رمز الخبر: ۹۸۷۴
تأريخ النشر: ۱۷ ارديبهشت ۱۳۹۳ - ۲۰:۰۴
بعد أسابيع من الهدوء، عاد من جديد شبح الإنقلاب إلى الكويت هذه المرة عبر بوابة....

شبح عدم الاستقرار يخيّم على مجلس الأمّة الكويتي، ويؤشر على تواصل العلاقة الإشكالية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يؤثر على سلاسة اتخاذ القرار، ويهدد المسار التنموي ويدفع البعض إلى حد إثارة حديث "المؤامرة” على البلد.

لم يحسم نجاح رئيس الوزراء الكويتي الأسبوع الماضي في تفادي استجواب برلماني برفعه من جدول أعمال المجلس استنادا إلى عدم دستوريته، الجدل بشأن علاقة الحكومة بالبرلمان، بقدر ما أعاد إلى الواجهة إشكالية تلك العلاقة، بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت انتخاب البرلمان الحالي على أساس قانون الصوت الواحد الذي حدّ عمليا من سيطرة النواب المعارضين على المجلس.

وعلى عكس المنتظر عاد شبح عدم الاستقرار يخيّم على مجلس الأمّة الكويتي مع استقالة خمسة من نوابه احتجاجا على إلغاء استجواب رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح بشأن قضايا محرجة تتراوح بين أزمة السكن والفساد الحكومي وإهدار المال العام.

ومع بداية هذا الأسبوع احتدّ الخطاب الدائر حول القضية بشكل لافت ليصل درجة الشكوى من "مؤامرة” على استقرار البلاد.

ونقل رئيس مجلس الأمّة الكويتي مرزوق الغانم عن الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تأكيده خلال لقاء جمعهما الأحد أن "جميع المخططات التي تستهدف النيل من استقرار المجتمع الكويتي لن تنجح”.

وقال الغانم إن أمير البلاد "شدد خلال اللقاء على عدة نقاط مفصلية، حمّلني أمانة نقلها للشعب الكويتي وعلى رأسها تأكيده دعمه الكامل وثقته اللامحدودة بمجلس الأمّة ودوره في التشريع النيابي والرقابة على الوزراء ومحاسبتهم في حال التقصير، مشدّدا على أنّ أيّ حديث حول النية بحل مجلس الأمّة غير وارد، وهو حديث عار عن الصحة تماما”.

كما أشار إلى أنّ قرار الحل بيد الأمير وحده، مطالبا نواب مجلس الأمّة "باستكمال مسيرة العمل والتعاون مع السلطة التنفيذية”.

ولفت الغانم إلى أن الأمير شدد على أن حالة اللغط والشدّ والجذب ومحاولات زعزعة الاستقرار السياسي ستفشل، وأن كل المخططات التي تستهدف النيل من استقرار المجتمع الكويتي لن تنجح أبدا”.

وجاء حديث الغانم بالتزامن مع صدور تقارير صحفية عن احتمال تأجيل البت في استقالة خمسة من نواب مجلس الأمّة على خلفية شطب استجواب رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح.

ونقلت منابـر إعلامية كويتية عــن مصادر نيابية قولـها إنّ هنـاك نـيــة لتأجيـل البــت فـي الاستقـالات النيـابيـة إلى دور الانعقـاد المقبـل.

وجاء ذلك بعد أن كان رئيس مجلس الأمّة مرزوق الغانم أعلن تسلّمه رسميا طلبي استقالة النائبين علي الراشد وصفاء الهاشم من عضوية المجلس، بعد أن كان تسلّم استقالات النواب الثلاثة أصحاب الاستجواب الملغى؛ رياض العدساني وحسين المطيري وعبدالكريم الكندري، فيما قال إن نائبين آخرين، لم يكشف على أسمائهما يعتزمان الاستقالة.

ويبدو البرلمان الكويتي الحالي منقسما على نفسه بين أعضاء يذهبون إلى درجات قصوى في معارضة الحكومة واتهامها بـ”العجز والتقصير”، وحتى بالفساد، وآخرين لا يخفون تضامنهم التام مع حكومة الشيخ جابر ودفاعهم عنها.

وأبدى رئيس المجلس مرزوق الغانم في حوار "ناري” لصحيفة الرأي الكويتية، تقاربا شديدا مع السلطة التنفيذية في تفسيرها لخلفيات الاستجواب الذي حاول نواب توجيهه لرئيس الوزراء.

وقال الغانم إن "الناس ملّت لأننا نعيش في أزمات سياسية منذ 20 سنة وكان معظمها أساسه الاستجوابات في المجالس السابقة، لأنّه لا يوجد فهم صحيح لهذه الأداة وكيفية استعمالها”.

وعن الاستجواب الأخير موضع الجدل، لم يستبعد الغانم أن يكون قد "كُتب عن تعمد بشكل غير دستوري حتى يحدث ما نراه الآن”، قائلا إنّ الفصل التشريعي الحالي شهد منذ بدايته إثارة قضايا شائكة بقصد بث البلبلة، ومؤكدا أنّ الغاية منه إحراج مجلس الأمّة، متهما مقدّمي الاستجواب بأنهم "يعلمون أن هذا الاستجواب غير دستوري وقُدّم عن تعمد لخلق أزمة.

وهاجم مرزوق الغانم بشكل خاص النائب السابق مسلم البراك لتوجيهه اتهامات للقضاء، وأخرى للنواب بتلقي رشى من الحكومة، متهما إياه بـ”التدليس والتضليل”، وأنّه "جزء من اللعبة، وجزء من إسقاط الدولة” وأنه ممن "يريدون الفوضى”.

وقال الغانم في حواره "المؤامرة لها أكثر من عرّاب.. وهي تبدأ باستجوابات وتنتهي باستقالات وهي أكبر ممن هم داخل المجلس، فهناك شيوخ غَرْقَى وتجار فاسدون وسياسيون يريدون العودة للأضواء، وليس كل من داخل المؤامرة يعلم عنها لذا تجب المكاشفة”.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین