رمز الخبر: ۱۰۱۲۸
تأريخ النشر: ۲۶ خرداد ۱۳۹۳ - ۱۴:۵۰
ولاحقاً، التقطت كاميرات المراقبة في محيط عين التينة صورتي الشخص الراجل وسائق الدراجة النارية،

لبنان بلا رئيس للجمهورية، لليوم الثالث والعشرين على التوالي.

 .. ولأن الفراغ مخالف لقانون الطبيعة، فإن الخشية تزداد لدى المراجع الأمنية والسياسية من احتمال أن تملأ «داعش» وأخواتها، هذا الفراغ، على طريقتها، لا سيما أن تداعيات أحداث العراق من النوع العابر لحدود معظم دول المنطقة.

 وفيما تستمر العين الأمنية مفتوحة على الداخل اللبناني وصولا الى الحدود مع سوريا، لاحتواء أي هزات ارتدادية قد تترتب على «الزلزال العراقي»، تزدحم رزنامة الاسبوع الحالي بمواعيد بارزة، بدءاً من المؤتمر الدولي حول سبل تسليح الجيش في روما غداً، مروراً بـ«الجلسة النظرية» لانتخاب رئيس الجمهورية الاربعاء، وصولا الى جلسة سلسلة الرتب والرواتب الخميس والتي تتسم بطابع مصيري، خصوصاً أن «هيئة التنسيق النقابية» ربطت تصحيح الامتحانات الرسمية والإعلان عن النتائج بإقرار السلسلة في هذه الجلسة.

وقال الرئيس نبيه بري لجريدة السفير اللبنانية إن التعاون بين السلطات لا يعني انه إذا تعطلت سلطة لسبب ما، تتعطل السلطات الاخرى، متسائلا عما إذا كان البعض بصدد اعتماد تعريف جديد لمفهوم «التعاون»، ومحذراً من المخاطر المترتبة «على هذا النهج غير المسؤول».

واعتبر بري ان الصيغة التي طرحها لإقرار سلسلة الرتب والرتب على الرئيس فؤاد السنيورة (زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 10الى 15 في المئة للكماليات حصراً وتخفيض الكلفة الاجمالية للسلسلة 10 في المئة) إنما هي واقعية وتحقق التوازن بين النفقات والإيرادات، وبالتالي لم يعد هناك مبرر للاستمرار في تأجيل إقرارها، آملا ان تتحمل كل القوى مسؤولياتها في الجلسة النيابية المقررة في 19 حزيران، والمخصصة لبت السلسلة.

في هذه الأثناء، تقدم الهاجس الأمني قائمة الاولويات من جديد، تخوفاً من انعكاسات سلبية لغزوات «داعش» على الداخل اللبناني، وهو الأمر الذي حذر منه مرجع سياسي بارز بقوله لـ«السفير» إنه يُخشى من ان تكون خلايا إرهابية نائمة قد استيقظت او انتعشت بعد تطورات العراق، لافتاً الانتباه الى احتمال وجود خلايا من هذا النوع في بعض المخيمات والنقاط الشمالية والبقاعية، ما يستوجب يقظة أمنية عالية.

وعلى هذه القاعدة، أفادت جريدة السفير اللبنانية ان الجيش اكتشف نفقاً يمتد لمسافة طويلة تحت الارض، من داخل أحد المخيمات الفلسطينية الى خارجه. وقد نفذت قوة عسكرية من الجيش، أمس، عملية مداهمة وتمشيط لهذا النفق الذي وضع تحت مراقبة أمنية ومخابراتية مشددة.

هكذا تمت مراقبة بري

وبينما جرى رفع منسوب التدابير الأمنية الاحترازية في العديد من المناطق وفي محيط مقرات بعض الشخصيات السياسية، في ضوء معطيات أمنية، أظهرت التحقيقات التي أجريت في محاولة اغتيال الرئيس نبيه بري في نهاية شباط الماضي، ان المخططين كانوا قد وصلوا الى مرحلة متقدمة من المراقبة والاختبارات، قبل أن تُكشف خيوط المحاولة.

وبيّنت التحقيقات ان أحد الاشخاص الذين كلفوا بمراقبة مداخل مقر رئيس المجلس النيابي في عين التنية، لتحديد نقاط الضعف في إجراءات الأمن والحماية، تمكن من الوصول سيراً على الأقدام الى نقطة قريبة جداً من المقر، مستفيداً من قرار كان بري قد أبلغه الى فريقه الأمني بضرورة عدم التضييق على حركة أي شخص من أهالي المنطقة يريد الدخول راجلا الى المحيط السكني لمقر عين التينة، تجنباً لإثارة أي حساسيات او تململ في صفوف الجيران المقيمين في الأبنية المجاورة (وهو قرار تمت إعادة النظر فيه لاحقاً).

ولاحقاً، وفي سياق خطة الاستطلاع التي وضعها المخططون، استطاع شخص آخر يقود دراجة نارية تحت ستار الـ«دليفري» تجاوز الحواجز الأمنية والوصول أيضاً الى محيط مقر بري في عين التنية، في إطار استطلاع المدى الجغرافي الذي يمكن أن تبلغه الدراجة النارية إذا تقرر استخدام مثل هذه الوسيلة لاقتحام المكان.

وكشفت المعلومات أن المخططين كانوا قد أعدّوا للهجوم الانتحاري، استناداً الى سيناريو من اثنين: الاول، يقضي بتفجير سيارتين مفخختين، الواحدة تلو الأخرى، لتحطيم «خط الدفاع» عن مقر إقامة بري، ومن ثم تمهيد الطريق امام تقدم سيارة ثالثة مفخخة كان ينوي سائقها تفجيرها في باحة المقر مباشرة.

أما السيناريو الآخر، فكان يعتمد على هجوم تمهيدي بواسطة قرابة سبع دراجات نارية يقودها انتحاريون مزنرون بأحزمة ناسفة لتدمير الحواجز والعوائق المنتشرة في محيط المكان، وبالتالي فتح الطريق امام سيارتين مفخختين أولى تقتحم أسوار المقر، وثانية تلحق بها وتنفجر بسائقها في الباحة الداخلية.

ولاحقاً، التقطت كاميرات المراقبة في محيط عين التينة صورتي الشخص الراجل وسائق الدراجة النارية، وتم تسليم الأشرطة الى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي.
السفير اللبنانية

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :