رمز الخبر: ۱۰۷۵۷
تأريخ النشر: ۰۶ خرداد ۱۳۹۴ - ۱۹:۵۲
القى وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف اليوم الاربعاء ، كلمة هامة في مراسم افتتاح المؤتمر الـ ۴۲ لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في الكويت ، شدد فيها على ان الامة الاسلامية تواجه مؤامرات مختلفة ، لكنها منسّقة و متـّسقة من الداخل و الخارج ، تحاول تصوير الإسلام بصورة مقلوبة ، مؤكدا ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ملتزمة بخارطة طريق تنطلق من السلام والوحدة ونبذ العدوان والارهاب ولا حلول عسكرية لأزمات المنطقة .

وافاد القسم السیاسی لوکالة تسنیم الدولیة للانباء بأن الوزیر ظریف اضاف : لقد إجتمعنا هنا لنتوصل الی وجهة نظر مشترکة بیننا تؤدی الی تقویة الأمة الإسلامیة عن طریق التعاون والصبر و رفض الإرهاب. فی هذه الفترة الحساسة حیث تتزاید التحدیات والأزمات فی العالم الإسلامی فإن نبراس طریقنا یجب أن یکون التزامنا بمسؤولیاتنا لأجل التعاون مع بعضنا و هو العنوان الأهم فی أساس هذه المنظمة. کلنا الیوم نواجه تهدیـد التطرف والعنـف بإسـم الدین و الإرهاب والطائفیة و التشـدد و التمذهب ، و العدید من المشاکل الإقتصادیة و الإجتماعیة المشابهة. نحن نواجه مؤامرات مختلفة لکنها منسّقة و متـّسقة من الداخل و الخارج تحاول تصویر الإسلام بصورة مقلوبة. العنف، التدخل و الإعتداء فی العالم الإسلامی ما برح یقطـّع أوصال منطقتنا.

و اکد وزیر الخارجیة : من أجل الحیلولة دون إهتمام الدول الإسلامیة بقضیتنا المشترکة أی فلسطین رسموا خططاً و برامج لزرع الصدام والخصام و تضخیم الأزمات بیننا و من جملة هذه الخطط إثارة الرعب وإتهام أحدنا للآخر، و لا سبیل لنا أبدا ًسوی أن نتعاون مع بعضنا . ان هذه المسؤولیة ملقاة علی عاتقنا بغیة تحسین أجواء المنطقة و هی ضرورة مُلحة نری تنفیذها ممکنا ً. ان ارادتنا و مبادرتنا الجماعیة قادرة علی فتح صفحة جدیدة فی خضم هذه المرحلة الصعبة . ان التعاون هو هدفنا المشترک وطریقنا الوحید لمعالجة الخصومات و حلها ، لذا لو أذعّنا بان التعاون هو واجب لا مفر منه ونطمح الیه جمیعاً فالسؤال هو کیف السبیل لذلک ؟؟ . ان التعاون یقتضی أن نعید النظر فی الفرضیات و الرؤی المسبقة التی نحملها تجاه بعضنا و نرفض الحکایات ذات الرؤیة الضیقة والأفکار الاقصائیة.

و حول التحدیات الراهنة اشار الدکتور ظریف الى ان العمل علی تمریر جملة من الأهداف یتبنی الآخرون دفع أثمانها یکرس عدم الثقة ویفاقم الأزمات و فی نهایة المطاف لن یجدی نفعا ً. ان النتیجة الوحیدة لفکرة الفوز ـ الخسارة لا تعنی إنتصار طرف علی آخر بل هی هزیمة و خسارة للجمیع . نحن کمسلمین أو حتی کأبناء البشر فی فترة العولمة هذه اما أن نفوز معا ً أو نخسر معا ً.

و خاطب الوزیر ظریف المؤتمرین قائلا : ان الذی جمعنا الیوم هو أکثر بکثیر من الاختلافات التی ممکن ان تکون بیننا . دیننا ومصیرنا المشترک ربطنا ببعضنا البعض و علی الرغم من کل الخدع التی تثیر الفرقة فإن الصهاینة یضمرون لنا الحقد و الکراهیة جمیعا ً ، و ان المتطرفین شمروا عن سواعدهم لزعزعة الإستقرار و الأمان فی دولنا الإسلامیة بأسرها .

ان الجهلاء الذین یوقدون نار الفتن لیسوا بشیعة و لا سنة ، فتعالوا کی لا نقع فی فخهم الخطیر مع انه من الممکن ان بعض الانتکاسات بین العائلة الإسلامیة أو توهم البعض فی تحقیق نجاحات عسکریة أو نیل مصالح سیاسیة قد ساهم فی توسیع هذه الفخ .

و رفض رئیس الدبلوماسیة الایرانیة الحلول العسکریة بقوله : تعالوا لنذعن بصدق بأن أزمات المنطقة لیس لها حلول عسکریة و ان استخدام القوة یضاعف من الکراهیة و التطرف و لاعلاج بدیل لحل الأزمات السیاسیة و کبح جماح التحدیات سوی الحلول السیاسیة . تعالوا لنأخذ الحلول السیاسیة علی محمل الجد، تعالوا لنعمل علی مبدأ ربح ـ ربح و نتکاتف مع بعضنا فإن ذلک لصالح کل الدول الأعضاء و لمنفعة کل المسلمین . و من أجل تحقیق هذه الهدف نحتاج الى اطار استیعاب جدید ، و ان رؤانا و إنطباعاتنا یجب أن تنطلق من هذه الحقیقة . ان الأوهام و التصورات و التحالیل المتجزأة البعیدة عن الواقع سوف تفاقم الصراع و تتمخض عن المزید من اسالة الدماء .

و اضاف : ان القواسم الدینیة المشترکة تعتبر رأسمالنا الثمین وان الإسلام یشکل القاسم المشترک لمعتقداتنا هذه العقیدة تدعونا للمزید من الفکر و العمل .

و اختتم ظریف کلمته بالقول : ان الجمهوریة الإسلامیة تعتبر نفسها ملتزمة تماما ً لتنفیذ و تحقیق خریطة طریق للتعاون مع الجمیع علی أساس مبادئ الدین الحنیف المبنیة علی السلام و رص الصف و الرحمة ومکافحة الظلم و الإعتداء ، و تکریس هذه الأصول بحسن نیة.

الجدیر بالذکر ان الاجتماع ال 42 لوزراء خارجیة دول منظمة التعاون الاسلامی بدأ اعماله صباح الیوم فی الکویت برعایة و حضور امیر الکویت الشیخ صباح الأحمد الصباح و بمشارکة وزراء الدول الأعضاء و عدد من خبراء و ممثلی المنظمات الدولیة .


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :