رمز الخبر: ۱۰۲۴۷
تأريخ النشر: ۰۶ تير ۱۳۹۳ - ۱۶:۴۵
يضع كبير الباحثين في دراسات الأمن القومي لدى مجلس العلاقات الخارجية الأميركي في واشنطن، ماكس بوت، ثلاث سيناريوات لصورة

يضع كبير الباحثين في دراسات الأمن القومي لدى مجلس العلاقات الخارجية الأميركي في واشنطن، ماكس بوت، ثلاث سيناريوات لصورة التدخل الامريكي في العراق، الاول: ضربات جوية بطائرات أميركية من دون طيار على مواقع "داعش". والثاني: التعاون مع إيران على محاربة الارهاب في كل من العراق وسوريا. والثالث: تقسيم العراق إلى دويلات ثلاث، شيعية وسنّية وكردية.

الخيار الأول

توجيه ضربات جوية بطائرات أميركية من دون طيار، أو بواسطة صواريخ توماهوك يتم إطلاقها من البوارج الحربية، أو بقاذفات القنابل التي يقودها طيارون.

وتبدو هذه الطريقة أسهل، لكنها الأقل حظاً في النجاح، وتذكر بالفشل الذي رافق "عملية ثعلب الصحراء"، حيث لم تسفر أربعة أيام من قصف عراق صدام حسين بالقنابل، العام 1998، عن أي نجاح عسكري يستحق الذكر.

غير ان الاستخدام المكثّف للقوة الجوية، بحسب الكاتب، إذا كان القصد منه استهداف قوات غير نظامية مثل "داعش" التي لا تمتلك دبابات ولا أسلحة ثقيلة ولا تشكيلات عسكرية يتطلب الاعتماد على أعين تجسسية أرضية موثوقة يمكن من خلالها توجيه الضربات الجوية المباشرة بالدقة المطلوبة، ويحتاج قوات أرضية مدربة للاستفادة منها. ولتوفير ذلك ارسل اوباما جنود أميركيين إلى العراق لأن الاستطلاع الجوي نادراً ما يكون كافياً لتحديد الأهداف الإرهابية التي يتعيّن ضربها بدقة.

الخيار الثاني

للولايات المتحدة وإيران عدو مشترك يتجسد في المتطرفين المنتمين إلى تنظيم "داعش"، لكن هذا صحيح إلى حدّ ما، بحسب الكاتب، حيث ان الخلافات الحقيقية القائمة بين واشنطن وطهران تنفي أي احتمال للعمل معاً في العراق.

وبحسب الكاتب فان "الإيرانيين يرفضون أي وجود أو سيطرة لتنظيم "داعش" على أي جزء من العراق، غير ان من الممكن العمل مع ايران على الترتيب لمفاوضات تعطي للسنّة موقعاً نافذاً في الحكومة العراقية، مع العمل على احداث الشقاق بين السنة و داعش".

الخيار الثالث

تقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم مستقلة، وهي فكرة فازت برضى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عندما كان عضواً في الكونجرس. ولا يمكن أن يُكتب النجاح لهذه الفكرة لأن الشيعة والسنّة مختلطون في أحياء بغداد، مما قد يؤدي إلى صراع لا ينتهي للسيطرة على الأحياء والضواحي. ولابد أن ينتهي مثل هذا الصراع الدموي إلى انطلاق حروب التطهير العرقي والإبادة الجماعية.

 

من جانب آخر فان الكاتب الامريكي ويليام رو، يرى في مقال له ان الاختراق المباغت الذي حققه تنظيم داعش، باستيلائه على مدن رئيسة في شمال العراق، مثل الموصل وتكريت، وتمدده إلى المناطق الغربية، حيث محافظة الأنبار الشاسعة، خلط الأوراق في العراق، لكن ردة فعل أوباما جاءت متوازنة ومتريثة، فهو أولا سارع لإرسال 250 من عناصر الأمن إلى بغداد لحماية السفارة الأميركية والعاملين بها، ثم أمر بنشر 300 جندي من القوات الخاصة لغرضين اثنين، أولاً، العمل مع الحكومة العراقية ومساعدتها في وضع خطط استراتيجية والتصدي لتنظيم "داعش"، مع ما يتطلبه ذلك من تقاسم المعلومات الاستخباراتية، وثانياً، لجمع معلومات وافية حول الوضع الميداني في العراق من أجل تخطيط عسكري أفضل.

واعتبر رو ان "مسألة استبدال المالكي بسياسي آخر تنطوي على الكثير من الحساسية والتعقيد، إذ لا تريد إدارة أوباما الظهور بمظهر المتدخل في شؤون العراق والطرف الذي يختار سياسييه، فضلاً عن التعقيدات السياسية الأخرى المرتبطة بفوز حزب المالكي بالعدد الأكبر من المقاعد البرلمانية، وإن لم يحصل على الغالبية، ما يفتح إمكانية ظهور تكتل جديد لا يضم المالكي في حال توافقت القوى السياسية على ذلك".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :