رمز الخبر: ۱۱۲۰۷
تأريخ النشر: ۱۹ تير ۱۳۹۴ - ۱۳:۵۳
بحجة وجود تهديد مشترك لـ "إسرائيل" والدول العربية، تتطلع حكومة "تل أبيب" لفرض التطبيع على هذه الدول، في محاولة منها لاستغلال أزمة داعش في الوطن العربي لمصلحتها الخاصة بإيجاد واقع جديد تكون فيه "إسرائيل" الطرف مرحب به بين دول الجوار العربي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إنشاء كتيبة كوماندوز خاصة لمواجهة ما يصفه بالخطر الحالي الآخذ بالتطور من قبل التنظيمات الإرهابية ومستعدة لمواجهة "داعش".

ويبرر الجيش الإسرائيلي تشكيل هذه الكتيبة بالتهديدات الجديدة التي تواجهها "إسرائيل" على حدودها ولاسيما تعاظم قوة تنظيم "داعش" سواء كان في الحدود الشمالية مع سوريا، أو في الجنوب في سيناء، قريبا من الحدود بين "إسرائيل" ومصر وداخل قطاع غزة.

وسيتم تدريب الوحدات على الأغلب على القيام بعمليات سرية في عمق أراضي العدو والتي من شأنها أن تساعد "إسرائيل" على مواجهة العمليات الإرهابية ومواجهة التهديدات دون الوصول إلى حالة القتال وجها لوجه.

شخصيات عراقية وصفت الأمر بالألعوبة الجديدة للكيان الصهيوني الذي يريد إبعاد أصابع الاتهام عنه بدعم تنظيم داعش الذي يعمل على تنفيذ أجندات الكيان في المنطقة العربية.

ويقول عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، موفق الربيعي، مستشار الأمن القومي السابق في العراق، إن "ما يحدث في المنطقة من إضعاف للجيش العراقي والجيش العربي السوري وكذلك المصري فضلا عن حزب الله وغيرها كله يصب في مصلحة الكيان الصهيوني وهذا ما تعمل عليه داعش اليوم".

واضاف الربيعي في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس، إن "داعش يمتلك هكذا خبرات وإمكانات لكونه مدعوما من بعض الجهات الغربية وهذا نوع من استعراض القوى وتأكيد لسياسة الإرعاب التي يتبعها الدواعش".

واستبعد الربيعي مسألة التطبيع مع الكيان الصهيوني، مبينا أنه "غير ممكن لأن الدول العربية والإسلامية تدرك أن كل ما يحدث في المنطقة هو بسبب هذا الكيان وفي حال عملت على تقوية علاقتها معه ستكون أوضاعها أكثر تدهورا".

بدوره قال رئيس كتلة حزب الدعوة النيابية خالد الأسدي، إن "داعش لا تضع في أولويتها محاربة اسرائيل وإنما مشروعها الذي تأسست عليه هو زيادة الصراعات الداخلية داخل الدول الإسلامية واللعب على وتر الخلافات الدينية والإثنية وغيرها".

وأضاف في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس، إن "داعش ليست عدوا لإسرائيل ولا تعتبر إسرائيل عدوا لها".

وحول هذا الموضوع قال المحلل السياسي خالد السراج، إن "تشكيل هذه الكتيبة ومن قبلها إذاعة أخبار من وسائل الإعلام الإسرائيلية عن أن تنظيم داعش يستهدف إسرائيل بالصواريخ وهو خطر حقيقي عليها كلها تكشف حقيقة أن إسرائيل هو الصانع الحقيقي لداعش أو أنها على الأقل المغذي الرئيس له ومن يحاول استثمار وجوده في الوطن العربي بأي شكل".

واضاف السراج لمراسل وكالة أنباء فارس، إن "إسرائيل كانت منذ البداية تريد أن يكون هنالك عدو مشترك للدول العربية والإسلامية بديلا عنها لتتجه أنظار هذه الدول نحوه ويخف الضغط عليها والآن وجدت في داعش هذا البديل الذي يحقق لها كل أمنياتها و فوق هذا كله بدأت تعمل على تحقيق ما هو أكبر من خلال فرض الأمر الواقع على دول الجوار العربي والإسلامي بأن الخطر الداعشي هو خطر مشترك وأن التعاون مع إسرائيل هو من سينقذ هذه الدول من الدواعش".

وتابع يقول إن "هنالك أمر غاية في الأهمية تعمل عليه إسرائيل منذ سنوات وهو إبعاد شبهة الإرهاب عنها ورميها على عاتق جهة أخرى تدعي الإسلام وتدعي العروبة وداعش هي خير ممثل لهكذا أمر".


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :