رمز الخبر: ۹۹۰۳
تأريخ النشر: ۲۷ ارديبهشت ۱۳۹۳ - ۱۵:۴۲
أكد قيادي كردي" أن هناك مؤشرات واضحة بتخلي المكون السني عن مساعيه للحصول على منصب رئيس الجمهورية العراقية بالدورة المقبلة

أكد قيادي كردي" أن هناك مؤشرات واضحة بتخلي المكون السني عن مساعيه للحصول على منصب رئيس الجمهورية بالدورة المقبلة، وأن هذا المنصب سيعود للاكراد مرة أخرى على اعتباره استحقاقا قوميا، ومن حكم المؤكد أنه سيشغل من قبل مرشح الاتحاد الوطني، وأقوى المرشحين له هو الدكتور برهم صالح نائب الأمين العام للحزب".

وقال فريد أسسرد عضو المجلس القيادي للاتحاد الوطني ورئيس مركز كردستان للدراسات الستراتيجية في حوار مع " الصباح": ان العراق يتكون من قوميتين رئيستين، وبما أن السلطة التنفيذية وهي أعلى سلطة قرار بالبلاد تدار من قبل المكون الشيعي باعتباره الفائز الأكبر بالانتخابات النيابية ويشكل الأغلبية السكانية، وباعتبار هذا المكون عربيا، فإن المكون الآخر وهو الكردي من حقه أن يكون شريكا بالحكم عبر الحصول على منصب رئيس الجمهورية، ومن هذا المنطلق تم ترشيح الرئيس جلال طالباني خلال الدورتين السابقتين لرئاسة الجمهورية، وهذا يؤكد بأن المنصب أصبح استحقاقا قوميا للكرد".

وبسؤاله عن المساعي الأخيرة للسنة للحصول على هذا المنصب أشار القيادي الكردي" حتى لو لم يكن الرئيس طالباني مريضا وبحاجة الى الراحة والنقاهة، فإنه لم يكن بإمكانه الترشح لولاية ثالثة لأن الدستور لا يسمح له بذلك ما كان يستدعي من الجانب الكردي أن يتقدم بمرشح آخر لملء هذا المنصب ويكون بالتحديد من الاتحاد الوطني على اعتبار المنصب من حصته وفقا لاتفاق سابق بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي يقضي بمقايضة المنصب في بغداد مقابل تخصيص منصب رئيس الإقليم لمسعود بارزاني، ولكن وجدنا بأن هناك بعض الأطراف السنية تسعى للاستحواذ على هذا المنصب وصدرت العديد من التصريحات منهم بهذا الشأن، ولكن سرعان ما تراجعوا عن هذا المطلب بعد أن تأكدوا استحالة تحقيقه في ظل الظروف الراهنة، ما يعني بأن المنصب سيعود مرة أخرى الى الكرد".وأشار أسسرد الى" أنه بنتيجة الانتخابات النيابية الأخيرة ظهرت مؤشرات على تغير مواقف بعض الأطراف الكردستانية تجاه بعضها البعض، وتحديدا موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني حليفنا الستراتيجي، ورغم أن الاتفاق الستراتيجي ما زال موجودا ولم يتم الإعلان عن انتهائه أو إلغائه بشكل رسمي، ولكننا لمسنا تغيرا في مواقف هذا الحزب، حيث صدر بيان من رئاسة الإقليم يدعو الى نقل موضوع الترشح لرئاسة الجمهورية الى البرلمان الكردستاني، وهذا أمر لا نعترض عليه بل نرحب به، لأن من شأن ذلك أن يعزز من دور وثقل الرئيس المقبل على اعتباره سيكون ممثلا لشعب كردستان ما سيعطيه قوة أكبر لإدارة منصبه، أما إذا كان الهدف من تحويل الأمر الى البرلمان هو لإبعاد الاتحاد الوطني عن هذا المنصب فإنني أعتقد بأن هذا سيكون مؤشرا خطيرا في علاقة الحزبين وسيؤثر بشكل سلبي في الوضع السياسي العام بكردستان".

وسألته " الصباح" لكن المعادلة السياسية بكردستان تغيرت بعد الانتخابات البرلمانية والنيابية الأخيرة بكردستان، وبالتالي تغيرت المواقع ولم يعد الاتحاد الوطني هو القوة الثانية التي بإمكانها أن تتفاهم مع الحزب الديمقراطي لتقسيم المناصب في كردستان وبغداد، ثم أليس من الأولى ونحن نتحدث عن الاستحقاق القومي أن نراعي الاستحقاق الانتخابي أيضا فيما يتعلق بتحديد المرشح الكردي للمنصب؟ أجاب" أولا هذا المنصب هو استحقاق قومي للشعب الكردي، وعندما أسند الى الرئيس طالباني لم يكن بسبب كونه يمثل الحزب الأول أو الثاني بكردستان، بل باعتباره رمزا نضاليا في العراق عموما، وأحد قادة الثورة التحررية الكردية وزعيما بارزا للمعارضة العراقية ضد السلطات الديكتاتورية، والرجل استحق هذا المنصب عن جدارة وبتميز عن الآخرين، ثانيا أنه عند الحديث عن ملء هذا المنصب ينبغي أن يتحقق التوافق بشأن المرشح الذي سيشغل المنصب، ونحن لا مانع لدينا إذا كان هناك للآخرين مرشحون ما دام الأمر سيعرض على البرلمان الكردستاني، ونحن كاتحاد وطني نعتقد بأن مرشحنا سيكون أفضل لشغل المنصب وعليه فإننا سنتحرك دبلوماسيا لإقناع الآخرين بذلك. أما عن الشق الثاني من السؤال هناك فعلا حديث يدور حول طرح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني لمرشحه لشغل المنصب،ولكني أعتقد بأن هذا أمر لن ينجح،لأنه قد يفسر كنوع من محاولة الحزب الديمقراطي للاستحواذ السياسي على المناصب السيادية والمهمة وحكرها لنفسه، وهذا لن يخدم هذا الحزب، وعليه فمن المطلوب أن يبدي هذا الحزب مرونة أكبر بهذا المجال ويمنح الفرصة للآخرين".

وحول ما إذا كان حزبه والديمقراطي الكردستاني سيتعاملان مع مناصب الإقليم وبغداد كحزمة واحدة قال عضو المجلس القيادي للاتحاد الوطني:" هذا غير واضح حتى الآن، في البداية كانت حزمة واحدة عندما كان هناك اتفاق ستراتيجي يربط الحزبين ويقضي بتقاسمهما السلطة مناصفة، ولكن الأمر مختلف حاليا، فوفقا للاتفاق الستراتيجي كانت رئاسة الجمهورية مقابل رئاسة الإقليم، واليوم فإن الرئيس طالباني سيترك المنصب، وفي 1/6/2015 تنتهي الولاية الممدة للرئيس مسعود بارزاني ولن تبقى أمامه فرصة الترشح لولاية ثالثة، فالقانون لا يسمح له بذلك، وبسبب عدم وجود دستور فإن فرص التمديد أو إعادة انتخابه ستكون معدومة تماما، ولذلك هناك حاجة الى طرح مشروع الدستور الحالي على الاستفتاء أو الاتفاق على سن دستور جديد لكردستان، وفي حال وافق الحزب الديمقراطي على إسناد منصب رئاسة الجمهورية للاتحاد الوطني فإني أتوقع أن يطلب ثمنا مقابل ذلك، والثمن سيكون دعم ترشيح بارزاني لولاية ثالثة عبر إيجاد مخرج قانوني أو تعديل أو تشريع دستور يسمح له بذلك".

وفي الحديث عن أبرز المرشحين من الاتحاد الوطني لشغل منصب رئيس الجمهورية كشف القيادي الكردي" عن أن هناك ما لا يقل عن خمسة مرشحين للمنصب داخل الاتحاد الوطني ، لكن من بين هؤلاء الخمسة يتصدر الدكتور برهم صالح اللائحة متقدما على البقية فهو أقوى المرشحين لنيل المنصب".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین