رمز الخبر: ۱۰۲۰۱
تأريخ النشر: ۰۱ تير ۱۳۹۳ - ۱۷:۲۱
تتوالى الأحداث في منطقة الشرق الأوسط ومعها استطاعت إيران أن تدير تلك التطورات من خلال قدراتها رغم كل مواطن الضعف.

تتوالى الأحداث في منطقة الشرق الأوسط ومعها استطاعت إيران أن تدير تلك التطورات من خلال قدراتها رغم كل مواطن الضعف. نتناول هنا بعض مواطن القوة والضعف لإدارة التطورات في المنطقة:

أولا: سوريا وتجاوز الأزمة:

كان فوز الرئيس السوري بشار الأسد في الانتخابات الرئاسية عامل الإنتصار النهائي للشعب السوري، فبعد أكثر من ثلاثة أعوام من دوامة العنف في البلاد، تشهد المدن الرئيسية في البلاد هدوءا نسبيا في ظل الدعم من إيران وحزب الله اللبناني وتشكيل جيش الدفاع الوطني.

واستطاع بشار الأسد إدارة الأزمة رغم كل الدعم والتمويل الذي قدمته كل من قطر والسعودية والاردن وتركيا وبعض الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية والكيان الصهيوني للجماعات المسلحة. من هنا، فعلى الرئيس السوري أن يستخلص العبر مما شهدته البلاد في السنوات الماضية وأن يعمل على رفاهية الشعب السوري وحل مشاكلهم المعيشية ويضع جهاد البناء على صدر أولوياته.


ثانيا: فيضان تحت عنوان داعش:

تشكلت الدولة الإسلامية في العراق والشام أو داعش بمشاركة القوات المنشقة عن القاعدة في العراق وفلول النظام البائد في العراق وتلقى دعما لوجيستيا من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وتركيا والأردن وأعلن عن تشكله من الأنبار العراقية بعد دخوله من سوريا إلى البلاد. وقف هذا التنظيم إلى جانب جبهة النصرة في سوريا وقام بعمليات واسعة ضد الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني من المناطق الحدودية العراقية ووصولا إلى حدود تركيا.

بعد تحقيق الانتصارات الكبيرة للشعب السوري وإجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا، استعان هذا التنظيم بطريقة طالبان في افغانستان وقام بهجوم مباغت على المناطق الشمالية في العراق، تمهيدا للسيطرة على العاصمة العراقية بغداد والإطاحة بحكومة نوري المالكي الذي ساهم بدوره في دعم الرئيس السوري من خلال السيطرة على الحدود مع تلك البلاد. أدى هذا الهجوم المباغت إلى سقوط مدينة الموصل الاستراتيجية والتي يسكنها مليوني شخص غير أن المرجعية الدينية في العراق ومن خلال إصدار الفتوى قضمت ظهر البعير ومنعت التقدم الكبير لداعش.

هنا وجدت الحكومة العراقية الطريق سالكا أمامها لغربلة الجيش العراقي وإخراج من تبقى من الموالين للنظام البائد في هيكلة الجيش العراقي.


 

ثالثا: حماس الخاسر الرئيسي للتطورات في المنطقة

كان الموقف غير المنطقي لحماس في التعامل مع تطورات سوريا من جهة وموقع الإخوان المسلمين في مصر من جهة أخرى، قد أدى إلى أن تكون حماس العنصر الخاسر في تركيبة المقاومة في منطقة الشرق الأوسط. فالمقاومة وعلى رأسها إيران عليها أن تفكر بدعم مجموعات مثل فتح والجهاد الإسلامي بقيادة رمضان عبد الله شلح دون إلغاء حماس من المقاومة، تفاديا لتكرار أخطاء حماس في التعامل مع الاستكبار العالمي.


رابعا: البحرين وإيجاد مشروع جديد

بعد أن تأكد التغيير الديمغرافي وإلغاء الجنسية من معارضي نظام آل خليفة في البحرين، قد دق ناقوس الخطر في هذا البلد الصغير والإستراتيجي في نفس الوقت. على الرغم من الدعم الكبير من السعودية وقطر وبعض الدول مثل الولايات المتحدة للسلطات البحرينية، فإننا نرى أن الاحتجاجات لا تزال في ذروتها ومن هنا فلا يجوز تجاهل رصد التطورات في البحرين والسماح لإخفات المقاومة في البحرين. علينا أن نستغل الفرصة الذهبية لانضمام البحرين إلى جبهة المقاومة في الشرق الاوسط.

خامسا:  اليمن ومصر: نيران تحت الرماد

على الرغم من القمع المتواصل في اليمن والبحرين تحت عنوان الجيش وعناصر الديمقراطية، فشعوب هذين البلدين كالنار تحت الرماد ينتظرون الدعم من دول المقاومة للانضمام إلى دول المقاومة في الشرق الاوسط، في ظل شجاعتهم وثقافتهم الإسلامية الأصيلة. في هذا السياق، لابد من المتابعة وبدقة كيفية التعامل مع هذا الحكومات التي فرضت نفسها على شعوب هاتين الدولتين.

 

 

سادسا: تونس وليبيا طريق الدخول إلى أفريقيا الشمالية:

في ظل التصرف المتهور لحكومة مرسي في مصر، حيث أدى إلى انقطاع في عملية المقاومة الشعبية لمصر في شمال أفريقيا، تبقى كل من تونس وليبيا المدخل الوحيد لدعم الشعوب المظلومة والمسلمة في أفريقيا الشمالية. فعلى الأجهزة الثقافية في هذين البلدين أن لا يفوتوا الفرصة التاريخية وأن يهتموا بثقافة المقاومة من خلال المساهمة في تونس والدول المجاورة لها.

 

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :