رمز الخبر: ۹۷۱۲
تأريخ النشر: ۱۸ فروردين ۱۳۹۳ - ۱۵:۳۵
اعتبر الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله أن مرحلة إسقاط النظام قد انتهت وأن هناك دولا عربية تقف شكليا مع المعارضة لكنها في المقابل تطلب من بشار الأسد حسم الأمر سريعا.

هل انتهى مشروع اسقاط النظام في سوريا أم أن الخطر ما زال قائما؟

اعتبر الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله أن مرحلة إسقاط النظام قد انتهت وأن هناك دولا عربية تقف شكليا مع المعارضة لكنها في المقابل تطلب من بشار الأسد حسم الأمر سريعا.

وأكد نصرالله في حوار مطول مع جريدة السفير اللبنانية تناول فيها العديد من الملفات اللبنانية والسورية والإقليمية، أكد أن حزب الله هو من فجر العبوتين الناسفتين اللتين استهدفا قوات الإحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، لإبلاغ رسالة إلى سلطات الإحتلال مفادها أن حزب الله والمقاومة على أتم الإستعداد لمواجهة كيان العدو في أي نقطة يدخلها من لبنان.

وردا على سؤال بشأن مشروع اسقاط النظام في سوريا وهل أن الخطر لا زال قائما، قال السيد حسن نصر الله : " في تقديري مرحلة إسقاط النظام وإسقاط الدولة انتهت، لأنه تبين لاحقاً أن الموضوع ليس موضوع الرئيس كما فعلوا في دول أخرى، إسقاط الدولة والجيش والمؤسسات، على كل حال، اسقاط النظام كمشروع من ناحية القدرة العسكرية على إسقاطه، أعتقد أن هذا الأمر انتهى، حسب كل المعطيات. المعطيات الميدانية والعسكرية والأمنية والشعبية، ووضع النظام ووضع المعارضة، وكذلك المعطيات الإقليمية والدولية. من حيث المجموع أنا أعتقد أن هذا انتهى، لا يستطيعون أن يسقطوا النظام، يستطيعون أن يعملوا حرب استنزاف. الحروب الكبرى ليس هناك في الأفق ما يظهر أن المعارضة قادرة أن تقوم بحرب كبيرة، الذي حصل ويحصل في اللاذقية وكسب مثلاً لا يمكن أن نسميه حربا كبرى. المعطيات الميدانية مطمئنة. هي عملية محدودة، إذا تحدثنا بعدد المقاتلين والمنطقة التي دخلوا إليها والتسهيلات التي قدمت ولكنها أخذت ضجة كبيرة في الإعلام".

وأضاف نصر الله أن "المعركة الكبرى التي كان يتم الحديث عنها كثيراً لم يظهر منها شيء حتى الآن، وهي أقرب إلى التهويل منها إلى الحقيقة. أقصد الحرب من جنوب سوريا، والحكي عن قوات ضخمة يتم حشدها في الأردن ومنه سوف تدخل وتجتاح وتأخذ درعا والسويداء وتتقدم باتجاه دمشق، هذا جرى الحديث عنه قبل أسابيع".

"هذا كله أقرب للتهويل. في المعطيات لا يوجد هكذا أمر. حتى في مرحلة من المراحل جرى الحديث عن 3000 مقاتل تم تدريبهم وتجهيزهم وتهيئتهم بالأردن، هؤلاء الثلاثة آلاف مقاتل هل يستطيعون أن يأخذوا محافظة درعا والسويداء ويصلوا إلى دمشق؟. في هكذا حرب هذا العدد لا ينفع. لاحقاً عندما بالغوا قليلاً بالعدد وتحدثوا عن عشرة آلاف مقاتل، حتى عشرة آلاف مقاتل لا يستطيعون أن يغيروا معادلة في هذا الحجم. إذا جرى الحديث عن معارك كبرى فالمقصود منها معركة جنوب سوريا (معركة دمشق) وهي حتى الآن أقرب للتهويل. أما الاستنزاف، فقد يستمر طالما هناك دول ما تزال تمول وتسلح وتحرض وتدفع في هذا الاتجاه".

وبشأن استمرار ممارسة الضغوط على النظام السوري، قال السيد حسن نصر الله: " يستطيع أن يستمر. أثبتت تجربة الثلاث سنوات الماضية أن النظام ليس ضعيفاً، وأنه يتمتع ايضاً بحاضنة شعبية، فلو كان النظام ضعيفاً لكان يجب أن ينهار ويسقط. لو لم تكن لديه حاضنة كان يجب أن ينهار وينتهي أيضاً. أعتقد أنه في السنوات الثلاث الماضية كانت هناك حاضنة كبيرة بمعزل عن التراشق بالنسب المئوية، لكن لا يوجد نقاش أنه كانت هناك حاضنة شعبية كبيرة جداً للنظام".

وردا على سؤال بشأن أن العناصر الخارجية ما زالت ضاغطة أم لا؟ أوضح السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني : "الوضع الإقليمي والدولي تغير. في تقديري، مستوى الضغط في المرحلة المقبلة على النظام سيكون أقل مما كان عليه في الثلاث سنوات الماضية، سواءً الضغط السياسي ومعه الضغط الإعلامي، أم الضغط الميداني. بداية من السعودية إلى قطر، لا أقول أنهم قد غيّروا مواقفهم، لكن حدة الموقف وحجم التدخل والمعطيات والآمال المعقودة، تغيّرت كثيراً. من جهة أخرى، فان الحلفاء الذين لم يتخلوا عن سوريا عندما كان يقال أنها ستسقط في شهرين أو ثلاثة أو خمسة أو ستة لم يتخلوا عنها، فكيف وهي قد تجاوزت أو عبرت عتبة مخاطر السقوط. الآن قناعة الحلفاء سواءً كانوا دولاً أو جهات إقليمية أو قوى محلية، قناعتهم في الدعم والوقوف إلى جانب سوريا أقوى من أي وقت مضى. في المحصلة، أنا أقدر أن الأمور ذاهبة في هذا الاتجاه. طبعاً، الاستحقاقات المقبلة كبيرة من دون شك، سواءً المصالحات أو الحوار السياسي الداخلي أو المعالجة الداخلية. إذا هدأت الأمور، وتم الذهاب نحو إعادة الإعمار، الوضع ليس سهلاً. لكن هذا أيضاً يتم إيجاد خطط له وتجري معالجته"

وبشأن قراءته للغارة الاسرائيلية على أحد أهداف الحزب قرب الحدود اللبنانية ـ السورية؟ قال الأمين العام لحزب الله اللبناني : "نحن فهمُنا للغارة الإسرائيلية الأخيرة أن الإسرائيلي يحاول الاستفادة من الظرف القائم لتغيير قواعد اللعبة، أو بشكل أدق تغيير قواعد الصراع والاشتباك.

في السنوات الأخيرة حاول الإسرائيلي أن يصل إلى مرحلة في الجنوب يتمكن فيها من الدخول إلى داخل الأراضي اللبنانية بعمق بعض الأمتار، وهذا كان يعالج عبر اليونيفيل والجيش اللبناني. وليس متوقعاً من المقاومة أن تكون موجودة على كامل الحدود لمنع دخول جنود إسرائيليين بضعة أمتار داخل الأراضي اللبنانية.

لكن تبين في المدة الأخيرة أن الإسرائيلي يحاول الدخول إلى عمق الأراضي اللبنانية، ودخل مرات عدة، وذلك لتحقيق أهداف عدة، جزء منها الاستطلاع الميداني، لأن الاستطلاع الجوي لا يحل كل المشاكل، لأن هناك زوايا، الاستطلاع الجوي لا يؤمنها، وهناك تفاصيل معلومات لا تُحلّ بالاستطلاع الجوي، لذلك لا غنى عن الاستطلاع الميداني، أو قد يدخل لزرع أجهزة تجسس، مثل الأجهزة التي تم اكتشافها على شبكة الاتصالات السلكية في الجنوب، ويمكن أن يكون هدفه زرع عبوات لقتل أشخاص. هذا الدخول يخدم مجموعة أهداف.

في ذلك الوقت أخذنا قراراً، وزرعنا في منطقة اللبونة عبوتين كبيرتين، وهي منطقة في عمق الأراضي اللبنانية، وليست بعيدة عشرة أو عشرين متراً عن الحدود. وعندما حصل التفجير في ذلك الوقت كان واحداً من أهداف تلك العملية إيصال رسالة للعدو أننا لا نسمح لك بتغيير قواعد الاشتباك، وفي أي مكان تدخل إليه ونعلم به، نحن سنواجهك. لدينا القرار والعزم والشجاعة للمواجهة.

الإسرائيلي مع الوقت يمكن أن يكون صار عنده التباس، مفاده أن المقاومة ـ كما يحاول الفريق الآخر في لبنان أن يعمم من خلال إعلامه ـ تشعر بالحرج والضعف وهي مرتبكة وخائفة وقلقة، وهذا الالتباس يجرّئه على تغيير قواعد الاشتباك.

قيمة عبوة اللبونة في ذلك الوقت هي الرسالة بأن المقاومة، بالرغم من أنها تقاتل في سوريا، إلا أن عينها مفتوحة ومستعدة لأن تواجه.

كان من المفترض ـ بشكل طبيعي جداً ـ أن يسقط تفجير اللبونة قتلى في جنود العدو، ولكن لم يسقط قتلى وإنما فقط جرحى. نحن لسنا مسؤولين إن سقط قتلى أو جرحى، وإنما كنا ننفذ عملية عسكرية طبيعية.

بعد عملية اللبونة كان من الواضح أن الإسرائيلي أخذ يرتب حساباته على أساس أن الأمر ليس سهلاً. وقد تحدثت عن الموضوع حينها في احتفال عيتا الشعب بشكل علني، وقلت إن السياحة على الحدود انتهت، وكنت محتاطاً، حيث قلت: حيث نعلم أن الإسرائيلي يتقدم أو يخترق الحدود نحن سنواجه، وذلك حتى لا يقول أحد أن الإسرائيلي تقدم في مكان ما ولم نرد، فقلت: حيث نعلم.

هذا الملف تتم معالجته، وحتى الآن ليس ظاهراً أن هناك خرقاً غير ما يحصل على الحدود بين الخط التقني والخط الأزرق، دخل الجنود عشرة أمتار أو أربعة أمتار، وقبل أيام وتحديدا يوم نزع الرايات في خلة وردة.. كان الخرق أربعة عشر متراً".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین