رمز الخبر: ۱۰۷۳۹
تأريخ النشر: ۰۴ خرداد ۱۳۹۴ - ۱۷:۱۶
اطل سيد المفاومة الامين العام لحزب الله لبنان سماحة السيد حسن نصرالله مساء الاحد خلال الاحتفال بالذكري السنوية لعيد المقاومة و التحرير و الإنتصار في ۲۵ ايار ۲۰۰۰ الذي اقامه الحزب في ساحة عاشوراء بمدينة النبطية ، ليؤكد أن التاريخ يعيد نفسه واننا اليوم في مواجهة الخطر التكفيري الذي لا مثيل له في التاريخ و ان داعش هو الخطر الأكبر ومعركتنا معه معركة وجود ، مشددا على ان المقاومة هي اليوم في أعلى جهوزيتها وأقوى قدرتها والعدو يعرف ذلك أكثر من الآخرين كما ان الرهان على امريكا فاشل .

واستهل السید نصرالله کلمته بتقدیم التعازی بشهداء التفجیر الارهابی فی بلدة القدیح بمحافظة القطیف شرق السعودیة و اعتبر سماحته ان ما نشهده هذه الأیام هو تاریخ یعید نفسه بعناوین وأسماء جدیدة ومختلفة .

وأشار السید نصرالله الی ان بعض اللبنانیین کان لدیهم منذ البدایة فهم واضح وتشخیص صحیح للمشروع الصهیونی ولأهداف الإجتیاح عام 1982وکان هناک لبنانیون علی موجة مختلفة ساعدوا العدو الإسرائیلی حتی إلی 25 أیار عام 2000.

وقال السید نصر الله : من هنا انطلقت المقاومة من بیروت إلی الضاحیة وجبل لبنان وصیدا إلی کل الجنوب والبقاع الغربی وراشیا ، مضیفاً : منذ انطلاقة المقاومة انقسم اللبنانیون بالموقف السیاسی والإعلامی والبعض تحدث عن «الإسرائیلی» کصدیق ومنقذ وبرر للعدوان وحمل المقاومة المسؤولیة ، وکان البعض فی الداخل یضخم خسائر المقاومة وتبعات أعمالها وکان هناک من یتهمها بوطنیتها ویقدمها کمرتزقة لسوریا وإیران.

واوضح السید نصر الله ان هذا الإنتصار الذی صنعه "بعض" اللبنانیین أراده لکل اللبنانیین ولذلک لم یمنعها کل الطعن بالظهر وکل العمالة والخیانة والتوهین من أن تهدی نصرها لکل اللبنانیین ولکل العرب والمسلمین ولکل أحرار العالم وخاصة إلی الشعب الفلسطینی المجاهد الصابر.

واردف السید نصر الله ان النهج السیاسی والإعلامی المتردد والطاعن بالمقاومة لم یتوقف حتی عشیة نهار 25 أیار 2000 ، وقال : نحن بالإرادة کتبنا ما یجب أن یکتب وهذه سنن الله وقوانین التاریخ وبرکات الإنتصار التی نحیی عیده الـ 15 لم ترجع إلی جماعة دون جماعة أو طائفة دون طائفة.

واکمل السید نصر الله ان المشروع الذی یهدد دول المنطقة و شعوب المنطقة وجیوش المنطقة هو هذا المشروع التکفیری المتوحش ، وقال : الیوم نحن أمام نوع من الخطر الذی لا مثیل له فی التاریخ خطر یستهدف الوجودات البشریة الأخری ، مضیفا نحن أمام خطر لا یتحمل وجود الآخرین ومن الخطأ أن یقول أحد أن هذا وضع سنی مقابل الشیعة أو مقابل المسیحیین هذا وضع متوحش تکفیری بمواجهة کل شعوب المنطقة.

واکد السید نصر الله ان الکل یجب أن یشعر بالخطر وهذا لیس خطر علی المقاومة فی لبنان أو علی طائفة معینة او علی جزء من طائفة معینة هذا خطر علی الجمیع ولا أحد یدس راسه فی التراب والشواهد أمامنا .

وحذر السید نصر الله بان أول ضحایا داعش والنصرة فی لبنان سیکون تیار المستقبل وقادة تیار المستقبل ونواب تیار المستقبل.وقال من یتصور فی لبنان أو فی المنطقة أن بسکوته أو فی مدحه لهؤلاء أنه یحمی طائفته أو جماعته هذا جهل ووهم ، متسائلا : ماذا فعل التحالف الدولی بقیادة الولایات المتحدة ضد داعش خلال عام من الغارات التی هی أقل بکثیر من غارات «إسرائیل» علی لبنان فی تموز 2006.

وقال السید نصر الله بالوعی والإرادة قادرون علی إلحاق الهزیمة بهذا المشروع التکفیری الظلامی وهم لیسوا أقوی من «إسرائیل» و أمیرکا وشعوب المنطقة ألحقت الهزیمة بإسرائیل وامیرکا واشار الی ان المعرکة مع المشروع التکفیری معرکة وجود وفی معارک الوجود تؤجل المعارک الأخری والیوم منطقتنا ودولنا فی معرکة وجود.

واعلن السید نصر الله انه اذا انتصر النظام ومن معه فی سوریا نحن نشکل لکل اللبنانیین ضمانة وأسألکم لو انتصرت داعش والنصرة هل تشکلون ضمانة لأنفسکم قبل أن تشکلوا ضمانة لبقیة اللبنانیین .

واضاف الامین العام لحزب الله ان معرکة الجرود فی القلمون متواصلة ومستمرة ان شاء الله حتی یتمکن الجیش العربی السوری وقوات الدفاع الشعبی ورجال المقاومة من تأمین کامل الحدود اللبنانیة - السوریة.

وشدد السید نصر الله علی انه عندما کان لحمنا یمزق فی الهرمل والنبی عثمان وفی الضاحیة الجنوبیة وبئر حسن وقفنا وقلنا اهل عرسال اهلنا وجزء عزیز من شعبنا وفی هذا الموضوع لن نقبل أن ینالهم سوء او یتصرف معهم أحد بغیر مسؤولیة ، واردف القول : ان وزیر الداخلیة فی لبنان یقول إن بلدة عرسال محتلة من الجماعات المسلحة فلتأتی الدولة اللبنانیة وتستعید هذه البلدة وفی عرسال محاکم لداعش والنصرة ، وقال ان الأغلبیة الساحقة فی عرسال باتت تشعر بالعبء الثقیل التی تشکله هذه الجماعات المسلحة ونحن یا اهلنا فی عرسال جاهزون لأن نکون إلی جانبکم ولکن علی الدولة أن تتحمل المسؤولیة. واکد سماحة السید نصر الله إن أهلنا فی البقاع وفی بعلبک - الهرمل الشرفاء إن عشائرهم وقواهم السیاسیة وکل فرد فیهم لن یقبلوا ببقاء إرهابی واحد ولا تکفیری واحد فی جرود عرسال أو البقاع مؤکدا اننا متمسکون بالمعادلة الذهبیة أی جیش وشعب ومقاومة لمواجهة أی تهدید وهی معادلة الانتصار والردع ولنخرجها من إطارها المحلی.

واشار السید نصر الله لو منعت داعش من السیطرة علی هذه المناطق فی سوریا ما أصاب العراق ما أصابه وکل الذین سکتوا عن داعش فی سوریا یتحملون مسؤولیة ما یجری فی العراق ، وقال ندعو الیوم إلی توحید الجبهة ضد المشروع التکفیری ولا یمکن القتال بشکل مجتزأ.

واضاف السید نصر الله نقاتل إلی جانب الجیش والشعب والمقاومة فی سوریا فی دمشق أو حلب أو حمص او الحسکة أو فی القلمون أو القصیر او ادلب ، واردف سماحته اننا موجودون الیوم فی أماکن کثیرة وسنتواجد فی کل مکان فی سوریا تقتضیه هذه المعرکة ونحن اهلها ورجالها.

واوضح الامین العام لحزب الله مع کل ما یجری فی المنطقة، نبقی هنا فی جنوب لبنان، عیوننا علی العدو الأساس فی المعرکة الأساسی، فی هذه الجبهة نحن لم نخل ولن نخلی، ونحن مجبورین الیوم أن نکون علی جبهتین ، واکمل القول لبعض اللبنانیین : من المعیب أن تعدوا علینا شهداءنا فی هذه المعرکة ضد التکفیریین وانتم بفضل الشهداء والجرحی والأسری تعیشون بأمن وسلام فی هذا البلد.

وقال السید نصر الله اذا اتخذت قیادة حزب الله قرار الحضور فی المیادین ستجدون عشرات الالاف من الرجال فی کل المیادین ، واضاف : اقسم بالله العظیم أنه لم یمر زمان علی هذه المقاومة منذ حزیران 1982 إلی الیوم کانت فیه أکثر نفیرا وعدیدا وأعز جانبا وأفضل عتاداً کما ونوعا ومجاهدوها اکثر حماسة وحضوراً فی الساحات کما نحن الیوم فی 24 أیار 2015 مؤکدا ان المشروع التکفیری سوف یدمر ویسحق ولن یبقی منه اثر بعد عین اذا اتکلنا علی انفسنا وابطالنا.

واعتبر الأمین العام لحزب الله أننا الیوم أمام نوع من الخطر الذی لا مثیل له فی التاریخ ، وقال "یجب فهم خطر وتهدید الجماعات الإرهابیة اذ ما زال البعض یقف على الحیاد وحتى هناک من یؤید ویراهن علیها".

واشار إلى أن داعش لیست مجموعة صغیرة بل تمتد وهی موجودة على مساحة واسعة من سوریا والعراق وغیرهما ، وقال إن التاریخ یعید الیوم نفسه بالعناوین نفسها عبر المشروع التکفیری التذبیحی المتوحش الذی نشهده حالیا ، مضیفا أننا الیوم امام مشروع یتحرک على الأرض من خلال اعتداءات ومجازر وحشیة .

ورأى نصرالله أن داعش لا تستثنی من اعتداءاتها أهل السنة الذین لم یتعاملوا معها "حتى من قاتل الى جانب داعش تعرض للذبح" وقال إننا أمام خطر لا یحتمل وجود الآخرین وهو خطر متوحش لکل شعوب المنطقة، "یجب على الجمیع ان یشعر بالخطر الذی یشمل الکل ولیس جهة محددة".

ودعا نصر الله المراهنین على داعش الى مراجعة حساباتهم لانهم سیکونون اول ضحایاه، وسأل "ماذا حقق التحالف الدولی بقیادة امیرکا فی منع امتداد داعش؟" لافتاً إلى أن تنقل داعش بین المحافظات العراقیة والمدن السوریة یتم تحت انظار امیرکا.

وقال نصر الله "لا جدوى من انتظار امیرکا فی مواجهة داعش، وأنه یجب اعتماد الشعوب على نفسها وان تتعاون وتبحث عن الاصدقاء الحقیقیین وفی مقدمهم ایران" ، و أضاف "المعرکة مع هذه الجماعات التکفیریة هی معرکة وجود". ودعا السید نصرالله دعا الجمیع فی لبنان والمنطقة الى تحمل مسؤولیاتهم حیال هذا الخطر والخروج من الحیاد، لافتاً إلى أن حتى الائتلاف السوری المعارض لا یجرؤ على المجیء الى المناطق التی یسیطر علیها داعش".

وتوجه لمعارضی الرئیس الأسد بالقول : یجب ان تخافوا من انتصار الجماعات المسلحة ولیس انتصار الآخرین، مبدیاً استعداده لتشکیل ضمانة للآخرین فی حال انتصر نظام الرئیس الأسد على الجماعات المسلحة .

وفیما یتعلق بمعرکة القلمون أشار إلى أنها مستمرة حتى یتمکن الجیش السوری والمقاومة من تأمین کامل الحدود. ورفض أن ینال اهل عرسال ای سوء و"نحن معتزون بأهل بعلبک وبرد فعلهم رغم ما تعرضوا له". واعتبر أن على الدولة اللبنانیة ان تستعید عرسال التی وصفها وزیر الداخلیة بالمحتلة من قبل المسلحین. وکشف بأن هناک معلومات اکیدة من عرسال بأن اغلبیة سکانها باتت تشعر بالعبء الثقیل للجماعات المسلحة. ونصح الجمیع بأن یخرجوا عرسال واهلها من المزایدات الطائفیة، جازماً بأن "أهلنا فی البقاع وبعلبک الهرمل لن یقبلوا ببقاء ای ارهابی واحد فی جرودهم".

وأکد نصر الله تمسکه بالمعادلة الذهبیة ای الجیش والشعب والمقاومة فی مواجهة ای تهدید، کما أکد على أن معادلة الجیش والشعب والمقاومة هی معادلة الانتصار والردع ولنخرجها من اطارها المحلی ، وقال "معادلة الجیش والشعب والمقاومة یمکنها ان تلحق الهزیمة بداعش فی العراق وسوریا" ، لافتا إلى أن العدوان السعودی الامیرکی على الیمن لم یحقق ایا من اهدافه بفضل معادلة الجیش والشعب والمقاومة.

ورأى نصر الله أن أحد اسباب قوة «الاسرائیلی» على مدى العقود هو سیاسة التجزئة التی اعتمدها فی المنطقة، معتبراً أن الخطر التکفیری لا یقل عن الخطر «الاسرائیلی» وما نواجهه هنا ایضا هو سیاسة التجزئة .

ونبّه إلى أن سیاسة التجزئة هی خطأ استراتیجی ویجب توحید المواجهة لهزیمة المشروع الجدید، وأشار إلى أن کل من سکت عن داعش فی سوریا یتحمل المسؤولیة عما حصل فی العراق.

وقال نصر الله "نقاتل الى جانب الجیش والشعب والمقاومة فی کل مناطق سوریا على اساس ان ذلک دفاع عن الجمیع"، لافتاً إلى أن "حضورنا سیکبر کلما وحیثما اقتضت المسؤولیة ان نحضر" » و مؤکدا أن حزب الله سیتواجد فی کل مکان فی سوریا ونحن اهل هذه المعرکة وقادرون على صنع الانتصار.

من جانب اخر ، دعا السید نصر الله ، السعودیة الى وقف عدوانها على الیمن وتسهیل الحوار الیمنی الیمنی، کما دعا سلطات البحرین الى وقف ممارساتها فی حق الشعب واطلاق سراح المعتقلین وان تتصالح مع شعبها.

وتابع قائلا ان "المقاومة هی فی اعلى جهوزیتها واقوى قدرتها والعدو یعرف ذلک اکثر من الاخرین، نحن یقظون ولا یمکن ان نغفل عن العدو «الاسرائیلی»" وقال بأن معرکة حفظ الوجود تتطلب تضحیات جسیمة وهی معرکة اخطر واکبر.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :