رمز الخبر: ۱۰۰۸۰
تأريخ النشر: ۲۳ خرداد ۱۳۹۳ - ۰۰:۵۶
فيما بات تنظيم داعش الإرهابي يصول ويجول في شمال العراق دون الاقتراب من كردستان العراق ودون سقوط قتلى في هجومه على محافظة نينوى وصلاح الدين، تبين أن رئيس الإقليم مسعود بارزاني ومحافظ نينوى ...

نقل موقع ((المسلة)) عن محللين سياسيين قولهم ان احتلال تنظيم داعش الارهابي لمدينة الموصل، هو تحصيل حاصل لسياسة محافظ نينوى اثيل النجيفي، في اثارته الفتنة الطائفية داخل المحافظة بادعاء امتداد النفوذ الشيعي اليها، ومن جانب آخر كنتيجة لتحالفه مع حكومة بارزاني العائلية القائمة على اضعاف حكومة المركز، والتشكيك في جهود مكافحة الارهاب.

وتشير التحاليل للأوضاع السياسية في الرمادي ونينوى الى اتفاق، او على اقل تقدير تطابق في الاهداف بين امراء الحرب من داعش، ومحافظ نينوى وحكومة البارزاني على تشجيع الجماعات المسلحة على احتلال المناطق ذات الأغلبية السنية حيث تتواجد الحواضن الارهابية، على طريق تفكيك العراق، واستمرار الاقتتال العربي - العربي طالما ظلت ساحة الصراع بعيدة عن مدن اقليم كردستان.وفي هذا الصدد يرى الكاتب والمحلل السياسي قاسم موزان عما يمكن اعتباره تفاهمات سرية بينهما على غرار اتفاق قطر مع القاعدة متسائلا عن دور قوات البيشمركة والاسايش التي تتسلم رواتبها من الحكومة الاتحادية عما يجري في الموصل التي تبعد عن اربيل بنحو 70 كيلومترا .

وتساءل موزان لماذا انسحبت الاحزاب الكردية من مقراتها في الموصل، واين عائلة النجيفي ازاء ما يجري في مدينتهم ام ان هذا تمهيد لضمها للعثمانيين الجدد.واستطرد في الحديث صدمتني بقوة صورة اثيل النجيفي وهو يجوب منطقة محررة، ويحمل بندقية كلاشنكوف وبنظارة سوداء وبدلة مضادة للرصاص .واعتبر موزان ان الاخوين لم يسميا الارهاب باسمه الدال عليه، بل اكتفيا بإطلاق تسمية (مسلحين) على افراد داعش الذي اجتاحوا الموصل، لان المغازلة مازالت مستمرة والعرض المسرحي الاسود قائما.وفي تفاصيل ردود الافعال، تساءل مواطنون عراقيون ايضا عن دور البيشمركة في التصدي للجماعات الارهابية وهي التي تتلقى التمويل من ثروات العراق، وتدعي انها تحمي العراق وتدافع عنه.

واثار هروب محافظ نينوى اثيل النجيفي الى اربيل علامات الاستفهام حول موقفه المتواطئ من جماعات داعش، بالاتفاق مع البارزاني، فيما اصبحت مقرات الاحزاب الكردية ضمن مناطق نفوذ التنظيم الارهابي، واقتربت الجماعات المسلحة من حدود اقليم كردستان من غير ان يثير ذلك حفيظة البارزاني.وفي حين توقّع محللون سياسيون ومراقبون للمشهد الساخن ان ما حصل يثير سعادة البارزاني، لم يستبعد هؤلاء تنسيقه بصورة سرية على الاقل مع امراء الحروب في داعش للسيطرة على مناطق اخرى في صلاح الدين ومناطق اخرى على طريق ترسيخ تقسيم العراق.

وفيما استغل بارزاني الفترة الانتقالية لتشكيل الحكومة بتصديره النفط بصورة غير شرعية الى خارج الاقليم، توقع مراقبون ان يستثمر البارزاني توسّع داعش، بالإقدام على خطوات اخرى باتجاه تعزيز استقلال الاقليم.وأبدى كلا من البرزاني واثيل النجيفي مواقف توصف بالمتواطئة مع الاعتصامات والتظاهرات في الانبار، التي فرّخت جماعات ارهابية، في وقت يمنع فيه البارزاني اهالي الموصل من الدخول الى الاقليم، ما يساعد في تفاقم الازمة التي يعتبرها مسعود فرصة سانحة لتعزيز سلطاته، والعمل منفردا عن حكومة المركز..

واثار هروب النجيفي الى اربيل بعد ظهوره في صور وهو يحمل السلاح مع مجموعة من حمايته للدفاع عن نفسه بوجه داعش،سخرية كبيرة، بعدما صرح قبل ذلك في تدوينة له على حسابه في فيسبوك قائلا سيعلم العراقيون كيف ندافع عن مدينتنا .وفي رد فعل على تصريح النجيفي اعتبر المتابع للشأن السياسي كريم العراقي ان النجيفي هو من أتى بالإرهاب الى الموصل .في حين خاطب احد ابناء الموصل هو محمد الصالحي، النجيفي بالقول انكشف النجيفي واخوه اسامة على حقيقتهم في التخاذل امام الإرهاب.وكتب ابو احمد الانباري الذي يعرّف نفسه بانه من اهالي الانبار، ان الاخوين النجيفي سرّاق وطائفيون وهم سبب دمار نينوى، ام الربيعين، التي تستحق محافظاً مخلصا لدحر مجرمي القاعدة وتطهيرها منهم .

و اعتبر ابو سفيان ان ما يسمى بتنظيم داعش و الحزب الاسلامي وجهان لعملة واحدة كلاهما دخلاء على الاسلام.الى ذلك قال المواطن محسن عطشان ان اثيل النجيفي هو المسؤول الاول عن سقط الموصل لأنه طالب مرارا بإخراج الجيش من المدينة .واعتبر المحلل السياسي علي مارد ان ما حدث هو نتيجة طبيعية لسنوات من التحريض الطائفي وثقافة الكراهية.ويرى المتابع للشأن العراقي حسين الحسيني ان هجوم الدواعش على الموصل واحتلالها تم في زيارة اسامة النجيفي الى تركيا وباتفاق مع اوردغان وبعلم اثيل النجيفي والقنصل التركي في الموصل.

ويشير الرسام ضياء الجار الى ان الظروف السياسية تستدعي التماسك والدعوة الى الهدوء وسد ابواب الاشاعات.فيما قال الصحافي عدي الهاجري ان النجيفي والبارزاني سيكونان مسؤولين عن تقسيم العراق وتحويله الى افغانستان اخرى.ويقول الجندي في الفرقة الثانية/ الجيش العراقي ناصر المحمداوي إن جميع منتسبي الفرقة قاتلوا بكل بسالة واقتدار، وهم مستمرون بتقديم التضحيات للدفاع عن تراب الوطن وشعبه.وحمل المحمداوي القيادات الأمنية مسؤولية الأحداث التي تشهدها مدينة الموصل، مشيراً الى أن الجنود قاتلوا العدو حتى آخر رصاصة، بعد هرب قائد الفرقة والضباط الآخرين.وتابع خلال الأيام الماضية استطعنا قتال تنظيم داعش ومطاردته، وكبدناه خسائر كبيرة، وتم تصفية العديد من قيادات التنظيم سواء بقتلهم أو اعتقالهم.

ودعا المحمداوي الحكومة إلى دعم المؤسسة الأمنية بالأسلحة والمعدات الحديثة، إضافة إلى محاسبة جميع المتخاذلين من القيادات الأمنية الذين تركوا مقراتهم وجنودهم من دون مواجهة الإرهاب.من جهته، حمل الكاتب والصحافي أشرف الصفار الخلافات بين الكتل السياسية مسؤولية التوتر الأمني في البلاد، مطالبا البرلمان بالاستجابة لطلب الحكومة والإسراع بإعلان حالة الطوارئ.

ويقول الصفار إن مجلس النواب، وبصفته ممثل عن الشعب، مطالب اليوم بإعلان موقف رسمي وموحد تجاه ما يقوم به الإرهاب من عمليات إجرامية بدأت بالاستشراء في عموم مناطق البلاد، مضيفاً أن الظرف الحالي وما يشهده العراق اليوم يسترعي إعلان حالة طوارئ، حتى تتمكن الحكومة من ممارسة دورها بشكل مباشر ونقل الصلاحيات للقائد العام للقوات المسـلحة لاتخاذ قرارات جريئة ضد داعش والقتلة.وفي السياق ذاته، دعا الإعلامي مخلد الفيصل السياسيين وابناء العشائر وجميع اطياف الشعب العراقي لرص الصفوف وتوحـيد الكلمة السياسية لمواجهة خطر الإرهاب.

وقال الفيصل إن الجماعات المسلحة تحاول فك الضغط عن جماعاتها في الأنبار، عن طريق فتح جبهات جديدة في نينوى وصلاح الدين وديالى ومناطق أخرى، مشيرا إلى أن الشعب العراقي سيعرف جيداً يوم غد الخميس من الذي سيقف معه من السياسيين ومن الذي سيساوم على روحه وممتلكاته.ويضيف أنه من غير الممكن أن يكون هناك جيش وقوات أمنية من دون غطاء سياسي، لذلك فأن القوى السياسية مدعوة اليوم لوضع خلافاتها جانباً والتنسيق من أجل الخروج بالبلاد الى بر الأمان.

وتابع الفيصل حديثه قائلاً إن محافظ نينوى أثيل النجيفي مسؤول بشكل مباشر عن ما جرى في المحافظة من انفلات أمني، متسائلاً لماذا لم ينجح داعش ومن معه في سامراء والأنبار؟ في حين تمكن من السيطرة على نينوى خلال بضع ساعات؟.ويبين أن محافظ نينوى يمتلك 23 ألف شرطي؛ فلماذا لم يحافظ على منطقته؟ ولمـــــــــاذا لم يواجه الإرهابيين؟، موضحاً أن النجيفي لا يتعامل مع عناصر قوات الجـــــــيش المتواجدة لحماية محافظته.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :