رمز الخبر: ۱۰۰۵۷
تأريخ النشر: ۱۶ خرداد ۱۳۹۳ - ۱۶:۲۶
بينما دعا الشيخ عيسى قاسم الباحثين عن حل للأزمة في البحرين إلى التركيز على حل ينال موافقة الشعب، أكدت المعارضة البحرينية أن النظام ...

أكد الشيخ آية الله عيسى أحمد قاسم أنه ليس في مقدور أحدٍ اليوم من الناحية الموضوعية أن ينكر أن الوطن يعيش أزمةً حادّة أراد حلّها أو بقائها، أو أن تأخذ في التفاقم والازدياد إضراراً منه بنفسه والآخرين.

وأوضح خطيب جامع الإمام الصادق عليه السلام في منطقة الدراز في البحرين أن "الأزمة هذه لها طرفان، فهي أزمة بين الشعب والحكم وحلّها الحل الصائب المنُهي لها يحتاج إلى أن يكون حلّاً عادلاً وإلى موافقة الطرفين نفسهما، أما الظلم فهو أساس المشكل فكيف يضمن حلّها، وأما عدم الموافقة من طرفٍ على الحلّ وإذعانه إلى ما هو حلٌ حق أو باطل فحتماً لا يعني إلا استمرار الصراع، فما أستمر طرفٌ على صراعه إلا وشاركه الآخر الردّ بمثل ما عليه موقفه. فأي حلٍ على هذا لابد أن ينتهي إلى الموافقة من طرفيّ الصراع".

وفي خطبة الجمعة، أكد الشيخ قاسم أن "الجمعيات الممثلة للمعارضة الشعبية فهي جزء من الشعب والمعارضة، وليست الشعب كلّه ولا كلّ المعارضة، فلو لم تلتفت هذه الجمعيات أو بعضها إلى ما يرضي الشعب المعارض من الحلّ وأقدمت على اتفاقٍ موقع بينها وبين السلطة من دون موافقة الشعب ومن دون أن يرضى به فالنتيجة أن تُعزل هذه الجمعيات شعبياً لانفصال إرادتها عن إرادته وأن تبقى حالة التوتر وحالة الاصطدام التي تريد الفرار منها وطيّ صفحتها".

وأضاف الشيخ قاسم : "يتحتّم على الباحثين عن الحل لأزمة الوطن أن يركزّوا على الحل الذي يُتوقع له أن ينال الموافقة من الشعب وأن يبُتّ وأن تنال ثقته به. وإذا كان يتعذّر أن يُجمع الناس على أمرٍ واحد فلا طريق في مثل نجاح هذا الحل من ناحية عملية إلا بنيله على موافقة الأغلبية والمطلقة على مستوى الشعب".

المعارضة البحرينية: النظام يرفض الحوار الوطني الجاد

في غضون ذلك، قالت المعارضة الوطنية الديمقراطية إن النظام السياسي في البحرين يرفض الشروع في حوار وطني جاد يخرج البلاد من الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد، ويسعى غالى ترويج أخبار مرسلة لا أساس لها من الصحة حول استمرار الحوار الثنائي الذي لايخرج عن حملة العلاقات العامة التي تستنزف موازنة الدولة بعشرات الملايين من الدنانير.

ودعا وفد المعارضة الوطنية الديمقراطية البحرينية أثناء لقائه بمدير مكتب المفوضية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون الانتقال إلى اتخاذ قرار واضح في مجلس حقوق الإنسان العالمي الذي يعقد اجتماعه في جنيف بعد أيام يلزم حكومة البحرين باحترام حقوق الإنسان ووقف التعذيب المنتشرة في السجون والإفراج عن معتقلي الرأي والضمير، والسماح للمقرر الخاص بالتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة السيد خوان مانديز بزيارة البحرين للوقوف على دعاوى التعذيب التي تحدث عنها المعتقلون أمام المحاكم دون أن يجرى تحريكها، وكذلك السماح للمقرر الخاص بالحريات الدينية والمقرر الخاص باستقلالية القضاء ونزاهته.

وأضافت قوى المعارضة أن وفدها استعرض مع مدير مكتب المفوضية الأوروبية الوضع السياسي في البحرين، مؤكدة أن الحكم ليس في وارد الدخول في حوار، بل انه يسد كل منافذ الحوار والتفاوض من خلال إصدار المزيد من التشريعات والقوانين والإجراءات المقيدة لحرية الرأي والتعبير، وآخرها القرار الذي أصدره مجلس النواب بإلغاء مجلس بلدي العاصمة المنتخب من قبل الشعب في مخالفة دستورية واضحة وجلية، فضلا عن التنازل عن مسائلة الوزراء عندما عدل في لائحته الداخلية وفرض شرطا تعجيزيا لمسائلة المسئولين في الدولة بشرط الحصول على ثلثي اعضاء المجلس النيابي.

وقالت المعارضة إن محاولات الحكم تصوير حملة العلاقات العامة على أنها حوار وتفاوض ثنائي لايصمد أمام الحقائق الدامغة التي تؤكد رفض النظام الإصلاح السياسي المطلوب، وإصراره على تصوير المعارضة السياسية بأنها معارضة طائفية في محاولة لحرف حقيقة الأوضاع في البحرين من أزمات سياسية ودستورية ومعيشية يتحمل النظام المسئولية عن وصولها إلى طريق مسدود.

وحذرت المعارضة من تفاقم الأوضاع الأمنية ومحاولة جر البلاد إلى مستنقع العنف للتهرب من الاستحقاقات السياسية، كما حذرت من الإمعان في سلوكيات الدولة الأمنية ورفض السلطات محاسبة من ارتكبوا الانتهاكات وشعور ضحايا القمع بعدم جدوى الضغوطات الناعمة التي يمارسها المجتمع الدولي على السلطات البحرينية، التي لم تقدم قتلة الشهداء وممارسي الانتهاكات إلى محاكمات عادلة، بل هيئت لهم عملية الإفلات من العقاب.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :