوليين، أو حتى تلك المتعلقة بحقوق الانسان.

الواقع الإنساني الصعب الذي تعيشه اليمن يفسر ما جاء في تغريدة لعضو المجلس السياسي لأنصار الله عبدالملك العجري بقوله: "ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺍﻳﺼﺎﻟﻬﺎ بالمجزرتين اللتين استهدفتا المتسوقين مع وصول ولد الشيخ لا ﺗﻌﺘﻘﺪﻭا ﺍﻥ ﺍﻻﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻳﻤﻜﻦ ان تمنعني عنكم".

ويتابع العجري: "الرسالة التي يجب أن يعيها ﻧﻈﺎﻡ آﻝ ﺳﻌﻮﺩ أﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ آخر ما يمكن أن يراهن عليه هو ﺍﻻﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﻛﻞ ﺭﻫﺎﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺍﺩﺗﻪ وتصميمه على دفع العدوان".


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :