رمز الخبر: ۹۷۰۹
تأريخ النشر: ۱۷ فروردين ۱۳۹۳ - ۲۱:۱۸
أجرى بولتن نيوز الاخباري حوارا مع عضو اللجنة القيادية في الاتحاد الوطني الكردستاني فريد آسه سرد ، تناول فيها التطورات على الساحة العراقية بما فيها الوضع الصحي للرئيس العراقي جلال الطالباني وتحدث فيه عن نقل مام جلال إلى كردستان العراق.

يقف العراق على أعتاب انتخابات تشريعية مصيرية. ماذا تعني لكم هذه الإنتخابات وهل ترونها مختلفة عن سابقاتها؟

إن الفارق في هذه الإنتخابات لسكان إقليم كردستان هو أن انتخابات واحدة تجري في كل العراق وهي الانتخابات البرلمانية ولكن كردستان العراق سيشهد عمليتين انتخابيتين هما الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجالس المحافظات في كردستان التي كانت من المقرر أن تجرى في 2009 ولكنها ولأسباب لم تجر ذلك الحين. فلذلك تولي الاحزاب الكردية أهمية بالغة لها.


في الانتخابات البرلمانية الماضية في كردستان العراق، تراجع موقع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني إلى المرتبة الثالثة. هل ستكون الانتخابات القادمة تداركا لما فوته الحزب من أصوات وموقع سياسي؟

من دون أدنى شك فإننا سنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق نتائج أفضل ولذلك تهيأنا ونحاول أن لا نكرر أخطاء الماضي.

ولكن الحزب يعاني من الصراع على السلطة داخل أجنحته وتياراته.

لقد جعلتنا هذه الحالة أن لا نتحرك وقد أجلنا الموضوع إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية. بعد هذه الانتخابات سوف نعمل على عقد المؤتمر الرابع لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني على أن نحل المشاكل في المؤتمر.


في ظل غياب مام جلال، هل تأملون أن يعود الحزب إلى ما كان عليه سابقا أو تطمحون إلى نوع من الإستقرار الأولي على الأقل؟

الحقيقة هي أن جلال الطالباني هو شخصية ذات شعبية محلية ودولية ولا يستطيع أحد أن يملأ الفراغ النابع عن غيابة ولكن إننا وفي كل الأحوال نخطط لإدارة الحزب في حال استمرار غيابه وهذا أمر طبيعي وعلينا أن نواصل طريقنا مع غياب طالباني وفي نفس الوقت نحيي ذكراه في الحزب.

وسائل اعلام الحزب يعرض دائما صورا لمام جلال. السؤال هو لماذا لا تعرضون فيلما منه؟ هل أنصار الحزب سيرون مام جلال قبل الإنتخابات من خلال فيلم ليشاركوا بحماسة أكثر في الإنتخابات؟

لقد تحسنت الحالة الصحية لمام جلال بشكل كبير بالنسبة للماضي ونحن نسعى إذا سمح لنا الأطباء أن ننقله إلى كردستان العراق. نريد أن يعود خلال فترة الحملات الإنتخابية ولكن لا نستطيع القيام بأي عمل دون استشارة الأطباء. يقول الأطباء أن حالته الصحية قد تحسنت بشكل كبير وقد وصلنا إلى نقطة يمكننا أن نعيده إلى اقليم كردستان باستشارة الأطباء.أنا شخصيا لا أوافق بإخفاء مام جلال وباعتقادي يجب أن نوضح للجميع تفاصيل علاجه. الكل يعاني من وعكات صحية في مراحل حياتهم. نحن لقد تبنينا سياسة وعلينا أن نستمر بها. إن حالته الصحية جيدة جدا.

لننتقل إلى موضوع آخر. لقد أعلنت رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في الأسبوع الماضي وعلى أعتاب الانتخابات أن التشكيلة الحكومية في الاقليم سوف تتألف قريبا وأن المناصب السيادية قد تم تقسيمها في حين أن المفاوضات قد توقفت. هل تحقق هذا التوافق؟

هناك ضغط كبير من جانب الاحزاب والشعب بشأن الحكومة الجديدة وهذا الضغط معظمه على البرلمان والحزب الديمقراطي الكردستاني. نحن وباعتبارنا كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان مارسنا ضغطا كبيرا لانهاء الجلسة المفتوحة للبرلمان ولكننا لم نفلح في ذلك. الحقيقة هي أن هناك تغيرات ديمقراطية سريعة. في الايام الماضية اعلن الرئيس المؤقت للبرلمان انه لا يستطيع انهاء الجلسة المفتوحة لان القانون لا يسمح بذلك وفي 24 ساعة بعد ذلك، تم الاعلان عن أن الاقليم سيشهد تشكل الحكومة خلال الاسبوع القادم. ليس لدي أي تحليل بصدد هذا البيان ولكن يمكن وضعه في خانة الدعاية الإنتخابية.

هل يعني ذلك أنكم في الاتحاد الوطني الكردستاني لستم مطلعين على توزيع المناصب؟

الاتحاد الوطني الكردستاني اطلع على الموضوع عبر وسائل الاعلام. منذ نحو شهر وقد توقفت المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة وليس هناك أي تبادل للرسائل بين الاحزاب وقد اثار هذا النبأ استغرابنا. نحن في الاتحاد برغب في تشكيل الحكومة قبل الانتخابات. اذا انتقل الامر الى ما بعد الانتخابات سوف تختلط نتائج انتخابات 2013 و2014 وسوف تكون عملية تشكيل الحكومة أصعب.

نظرا للوضع الحالي في الاقليم، إلى أي مدى تتوقع أن يبقى التحالف بين التحالف الكردستاني ومتحدين قائما؟

هناك احتمالان بعد الانتخابات القادمة إما أن تشكل الاحزاب التحالف الكردستاني في البرلمان أو أن تعمل الاحزاب الكردية بشكل مستقل. لا يمكنني أن اتنبأ بقوة أي من الإحتمالين. ولكن إذا عملت الاحزاب بشكل مستقل حتى، بإمكانها أن تجري عملية التنسيق فيما بينها بشأن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

إلى أي مدى أفلح الإيرانيون في حل مشاكل الاتحاد الوطني الكردستاني؟

الإيرانيون يسعون بشكل كبير لحل مشاكل الاتحاد ونحن نعتبر ذلك خطوة أخوية. هذه المرة نجح الايرانيون في مساعيهم. وتمكنوا من وقف المشاكل إلى ما بعد الانتخابات. لقد اتفقت التيارات في الاتحاد على أن تناقش المشاكل بعد الانتخابات وكانت سياق موقف الأجنحة والتيارات ايجابيا في هذا الصدد.

إلى أي مدى تعتبرون اقتراب داعش من كردستان العراق خطيرا؟

الحقيقة هي أن داعش لم تصبح بعد تهديدا فعليا لكردستان. ولكن تنامي هذه الظاهرة في الماناطق الكردية الخارجة عن سيطرة الاقليم مثيرة للقلق. ما جعل داعش أن تصبح تهديدا كبيرا هو أن لا يوجد اي تنسيق بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية. ولو كان هذا التنسيق قائما لتمكنوا من وضع حد لداعش وارهابها.

أين تكمن المشكلة؟ في بغداد أو أربيل؟

أعتقد أن المشكلة تكمن في أنه لم المشاكل الماضية بين الاقليم وبغداد لا تزال قائمة ولم تحل.


يبدو أن هناك خلافا بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي بشأن كيفية التعامل مع السلطة المركزية والاكراد في سوريا. هل هذا القراءة سليمة؟

بشأن سوريا نحن نعتقد أن الاكراد في سوريا هم قادرون على أن يقرروا مصيرهم ويحل مشاكلهم بأنفسهم. نحن نعتقد أن كردستان العراق يجب أن لا يكون عاملا في التدخل في شؤون الأكراد في سائر البلدان والدول. على سبيل المثال، إذا كان يريد أكراد سوريا التعامل مع السلطة في دمشق، ذلك يعود إليهم والعكس صحيح. يجب إعطاء الفرصة للأكراد في سائر البلدان أن يحددوا مصيرهم بأنفسهم.

P.Y.D يرى أن اقليم كردستان العراق يتدخل في شؤون أكراد سوريا. ما رأيك بذلك؟

نحن على علاقة بالحزب على أعلى المستويات وهذا الكلام ليس سليما وصحيحا. ويعود إلى الحزب الديمقرارطي الكردستاني. طبعا نحن لا نختلف كثيرا بالنسبة لمشكلة سوريا. ونعتقد أن المشاكل يجب حلها عبر الحوار ولكن بشأن تنظيم نوعية العلاقة مع اكراد سوريا نفترق. أنا أرى أن إقليم كردستان يجب أن لا يغلق حدوده على أكراد سوريا وعليه أن يظهر المزيد من التعاون معهم.

سؤالي الأخير هو هل هناك إمكانية في أن يشكل التحالف الشيعي والكردي الحكومة الجديدة في العراق؟

الانتخابات القادمة هي أهم انتخابات خلال الأعوام الأخيرة. لأن العراق ومنذ خمس سنوات يشهد أزمات متتالية. لعدة سنوات لم تستطع الحكومة العراقية أن تسيطر على الإرهاب في البلاد. من جهة أخرى، اشتد التوتر بين الشيعة والسنة وأضيفت إليها مشاكل الاكراد مع بغداد. هناك أمل في أن تتحقق ظروف جديدة في العراق لحل المشاكل . باعتقادي فإن حكومة المالكي تعني استمرار مشاكل العراق. ولذلك فإنه من المستبعد في حال نجاح تحالف المالكي أن يصوت الاكراد والسنة وجزء من الشيعة للمالكي. مشكلتنا ليست مع دولة القانون بل مع المالكي نفسه. ونأمل بأن دولة القانون يستخلص العبر من ذلك. في الأعوا الأربعة الماضية بقت ثلاث وزارات من دون وزراء وتولى المالكي ادارتها ويجب أن لا نسمح بتكرار هذا الموضوع.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین