رمز الخبر: ۹۸۰۴
تأريخ النشر: ۰۶ ارديبهشت ۱۳۹۳ - ۱۹:۵۵
تنتهي ولاية طالباني الحالية في حزيران المقبل، بعد إنهائه لولايتين متتاليتين، مدة كل منها أربع سنوات، ولا يتيح الدستور العراقي إعادة انتخابه لولاية ثالثة.

تسعى القوى السياسية العراقية الى ترتيب مراكز النفوذ عبر تحالفات تستحوذ على المناصب العليا، في ظل حرب تصريحات تحمل تهديدات كلامية مبطنة لهذا الطرف او ذاك بالوقوف معه، او ضده في تحالفات مستقبلية.

وفي تفاصيل السعي الى رسم صورة لمستقبل خارطة النفوذ العراقية، قال محمد الصيهود عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون إن منصب رئاسة الجمهورية ليس حكراً على مكون معين أو قومية.لكن اعلانه عن دعم كتلته ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها رئيس الحكومة نوري المالكي، لتولي عربي سني معتدل منصب رئاسة الجمهورية للسنوات الأربع القادمة خلفاً لجلال طالباني الذي تنتهي ولايته الشهر المقبل، ينبأ عن تحالفات سياسية طفت بعض ملامحها على السطح في حين ظلت الكثير من التحالفات، اسيرة التكهنات.

وبحسب الصيهود فإن التقسيمات السابقة بشأن المناصب الرئيسية لم تعد ثابتة، وستتغير تبعاً لنتائج الانتخابات البرلمانية المرتقبة في 30 نيسان الحالي.ويرى مراقبون ان هذا التغيير محتمل جدا، لأنه يخضع الى نتائج تحالفات مستقبلية ستختلف كثيرا عن خارطتها في الوقت الحاضر. وصراع خلافة طالباني ليس وليد اليوم، في العام 2012، اشيع ان على رأس المرشحين برهم صالح، نائب طالباني في قيادة الاتحاد الوطني ‏الكردستاني باعتبار ان المنصب هو للمكون الكردي، فيما يتنافس على المنصب في الوقت الحاضر، اسامة النجيفي رئيس البرلمان ، وصالح المطلك نائب رئيس الوزراء باعتبار ان الرئاسة لـ(السنة) ‏بحسب المحاصصة الطائفية المعمول بها في العراق منذ عام 2003، اضافة الى الاكراد.

وتعدى هذا التنافس على الخلافة الطالبانية الى زعماء يقيمون خارج البلاد، يوصفون بانهم معارضون للحكومة العرقية ويسعون الى اسقاطها، مثل خميس الخنجر، على رغم ان احتمالات شغله المنصب تكاد تكون معدومة وفق اعتبارات سياسية بين أطراف المكون السني نفسه.

وفي العام 2003 وبعد إعلان حزب طالباني خسارته في انتخابات برلمان إقليم كردستان، أعلنت هيرو أحمد عقيلة الرئيس جلال طالباني تخليها عن مسؤوليتها في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، مطيحة بذلك توقعات بطموحاتها لخلافة طالباني في رئاسة العراق، وزعامة الحزب.وفي حين ينتقد الوسط السياسي العراقي، الاستعجال في تسميات المرشحين للمناصب، اذ لا يمكن البت بها الا بعد نتائج الانتخابات فان هذه التسميات ليست بمعزل عن الحرب النفسية والسياسية التي تشنها الاطراف على بعضها للتأثير في النتائج المستقبلية للانتخابات.

واهم منصب يدور التنافس حوله، هو منصب رئيس الجمهورية، الذي يشغله جلال طالباني الأمين العام لـالاتحاد الوطني الكردستاني منذ ثماني سنوات، وتعرض لوعكة صحية قبل نحو عام، حالت دون القيام بمهامه، وتولى نائبه خضير الخزاعي إدارة المنصب.

ويتعدّى حدود التنافس لشغل المنصب، الاحزاب والكتل السياسية الى السياسيين انفسهم، اذ يدور صراع وحرب وتسقيط بين زعماء السنة انفسهم لشغل المنصب. ولم يكن التنافس على منصب الرئاسة مخاض انتخابات 2014، بل قبل ذلك ايضا، ففي العام 2010، أعلن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر دعمه لتولي رئيس القائمة العراقية أياد علاوي منصب رئيس الجمهورية.

وتنتهي ولاية طالباني الحالية في حزيران المقبل، بعد إنهائه لولايتين متتاليتين، مدة كل منها أربع سنوات، ولا يتيح الدستور العراقي إعادة انتخابه لولاية ثالثة. ويخضع منصب رئاسة الجمهورية للتوافقات السياسية بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، ويختار مجلس النواب المنتخب من بين المرشحين شخصا لشغل منصب رئيس الجمهورية، بأغلبية ثلثي عدد أعضائه وفقا للمادة 70 من الدستور.

وابقت الاتفاقات السياسية خلال السنوات الماضية في العراق، منصب رئيس الجمهورية للأكراد، ومنصب رئيس الوزراء للمكون الشيعي، ومنصب رئيس البرلمان للمكون السني.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین