رمز الخبر: ۱۰۲۴۰
تأريخ النشر: ۰۶ تير ۱۳۹۳ - ۰۱:۳۸
النسخة الفارسية للموقع تتناول
ووفقا لما أكدته المصادر الإستخباراتية في العراق، فإن نحو 500 كردي عراقي من سكان حلبجة وأربيل قد إنضموا إلى صفوف داعش، ما ينذر

بولتن نيوز الإخباري : في ظل استمرار هجمات داعش في العراق، قامت عناصره يوم الأربعاء بقصف منطقة الحمدانية في محافظة نينوى التي تفصل التنظيم عن القوات البيشمركة الكردية المنتشرة على حدود إقليم كردستان العراق. وأغلبية سكان الحمدانية هم من المسحيين والشبك الذين اذا استطاعت عناصر داعش من السيطرة على المنطقة، فبالتأكيد سوف تبادر بقتل هؤلاء الأبرياء.

هنا نشير إلى أن حسب المعلومات الواردة فإن بعض قيادات هذا التنظيم المسلح الذي يقاتل قوات البيشمركة الكردية هم من أكراد كردستان العراق. ووفقا لما أكدته المصادر الإستخباراتية في العراق، فإن نحو 500 كردي عراقي من سكان حلبجة وأربيل قد إنضموا إلى صفوف داعش، ما ينذر بإمكانية تغلغل داعش في إقليم كردستان العراق، إذا ما تمكن من تحسين ظروفه العسكرية.

وبالطبع فإن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على الرغم من أنه لم يدخل في مواجهة مباشرة مع قوات إقليم كردستان العراق، غير أنه ينازعهم في بعض نقاط التماس. وفي كل الأحوال، فإن وجود عدو إرهابي على طول ألف كيلومتر مع كردستان العراق، بإمكانه أن يغلق محاور تواصل الإقليم مع محيطه، الأمر الذي من شأنه أن يفرض واقعا صعبا على كردستان العراق الذي يتطلع إلى تحسين ظروفه الأمنية والسياسية في ظل الأزمة الجارية في العراق.

وتفيد بعض المصادر أن بعض رجال الدين الأكراد في العراق يحاولون تبرير هذه الظاهرة الإرهابية والتفكيرية الخطيرة من خلال الحديث عن عدم اهتمام السلطة المركزية بالمناطق السنية، الأمر الذي وإن يخدم أهداف الخلايا النائمة لتنظيم داعش في كردستان العراق، غير أنه يزعزع كل أمن الإقليم عاجلا أم آجلا.

ليست هي المرة الأولى التي يتضرر الإقليم من الجماعات الإرهابية فكردستان العراق ومنذ عشرين عاما يواجه المزيد من المشاكل بسبب هؤلاء، فأمثال سامي عبد الرحمن وسعد عبد الله هم من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذين سقطوا ضحايا بسبب الإرهاب، كما لم ينس أحد مجزرة البيشمركة في منقطة حلبجة. ولذلك، فالتعامل مع الجماعات المسلحة وإن كان بسبب الضغينة للسلطة المركزية، غير أنه من شأنه أن يهدد كردستان العراق وبالطبع فإن ذلك له دلالاته للاقليم الذي استطاع أن يحقق المزيد من الانجازات في مجالات الاعمار والثقافة والسياسة. ومن شأنه أن يأخذ الإقليم نحو المزيد من الاضطرابات.ولذلك فإن التوافق مع داعش والتماشي معه قادر على أن يمهد لأيام صعبة في المستقبل القريب.

ومن دون أدنى شك فإن إغلاق الطريق على داعش في إطار تنسيق مع السلطة المركزية هو الحل الأساسي للمشكلة القائمة في العراق. هنا يطرح سؤال نفسه بقوة وهو هل الاقليم قادر على أن يطرح طريقة جديدة للخروج من الأزمة الجارية دون أن يضع نفسه في خانة الداعمين للإرهابيين؟

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :