رمز الخبر: ۹۶۹۳
تأريخ النشر: ۱۵ فروردين ۱۳۹۳ - ۱۷:۴۷
يرى إن الإقليم يسعى لإيصال رسالة إلى الحكومة المركزية مفادها إن الاكراد موجودين وعلى الحكومة المركزية أن تتعامل معهم كشركاء في العملية السياسية لا كأضداد

تحدثت جريدة الدستور العراقية عن خمسة معابر تجارية جديدة بين إقليم كردستان العراق وتركيا، في ظل التطورات والخلافات بين السلطة المركزية وأربيل من جهة والإنفتاح التركي على الإقليم من جهة أخرى.

وتساءلت الجريدة عن أن هل هذا الموضوع هو ورقة سياسية أخرى ترميها سلطات إقليم كردستان لتغير مجرى الأزمة التي نشبت بينها وبين الحكومة المركزية أم هي حاجة دفعت بإقليم كردستان لتقوية الجانب التجاري والاقتصادي بينه وبين تركيا؟



ووفقا للجريدة العراقية ، فإن خمسة معابر تجارية جديدة ستفتح على طول الحدود العراقية التركية بحسب الاتفاقية التي أعلنها رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني مع وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو منتصف آذار الجاري اثناء زيارته الأخيرة إلى تركيا.

خورشيد البريفكاني نائب رئيس اللجنة المالية والاقتصادية للدورة السابقة من البرلمان الكردستاني قال لـنقاش إن موضوع توسيع المنافذ الحدودية بين الإقليم وتركيا قديم جداً وجرت حوله نقاشات مسبقة على مستويات مختلفة وخاصة بعد التوسع الكبير الذي شهده حجم التبادل التجاري بين الطرفين إذ وصل في العام 2013 إلى 12 مليار دولار.

ودعا البريفكاني الجهات السياسية إلى ضرورة ترجمة هذه التصريحات إلى وقائع عملية ملموسة وقال سمعنا كثيراً عن توسيع هذه المنافذ وفتح منافذ جديدة إلا أنها لم تترجم إلى واقع حي ولو تم افتتاحها بالفعل فستؤدي إلى التوسع في حجم التجارة والعلاقات الاجتماعية بين الطرفين وتقليل مشكلة البطالة التي يشكو منها أهالي تلك المناطق.

ولم يستبعد أن يؤدي فتح هذه المعابر إلى تعزيز عملية السلام التي تسعى لها حكومة اردوغان مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني.لولا وجود هذا السلام الذي حل بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية لما تم الاتفاق على فتح هذه المنافذ فهي نتيجة طبيعية لدعم خيارات السلام وخاصة في المناطق التي كانت فيما مضى ساحات صراع بين الجانبين يؤكد البريفكاني.

لكن الدكتور محمد شعبان المختص بالعلاقات الاقتصادية الدولية في جامعة دهوك يرى إن هذه الخطوة هي محاولة من الإقليم للتخلص من الحصار الاقتصادي الذي تفرضه عليه الحكومة المركزية ويقوليحاول الإقليم إبراز البدائل المتوفرة لديه للحكومة المركزية أمام الحصار الذي تفرضه عليه بقطع رواتب الموظفين من جهة و تقليص حصتهم من الميزانية العامة من جهة أخرى.

ويقول إن لمنفذ إبراهيم الخليل أهمية كبيرة بالنسبة للحركة التجارية في عموم العراق فهو الأكثر أماناً منذ العام 2003 بالمقارنة مع باقي المنافذ العراقية مع دول الجوار التي تتسم بوجود العديد من المشكلات ويضيفهناك حوالي 75 في المائة من تجارة الإقليم تأتي عبر بوابة إبراهيم الخليل وهو الطريق الأساسي الذي يربط العراق والإقليم بأوربا لكنه بدا مزدحماً في الآونة الأخيرة ويتوجب فتح منافذ أخرى لتسريع الحركة التجارية.

في حين لم يستبعد قاسم حسن عميد كلية القانون السياسة في جامعة دهوك ان تكون هنالك ابعادا سياسية وراء فتح هذه المعابر وفي هذا الوقت بالذات فهو يرى إن الإقليم يسعى لإيصال رسالة إلى الحكومة المركزية مفادها إن الاكراد موجودين وعلى الحكومة المركزية أن تتعامل معهم كشركاء في العملية السياسية لا كأضداد، مستخدمين منافذ الوصول إلى تركيا وأوربا والتي تمر من خلال الإقليم كورقة للضغط عليها لتغيير مسار تعاملها مع الإقليم.

ويرى قاسم إن هذه الخطوة تتضمن رسالة أخرى من الحكومة التركية موجهة إلى الداخل التركي والمعني بها أكراد تركيا على وجه الخصوص لأن هذه المرحلة حساسة جداً يحاول فيها الرئيسي التركي كسب ودهم للانضمام إليه في الانتخابات التركية المقبلة .

بدوره، قال أياد عبدالحليم رئيس غرفة تجارة وصناعة دهوك إن حجم التبادل التجاري سيتضاعف عند افتتاح هذه المنافذ إذ كانت قيمته 12 مليار دولار في العام الماضي فيما سيرتفع إلى حوالي 20 مليار في الأعوام المقبلة.

وأضاف معبر إبراهيم الخليل هو معبر قديم ولا يلبي حاجة التجاّر لا في الإقليم ولا في تركيا بسبب التضخم الكبير الذي حصل في حجم التبادل التجاري بين الطرفين.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین