رمز الخبر: ۱۱۰۴۰
تأريخ النشر: ۰۳ تير ۱۳۹۴ - ۰۷:۵۳
حدد قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي مساء الثلاثاء ، الخطوط الحمراء للمفاوضات النووية و أكد مجددا أن تفتيش المواقع العسكرية الايرانية و استجواب علمائنا غير مسموح أبداً كما أكد ضرورة إلغاء كافة اشكال الحظر الغربي فوراً عند توقيع الإتفاق النووي النهائي بما فيه الاقتصادي والمالي والمصرفي سواء ما يتعلق بمجلس الامن او الكونغرس الامريكي او الادارة الامريكية تزامنا مع ابرام الاتفاق مشددا على ان كافة المسؤولين يسعون الى اتفاق جيد ومنصف وعادل يضمن مصالح البلاد ةصون عزتها .

و افاد القسم السیاسی لوکالة "تسنیم" الدولیة للانباء ، بأن الامام الخامنئی اعلن ذلک فی کلمة القاها مساء الثلاثاء ، خلال استقباله رؤساء السلطات الثلاث و کبار مسؤولی النظام الاسلامی فی ایران ، وقال : ان الامریکیین یحاولون القضاء علی الصناعة النوویة الایرانیة .. وفی المقابل فان جمیع المسؤولین الایرانیین یسعون الى اتفاق جید و منصف وعادل یضمن مصالح البلاد ویصون عزة البلاد وکرامتها فی اطار الخطوط الحمراء .
واشار سماحة الامام الخامنئی الی الفریق النووی الایرانی المفاوض وقال ان هذا الفریق ومن خلال اعتماد الحمیة الوطنیة والدقة الکاملة وبهدف حل العقد وتقدم البلاد ، یقوم بجهود حثیثة امام عدد کبیر من المفاوضین فی الطرف المقابل وانه یتابع مواقفه .
واشار القائد الخامنئی الی المنتقدین للمفاوضات النوویة و قال : لا اعارض الانتقاد واعتبره ضروریا وعاملا مساعدا .. وفی نفس الوقت یجب ان لا ننسى حقیقة ان النقد اسهل من العمل لان رؤیة عیوب الطرف المقابل امر سهل الا ان ادراک و فهم مصاعبه وهواجسه هو امر صعب .
کما اشار الامام الخامنئی الی مسیرة المفاوضات النوویة مع الامریکیین و قال ان موضوع المفاوضات مع الامریکیین یعود الی الحکومة السابقة ویرتبط بقیامهم بایفاد وسیط الی طهران لطلب اجراء مفاوضات مع ایران .
واضاف الامام الخامنئی : فی تلک الفترة جاء احد الاشخاص المحترمین فی المنطقة باعتباره وسیطا لاجراء لقاء معنا ، و قال بصراحة ان الرئیس الامریکی طلب منه ان یذهب الی طهران وان یطرح طلب الامریکیین لاجراء مفاوضات ، وقال الامیرکیون للوسیط اننا نرید ان نعترف بایران کقوة نوویة و نحل القضیة النوویة ونرفع الحظر خلال ستة اشهر .. فقلنا لهذا الوسیط اننا لا نثق بالامیرکیین وتصریحاتهم .. الا انه من خلال اصرار الوسیط ، قبلنا ان نختبر هذه القضیة مرة ثانیة وبدات المفاوضات .
واردف سماحته قائلا : ان ایران الاسلامیة ومن خلال انجازاتها النوویة المهمة والقویة دخلت ساحة المفاوضات حیث کانت القدرة علی انتاج الوقود النووی المخصب بنسبة 20 بالمائة احد هذه الانجازات .
وتابع الامام الخامنئی : ان جمیع القوی النوویة امتنعت عن بیعنا الوقود النووی المخصب بنسبة 20 بالمائة لانتاج الادویة النوویة فی مفاعل طهران النووی ، و انهم حتی منعوا الدول الاخری من بیعه الی ایران الا ان العلماء الایرانیین الشباب نجحوا فی انتاج هذا الوقود وحولوه الی صفائح وقود وحیئذ هزم الطرف المقابل . وصرح القائد الخامنئی :ا ضافة الی تخصیب الیورانیوم بنسبة 20 بالمائة .. فقد حققنا انجازات حقیقیة اخری وفی الواقع فقد اثمر صمود ایران امام الضغوط وقد اذعن الامیرکیون بحقیقة ان الحظر بدون جدوى و لیس له التاثیر المطلوب الذی کانوا ینشدونه ، و بالتالی فان علیهم ان یبحثوا عن سبیل اخر .
و لفت الامام الخامنئی الی النظرة الایرانیة المتسمة بالشک و الریبة تجاه الطرف الامیرکی و قال : رغم هذا کنا مستعدین ان نقدم تکلفة فی حال التزم الامیرکیون بتصریحاتهم ووعودهم التی قطعوها لذلک الوسیط الاقلیمی لان خلال المفاوضات ووفقا للعقل والمنطق والمحاسبات یمکن القیام ببعض التراجع الا انهم وبعد فترة وجیزة من المفاوضات ، بداوا باثارة مطالب مبالغ فیها ومفرطة وناقضة للعهود . واشار القائد الخامنئی الی ان الاتفاق الجید من وجهة نظر ایران الاسلامیة ، هو اتفاق عادل ومنصف ، وقال : خلال المفاوضات غیر الامیرکیون فی البدایة الفترة التی وعدوا بها لالغاء الحظر من ستة اشهر الی عام ، و بعد ذلک ومن خلال المطالب المفرطة المکررة ، اطالوا امد المفاوضات وحتی انهم هددوا بمزید من الحظر واثاروا قضیة اللجوء الی القوة وان الخیار العسکری مطروح علی الطاولة .
وصرح الامام الخامنئی : ان دراسة مسیرة المطالب الامیرکیة تدل علی ان هدفها هو القضاء علی الصناعة النوویة والطبیعة النوویة للبلاد وتحویلها الی کاریکاتیر ولوحة بلا محتوی ومضمون . واشار سماحته الی حاجة البلاد الحقیقیة الی 20 الف میغاواط من الکهرباء عبر المحطات النوویة وقال : انهم بصدد مواصلة الضغوط والحفاظ علی الحظر نوعا ما عبر محاولاتهم للقضاء علی الصناعة النوویة وحرمان الشعب الایرانی من الثمرات الکثیرة لهذه الصناعة .
وشدد قائد الثورة الاسلامیة علی حاجة الحکومة الامیرکیة للاتفاق نووی وقال : لو حققوا اغراضهم فی المفاوضات .. فانهم یحققون نصرا کبیرا وبذلک یجبرون الشعب الایرانی المطالب بالاستقلال ، علی الاستسلام ویلحقون الهزیمة بالبلد الذی یمکن ان یکون قدوة للدول الاخری ، و ان جمیع نقض العهود والمساومات التی یقومون بها تاتی لتحقیق هذه الاغراض .
واکد الامام الخامنئی مطالب ایران المنطقیة منذ بدایة المفاوضات ولحد الان وقال : قلنا منذ البدایة اننا نرید الغاء جمیع اشکال الحظر الظالم ، وفی المقابل نحن مستعدون ان نقدم بعض الاشیاء .. شرط ان لا تتوقف الصناعة النوویة وان لا یتم المساس بها .
و حدد الامام الخامنئی الخطوط الحمراء بالنسبة للنظام الاسلامی و الفریق المفاوض ، وقال : نحن خلافا لاصرار الامیرکیین لن نقبل بقیود طویلة الامد مدتها 10 او 12 عاما وقد ابلغناهم الفترة التی نقبلها .
کما اعتبر الامام الخامنئی مواصلة البحوت والتنمیة والبناء حتی خلال الفترة المحددة التی "نتقید بها" من الخطوط الحمراء الاخری لایران الاسلامیة وقال : انهم یقولون لا تفعلوا ای شیء خلال 12 عاما .. الا ان هذا القول مرفوض ویعکس تجبرهم وغطرستهم .
وحول الخط الاحمر الثالث فی الموضوع النووی الایرانی ، قال سماحته لابد من الغاء کافة اشکال الحظر بما فیه الاقتصادی والمالی والمصرفی ، سواء ما یتعلق بمجلس الامن او الکونغرس الامیرکی او الادارة الامیرکیة فورا ، وذلک تزامنا مع ابرام الاتفاق النووی و ان بقیة الحظر تلغی خلال فترات زمنیة معقولة .
واکد الامام الخامنئی : نحن نرفض ربط تطبیق التزامات الطرف المقابل بتقریر الوکالة الدولیة للطاقة الذریة ، لان الوکالة اثبتت مرارا انها لیست مستقلة ولا عادلة ، لذلک لنا نظرة متشائمة تجاهها .
واکد قائد الثورة الاسلامیة رفضه الحازم لأی نوع من عملیات التفیتش واجراء مقابلات مع الشخصیات الایرانیة واستجوابهم و تفتیش المراکز العسکریة . واختتم القائد الخامنئی قائلا : ان الجمیع فی ایران الاسلامیة بما فیهم انا والحکومة ومجلس الشورى و السلطة القضائیة والاجهزة الامنیة والعسکریة وجمیع المؤسسات یطالبون باتفاق جید ، یضمن مصالح البلاد ویصون عزتها وکرامتها .


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :