رمز الخبر: ۱۰۱۷۲
تأريخ النشر: ۳۰ خرداد ۱۳۹۳ - ۰۲:۰۴
النسخة الفارسية لبولتن نيوز تناقش
تتطابق العبارة الشهيرة التي تقول "العدو قد يكون عامل خير إن شاء الله ذلك" مع الأوضاع الجارية في العراق، إذ أن كافة المكونات العراقية تواجه نسبة موحدة من الإرهاب وعلى القادة الأكراد والعراقيين والشيعة والسنة أن يضعوا الخلافات جانبا ويتوحدوا في مواجهة الإرهاب المتمثل في تنظيم داعش .

يخوض العراق في الآونة الأخيرة معركة أكثر جدية ضد ظاهرة الإرهاب الكتفيري وتطرف المنتمين لحزب البعث المحظور، ظاهرة تهدد العراق أكثر مما مضى.

ويحاول الإرهابيون في داعش ومن خلال البترودولارت أن يفرضوا أنفسهم على العراق، زاعمين ولاية إسلامية في العراق والشام.

تريد هذه الزمرة وهي وليدة التفكير المتطرف في بعض الدول العربية، أن تسيطر على الجزء السني في العراق وتتحدى عبر ذلك الحكومة العراقية الجديدة ومن جهة أخرى، تريد أن تتدارك ما خسرته بعض الدول العربية والغربية في سوريا.

تخوض هذه الزمرة المسلحة اللعبة الأمنية في العراق، مستغلة الفراغ في العلاقة السياسية والوحدة بين القادة السياسيين العراقيين، محاولة أن تحقق ما لم تحققه في سوريا.

وبهذا الصدد، يقول رئيس الجماعة الإسلامية في كردستان العراق الشيخ علي بابير في حديثه لبولتن نيوز الإخباري أنه ليس من الواضح أن هؤلاء من أي طرف يتلقون الأوامر وليست لديهم هوية محددة. هؤلاء خطيرون للجميع لعدم وضوح سلوكهم السياسي، إذ أنهم لا يتمتعون بخليفة سياسية واضحة وفي كل لحظة يمكن أن يكونوا عملاء لجهة بعينها ويستلمون الدولارات ليقوموا بالخراب والتدمير.

في الأيام القليلة الماضية، قام القادة السياسيون العراقيون بإجراء محادثات لتصحيح المسار السياسي والأخطاء التي تم ارتكابها في السنوات الماضية، باحثين عن حلول جديدة للأزمة الجارية في البلاد. وفي هذا السياق، أجرى قادة سياسيون من أكراد وعرب زيارات إلى طهران، ليؤكدوا على خطورة الطابع الإرهابي للهجمات في العراق.

وقد توصل القادة الأكراد في هذه الفترة إلى نتيجة مفادةها أن داعش من شأن أن يكون أكثر خطورة للأكراد في العراق، وعلى هذا قاموا فورا بإعلاق كافة الطرق أمام دخول داعش إلى كردستان العراق واتفقوا مع الحكومة في بغداد على ضرورة تكثيف التعاون الثنائي في هذا الصدد.

وعلى الرغم من أن هناك أخطاء إرتكبتها بعض الأحزاب الكردية في الاستيلاء على معدات الجيش العراقي غير أن الغايات المشتركة لمستقبل العراق دفعت الجانبين باتجاه التوافقات الأولية. ومن هنا فالجميع يأمل بأن التعاون الجديد يكون نافدة لإنهاء الخلافات بين التحالف الشيعي الكردي في العراق، الأمر الذي كان قد تراجع في المرحلة الماضية بسبب الخلافات بين قادة الجانبين ويبدو أنهما قد قرروا وضع الخلافات جانبا نتيجة للتهدديدات المشتركة.

من جهة أخرى، فإن الحكومة العراقية وقبل اندلاع الأزمة الأمنية كانت قد قررت إصلاح العلاقات مع العرب من أهل السنة والجماعة ليتحدد المسار في العراق في التعاطي مع ظاهرة الإرهاب. الأمر الذي من شأنه أن يعزز صفوف العراقيين وقد نرى في الأيام المقبلة هزائم أكبر لداعش نتيجة لهذه التوافقات.

تتطابق العبارة الشهيرة التي تقول "العدو قد يكون عامل خير إن شاء الله ذلك" مع الأوضاع الجارية في العراق، إذ أن كافة المكونات العراقية تواجه نسبة موحدة من الإرهاب وعلى القادة الأكراد والعراقيين والشيعة والسنة أن يضعوا الخلافات جانبا ويتوحدوا في مواجهة الإرهاب المتمثل في تنظيم داعش .


كما أن تنظيم داعش ليس له أي طابع شعبي ولا يمثل احتجاجا شعبيا ضد الحكومة العراقية بل إنه عنصرا أجنبيا بهوية غير واضحة يحاول أن يتحدى الإستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط.

ومن هنا فإن على القادة السياسيين العراقيين أن يتوحدوا دون الحاجة إلى تدخل القوات الأجنبية وأن يحلوا مشاكلهم بأنفسهم تفاديا لتصاعد وتيرة العنف في البلاد، كي لا تتلاشى هيكلة العراق بل يجب أن يكون التوافق والتلاؤم والتعاون سمة كافة المذاهب والمكونات السياسية في العراق.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :