رمز الخبر: ۹۷۶۶
تأريخ النشر: ۳۰ فروردين ۱۳۹۳ - ۱۴:۵۱
أوقفت «لجنة عاليه للإغاثة» وجهاتٌ حزبية، التمويل عن مدير وصاحب مدرسة في منطقة عاليه بعد

أوقفت «لجنة عاليه للإغاثة» وجهاتٌ حزبية، التمويل عن مدير وصاحب مدرسة في منطقة عاليه بعد اتهامه بابتزاز نازحتين سوريتين جنسياً مقابل مساعدتهما. وقد تم نقل الطلاب السوريين إلى المدارس المجاورة التي تستقبل نازحين بعد وقف التمويل عن المدير، وذلك بعد نحو أسبوعين من تاريخ نشر المقال المذكور.

وكانت «السفير» قد عرضت تفاصيل القضية (في 27 كانون الثاني الماضي)، إذ قام المتهم بالتحرش الجنسي بالضحية رنا (اسم مستعار، 35 عاماً) حين عملت في مدرسته كعاملة تنظيف لأربعة أيام من دون أن تتقاضى أجراً. وزاد الوضع تعقيداً بعد إصابة والدها برصاصة القنص في سوريا ونقله إلى لبنان للمعالجة الطارئة. وبعد رفض «المفوضية العليا للاجئين» تغطية العملية الجراحية، قصدت رنا مراراً «لجنة الإغاثة» محاولةً إدخال والدها المستشفى، وبيدها تقرير طبي يُظهر وجود التهاب حاد في القدم يُهدّده بالشلل. لكنها لم تلقَ جواباً من المسؤولين في اللجنة، ما اضطرها إلى زيارة المدير مجدداً برفقة شقيقتها لتسجيل ابنها في مدرسته ومساعدتها في تأمين تكاليف استشفاء والدها. وافق المدير على التوسّط لها مع المسؤول الطبي لإجراء عملية والدها الجراحية مقابل جسد شقيقتها الصغرى. رفضت الشابة الخضوع لابتزازه وتمكنت من إدخال والدها عن طريق جهة أخرى وفرت تكاليف الاستشفاء.

بعد نشر المقال، تحركت جهات عدة لتقديم المساعدة للضحية والبحث في إمكانية محاسبة المتهم. فتحت وزارة الشؤون الاجتماعية تحقيقاً أيام الوزير الأسبق وائل أبو فاعور، وأبدى مسؤولو «الحزب التقدمي الاشتراكي» في عاليه اهتمامهم بالحادثة رافضين أن «يُفسد شخص جهود فريق بأكمله يتفانى منذ ثلاث سنوات بالعمل مع النازحين السوريين في المنطقة». وتواصلت «المفوضية العليا للاجئين» (دائرة الحماية) مع الضحية مقدمةً عبر «جمعية كاريتاس» مساعدة نقدية وعارضةً عليها خدمات نفسية وقانونية. ووفرت «جمعية بسمة وزيتونة» للضحية وعائلتها منزلاً آمناً بعد تلقيها اتصالات من المتهم ومن أشخاص مقربين له غداة نشر المقال.

ونفى المتهم تورطه في حادثة التحرش والابتزاز الجنسييَن. وقدم رواية أخرى لتفاصيل الحادثة، وفق مسؤول حزبي في عاليه. وأعلن المسؤول الحزبي أنه تم إقفال المدرسة بعد أسبوعين على نشر المقال لأسباب تقنية تتعلق بالمناهج المتبعة فيها، رافضاً ربطه باعتداء المدير على النازحتَين السوريتين. علماً أن مصدرا في «المفوضية» (رفض البوح عن اسمه) أكّد لـ«السفير» أنه تم إقفال المدرسة ونقل طلابها إلى المدارس المجاورة بعد تحقيق داخليّ أجرته «المفوضية» مع وزارة الشؤون الاجتماعية.

وفي السياق القانوني، حاولت رنا رفع دعوى قضائية على المتهم عبر منظمات إنسانية وحقوقية، فزارت «كاريتاس» و«منظمة هيومن رايتس ووتش»، للبحث في إمكانية الاحتكام إلى القضاء مع الحفاظ على سرية الدعوى. إلا أنها واجهت، كمعظم ضحايا التحرش والاغتصاب، مشكلة غياب القرائن والأدلة القاطعة (مثل تسجيلات ورسائل خطية وإفادات شهود الخ.). واعتبرت محامية «منظمة كفى عنف واستغلال» موهانا إسحاق أن «غياب الأدلة يُمثل عقبة حقيقية تمنع الغالبية الساحقة من ضحايا الاستغلال الجنسي من مقاضاة المتحرش أو المُغتصب». تابعت: أن «الشك في مثل تلك القضايا يكون لمصلحة المُتهم لا الضحية، لأنه يستطيع أن يرفع دعوى افتراء على المدعي في حال صدور الحكم بالبراءة». لهذه الأسباب، لم تتمكن رنا من محاكمة المُدير كما تمنّت. لكنها ترى أن إقفال مدرسته رفع جزءاً من الغبن الذي طالها وقد يطال نساء سوريات أخريات، وتشجع ضحايا مماثلات على خرق حال التكتم السائد.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
پربازدید ها
پرطرفدارترین