رمز الخبر: ۱۰۰۵۰
تأريخ النشر: ۱۶ خرداد ۱۳۹۳ - ۰۵:۵۹
لكن مراقبون في اقليم كردستان العراق يرون أن تلك القرار جاء على خلفية تقافم الخلافات بين الاجنحة و أقطاب الحزب و خوف قيادة من انفجار المشاكل في حال...

مازال كرسي جلال طالباني الأمين العام للاتحاد الوطنى الكردستانى شاغرا في المكتب السياسي للحزب، حيث لا أحد يجلس عليه. طالباني الذي طال غيابه في رحلة علاج الى المانيا منذ اكثر من سنة، لم يعد حتى الآن تاركا وراءه الاتحاد الوطني صاحب الـ39، عاما غارقاً في العديد من المشاكل العالقة؛ أبرزها منصب الأمين العام أعلى منصب في الحزب.

من يجلس على كرسى الأمين العام لابد ان يمر بمؤتمر الحزب، الذي كان من مقرر ان يقعد في شهر كانون الثانى الماضي، إلا انه تأجل إلى أجل غير معروف في ظل المشاكل بين جناحين متنافسين؛ الاول تابع لبرهم صالح نائب الامين العام والجناح الثانى يتبع هيرو إبراهيم عضو المكتب السياسي وعقيلة طالباني.

يوم الاحد الماضي مرت الذكرى الـ39 على تأسيسه، وهذه المناسبة اصبحت منبرا سياسيا للمطالبة بعقد الموتمر العام للحزب، وتصدر هؤلاء المطالبين، كوسرت رسول علي نائب السكرتير العام للاتحاد الوطني الكردستاني.

وقال علي في بيان رسمى بهذه المناسبة : إنه وبعد فوز الاتحاد الوطني في انتخابات برلمان العراق و مجالس محافظات اقليم كردستان، نتجه الى عقد مؤتمر تجديد الاتحاد الوطني وإيقاظه.

وبحسب النظام الداخلي للحزب، كان يجب أن يُعقد مؤتمر الاتحاد الوطني في نهاية يناير الماضي غير أن الهيئة الرئاسية في الحزب قررت إرجاء عقد المؤتمر الى موعد آخر بسبب إنشغال الاعضاء بالاستعدادات الخاصة بانتخابات مجلس النواب العراقي ومجالس المحافظات لإقليم كردستان، وفق مبررات ساقتها قيادة الاتحاد الوطني.

لكن مراقبون في أقليم كردستان العراق يرون أن تلك القرار جاء على خلفية تقافم الخلافات بين الاجنحة و أقطاب الحزب و خوف قيادة من انفجار المشاكل في حال قامو بعقد المؤتمر و هذا الخلاف قد تلقي بضلالها على نتائج الحزب في الانتخابات شهر نيسان الماضى.

قبل فترة من الانتخابات قرر النائب الاول للامين العام للاتحاد الوطني برهم صالح الاستقالة من منصبة والعمل كعضو في الحزب و هذا موقف فسر حينها بموقف ضد عدم عقد مؤتمر الحزب.بعد الانتخابات ظهرت من جديد دعوات لعقد مؤتمر الاتحاد الوطني و خاصة من القاعدة الجماهيرية للحزب التى طالبت مرارا بتغيير في هيكلية الحزب وبرنامجه عن بوابة المؤتمر.

 وفي أحدث تصريح صحفى لمسؤولين في الاتحاد الوطنى حول انعقاد المؤتمر قال مسؤول مكتب التنظيمى للاتحاد الاوطنى الكردستانى رفعت عبدلله لجريدة هاولاتى الكردية: يجب البدء بالاستعدادات لعقد المؤتمر، لم يعد هنالك أى مبرر للتأخير.

ورغم ذلك فإن مراقبين سياسيين، يستبعدون عقد مؤتمر للاتحاد الوطني في ظل وجود مشاكل داخلية لم تحل، و تحديات خارجية قد تؤثر على الحزب، على مستوى الاقليم والعراق أيضا، حيث توقع شورش حسين المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة السليمانية، أن يتأخر عقد مؤتمر الاتحاد الوطني الى ما بعد حلحلة مشكلة تشكيل حكومة أقليم كردستان و الحكومة العراقية كذلك.وقال حسين إن عقد مؤتمر الاتحاد الوطنى في ظل مشاكل داخلية يمر بها في الوقت الحاضر، ليس بالأمر السهل.

غياب عصا طالباني السحرية، قد اظهر الكثير من المشاكل بين اقطاب الاتحاد الوطني، الحزب الذى يعرف منذ تأسيسه بتعدد الاقطاب والاجنحة والتيارات، وكثرة الانشقاقات التي كان آخرها انشقاق نوشيروان مصطفى النائب السابق لجلال طالباني، والعقل المدبر للحزب في ثمانينيات القرن الماضي، والذي أسس بدوره حركة التغيير في العام 2009.

عدم وجود طالباني داخل أروقة صنع القرار في الاتحاد الوطني، له تأثير كبير على عدم وجود المركزية في قرارات الحزب، التى كان يتمتع بها في ظل وجود طالباني، بحسب رأي شورش حسين، الذي خلص إلى القول أنه يجب على قادة الاتحاد الوطني، حل مشكلة عدم وجود المركزية داخل الحزب قبل أن يقدموا على عقد مؤتمرهم.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :